صحيفة عبرية : حماس تستعد لعملية الأسر القادمة بعد الصفقة الوشيكة

10:44

2020-05-04

دبي - الشروق العربي - قال جنرال إسرائيلي إن "المعطيات الجارية في مفاوضات صفقة تبادل الأسرى مع حماس يعطي انطباعا أن حماس تتحضر لتنفيذ عملية "الاختطاف" القادمة، وأن الموضوع بات مسألة وقت حال نفذت صفقة تبادل جديدة، التي ستسفر عن إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين الكبار.

وأضاف مائير أندور رئيس جمعية "ألماغور لقتلى العمليات الفلسطينية المسلحة" في مقاله بصحيفة إسرائيل اليوم، ترجمته "عربي21" أن "حماس تتعلم دروسها سريعا، لأنه في اللحظة التي أبرمت حماس صفقة التبادل السابقة في 2011 لإطلاق سراح الجندي غلعاد شاليط، ونتجت عن إطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين، فقد تعلمت حماس الطريقة، وسوف تحاول تنفيذ اختطاف جديد بحق الجنود الإسرائيليين".

وزعم أن "حماس تحتفظ بجثامين جنود إسرائيليين بصورة مخالفة للقانون الدولي، فإنها في الوقت ذاته تحتجز اثنين من الإسرائيليين يعانيان من أمراض نفسية اجتازوا الحدود باتجاه غزة، على أمل أن تنتج مبادلتهم بإطلاق سراح أسرى فلسطينيين، لأنها تعتقد ان إسرائيل ستتنازل أولا، وهو ما يحصل فعلا هذه الأيام".

وأشار إلى أنه "رغم النتائج الصعبة التي أسفرت عنها صفقات تبادل الأسرى السابقة مع المنظمات المسلحة، فإن نهاية الأسبوع شهدت المزيد من التسريبات الإعلامية التي تتحدث عن مفاوضات لإبرام صفقة تبادل جديدة مع حماس".

وأكد أنه "حسب المعطيات الإعلامية المتداولة، فإن الصفقة تشمل في مرحلة أولية إطلاق سراح الأسرى المسنين والنساء، مع أن بعضهن شاركن في عمليات مسلحة هجومية، والمرضى كان منهم الشيخ أحمد ياسين من ذوي الاحتياجات الخاصة، وعانى من إعاقة دائمة مع كرسي متحرك، لكنه قاد من خلف هذا الكرسي عمليات دامية قتلت مئات الإسرائيليين".

وأضاف أن "ذلك يتطلب من الجمهور الإسرائيلي أن يعلم أن جهاز الأمن العام- الشاباك لا يستطيع أن يضع حول كل بيت من المسلحين الفلسطينيين خلية من الجنود الاسرائيليين لمتابعة تحركاتهم، وليس هناك من طريقة سحرية لمنع المسلحين الفلسطينيين من تنفيذ المزيد من الهجمات المعادية، إلا إن كانوا خلف القضبان وفي السجون".

وأوضح أن "هذا هو السبب في الجهود التي تبذلها أجهزة الأمن الإسرائيلية لإلقاء القبض على المسلحين الفلسطينيين، وحجم المخاطرة التي تحيط بالجنود، مما يطرح السؤال عن أعداد الاسرائيليين الذين سيقتلون عقب صفقة التبادل القادمة، والتي سيوقع عليها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو برعاية حكومة الوحدة".

وأشار أنه "يمكن استلهام تجربة الماضي، حين شهدت الفترة بين عامي 2000-2006 مقتل 183 إسرائيليا على يد مسلحين فلسطينيين أطلق سراحهم من السجون الإسرائيلية، ومقتل 32 آخرين بأيدي أسرى محررين من صفقة التبادل التي شملت إطلاق سراح الإسرائيلي الحنان تننباوم مع حزب الله، وبعد صفقة التبادل مع الجبهة الشعبية القيادة العامة-أحمد جبريل في 1985 قتل وأصيب مئات الإسرائيليين على أيدي المسلحين المحررين خلال الانتفاضة الأولى التي قادوها".

وختم بالقول أن "المطلب الأساسي يتمثل في تنفيذ توصيات لجنة شمغار بعدم الخضوع لمطالب حماس، والاقتصار على استبدال جثة بجثة، وأسير بأسير، والعمل على تحديد معايير جديدة حول كيفية إدارة مفاوضات صفقة تبادل أسرى، بعكس ما كان عليه الوضع في صفقة شاليط".