السجن 15 عامًا لصحافي دين بـ"تحقير" الحزب الشيوعي في الصين

20:50

2020-05-01

دبي - الشروق العربي - حكم بالسجن 15 عامًا على صحافي صيني، عمل في بعض أهم وسائل الإعلام الرسمية، ودين خصوصًا "بتحقير" الحزب الشيوعي الحاكم والحكومة، بحسب وثائق نشرتها المحكمة، التي أصدرت القرار.

والحكم، الذي أنزل بالصحافي، شين جيرين، يُعد من أقسى الأحكام التي تستهدف حرية التعبير والصادرة عن حكومة الرئيس، شي جين بينغ، الذي يخنق الصحافة، وأمر وسائل الإعلام الصينية بأن تخدم مصالح الحزب الشيوعي الحاكم.

ويأتي القرار، في وقت وُضعت فيه الصين تحت مجهر دولي، على خلفية تعاطيها مع تفشي فيروس كورونا المستجد، ومنها تساؤلات، عما إذا كانت السلطات عتّمت على معلومات مهمة كان من شأنها منع تفشي الجائحة.

وشين جيرين، الذي عمل في الماضي لدى صحيفة "يومية الشعب" الناطقة باسم الحزب الحاكم، دين يوم أمس الخميس، "بجريمة إثارة مشاجرات والتسبب باضطرابات والابتزاز والتجارة غير المشروعة والرشوة"، بحسب بيان للمحكمة الشعبية في إقليم هونان، نشرته على الإنترنت.

ويشمل مصطلح "إثارة مشاجرات والتسبب باضطرابات" اتهامات عدة، وأحيانًا ما تستخدم السلطات التهمة ضد أشخاص ينتقدون النظام.

وقال بيان المحكمة، إن شين جيرين نشر على شبكات التواصل الاجتماعي معلومات "كاذبة" و"سلبية" من أجل "تضخيم  قضايا ذات صلة، تحت غطاء تقديم مشورة قانونية".

وأضافت، أن شين كان جزءًا من "قوة شريرة" مع زوجته السابقة و3 أشخاص آخرين، جمعوا بطريقة غير قانونية 7,3 مليون يوان (مليون دولار) من أنشطتهم.

وقالت منظمة المدافعين الصينيين عن حقوق الإنسان، إن شين دين "على ما يبدو لمعاقبته بسبب خطابه السياسي على تطبيق ويتشات، ومنصات تواصل اجتماعي أخرى"، داعية إلى إطلاق سراحه فورًا، ودون شروط.

وأشارت، إلى أن الصحافي عمل في الماضي في صحف "يومية الشباب" و"يومية بكين" و"يومية الشعب" الناطقة باسم الحزب الحاكم.

ومنذ طرده من تلك الصحف دأب على نشر تعليقات وتقارير استقصائية على وسائل التواصل الاجتماعي.

واتهمت المنظمة السلطات الصينية بحرمان شين من محاكمة عادلة.

إسكات المنتقدين

وتواجه الصين انتقادات، منذ توبيخ سلطات مدينة ووهان -التي ظهر فيها فيروس كورونا المستجد للمرة الأولى- مبلّغين سعوا لدق جرس الإنذار مبكرًا بشأن الوباء، ما أثار اتهامات بأن التستّر ربما فاقم الجائحة.

وشنت السلطات أيضًا، حملة على الصحافيين الصينيين الذين كانوا ينشرون تقارير عن تداعيات الوباء.

وفي شهر شباط/فبراير الماضي، طردت الصين 13 صحافيًا أمريكيًا يعملون لدى "نيويورك تايمز" و"واشنطن بوست" وصحيفة و"ول ستريت جورنال"، وهي من بين وسائل الإعلام الأجنبية، التي كانت تغطي مستجدات فيروس كورونا في الصين.

وقالت بكين حينها، إن القرار هو ردها على قيود جديدة تخفض عدد المواطنين الصينيين المسموح لهم بالعمل في الولايات المتحدة، لحساب وسائل إعلام صينية.

غير أن عمليات الطرد أثارت قلقًا، وحذرت مؤسسات إعلامية والصحف الثلاث، من أن القرار الصيني يعرّض للخطر، "الوصول إلى معلومات حساسة" بشأن الوباء.