وزير الصحة: أجرينا أكثر من نصف مليون فحص وسنضاعف العدد في الفترة المقبلة

20:55

2020-04-08

دبي - الشروق العربي - قال عبد الرحمن العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع: إن دولة الإمارات أجرت حتى الآن أكثر من نصف مليون فحص في إطار استراتجيتها للاكتشاف المبكر والحد من انتشار فيروس «كورونا» المستجد؛ (كوفيد-19) وأن عدد الفحوص سيتضاعف في الفترة المقبلة.
جاء ذلك في الإحاطة الإعلامية، حول مستجدات مواجهة فيروس «كورونا»، التي قال الوزير العويس في بدايتها: «إن الظروف الاستثنائية التي نعيشها؛ أثبتت تلاحم وتكاتف شعب الإمارات من مواطنين ومقيمين، وهو ما انعكس من خلال التزامهم الملفت بالإجراءات الوقائية التي تم الإعلان عنها». وأضاف في مستهل حديثه خلال الإحاطة الإعلامية الدورية حول مستجدات الوضع الصحي الخاص بفيروس «كوفيد ـ19»، أنه تم تخصيص مراكز متقدمة لفحص فيروس «كورونا» المستجد في الدولة، إضافة إلى استخدام أحدث وسائل التكنولوجيا والتقنيات المستخدمة في هذا المجال، مشدداً على أولوية صحة وسلامة المواطنين والمقيمين؛ لكونها مسؤولية وطنية نتشارك فيها جميعاً.

وأشار وزير الصحة ووقاية المجتمع، إلى وصول دولة الإمارات إلى رقم قياسي في عدد الفحوص، وخلال فترة قصيرة؛ حيث تم حتى الآن إجراء 539.195 فحص، مؤكداً أن عدد حالات الفحص؛ يدل على حرص الدولة على مكافحة فيروس «كورونا»، ويعكس في نفس الوقت قوة النظام الصحي، وكفاءة الكوادر الطبية، لافتاً إلى أنه سيتم خلال الفترة المُقبلة مضاعفة هذا العدد.
من جانبها، أعلنت الدكتورة فريدة الحوسني، المتحدثة الرسمية عن القطاع الصحي لدولة الإمارات، عن تسجيل 300 حالة جديدة مصابة بفيروس «كورونا» المستجد، ليصل إجمالي الحالات المصابة في الدولة إلى 2659 حالة، مشيرة إلى شفاء 53 حالة جديدة لمصابين بالفيروس، وتعافيها التام من أعراض المرض ليبلغ مجموع حالات الشفاء في الدولة 239 حالة.

وخلال الإحاطة، قال المتحدث الرسمي عن وزارة الموارد البشرية والتوطين عبد الله النعيمي: يُعد سوق العمل من القطاعات المتأثرة بشكل مباشر وواسع، وقامت الوزارة بالتنسيق مع الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات بإعداد برنامج وطني متكامل؛ لدعم استقرار سوق العمل في القطاع الخاص. مضيفاً: يركز البرنامج الوطني لدعم استقرار سوق العمل في القطاع الخاص على ثلاثة محاور؛ هي: العمالة، والتوطين، والدعم الإداري لمنشآت القطاع الخاص.

واستطرد النعيمي قائلاً: محور العمالة يتضمن تطبيق حزمة من الإجراءات الوقائية، للعاملين في القطاع الخاص، تشمل الحد من التجمعات في أماكن العمل، ومراكز تقديم الخدمات، وحافلات نقل العمال. وتابع: ألزمنا منشآت القطاع الخاص بخفض حضور أعداد العاملين لديها؛ بحيث لا تزيد على 30% من مجموع العاملين، وقد تم استثناء المنشآت العاملة في القطاعات الحيوية.
ولفت إلى أن وزارة الموارد البشرية والتوطين، قامت بإطلاق الدليل الإرشادي المؤقت للعمل عن بُعد لمنشآت القطاع الخاص، والذي يتضمن الإجراءات اللازم اتخاذها خلال الظروف الطارئة، وأكد أن المحور الثاني من البرنامج الوطني يركز على دعم استقرار سوق العمل في القطاع الخاص، على التوطين؛ حيث يتم العمل على تعزيز استقرار المواطنين العاملين في القطاع الخاص، فضلاً عن تشكيل لجنة خاصة؛ للنظر في الشكاوى ومتابعة أوضاعهم.
وأضاف المتحدث الرسمي عن وزارة الموارد البشرية والتوطين، أن المحور الثالث من البرنامج الوطني لدعم استقرار سوق العمل في القطاع الخاص، يقدم مبادرات الدعم الإداري للمنشآت؛ وذلك تخفيفاً من الأعباء التشغيلية والإدارية على منشآت القطاع الخاص، مشيراً إلى أنه تحفيزاً للاستفادة من الفائض في أعداد العاملين لدى بعض المنشآت، وفرت الوزارة فرصة تسجيل بيانات هؤلاء العاملين في نظام سوق العمل الافتراضي على الموقع الإلكتروني http://careers.mohre.gov.ae؛ للبحث عن فرص العمل المتوفرة في السوق.
وقال: سمحت الوزارة مؤقتاً بإمكانية تعديل عقود العمل بين المنشآت والعاملين، بشرط التراضي بين الطرفين، ليشمل منح العامل إجازة مدفوعة الأجر، أو منح العامل إجازة غير مدفوعة الأجر، أو خفض أجره بشكل مؤقت خلال الفترة المشار إليها، أو خفض أجره بشكل دائم.

وأشارت د. فريدة الحوسني إلى أن الحجر المنزلي ومتابعة الأشخاص في منازلهم إجراء متبع حول العالم، ويختلف من حيث آليات المتابعة، ونحن في الدولة نحرص على استخدام التقنيات الحديثة والتطبيقات الذكية مثل تطبيق «STAY HOME» والذي أعلنت عنه دائرة الصحة في أبوظبي مؤخراً لمتابعة الأشخاص في الحجر المنزلي. مؤكدة أن منهجية الاكتشاف المُبكر وتوسيع نطاق الفحص التي تتبعها دولة الإمارات وبحسب الممارسات العالمية؛ تساهم في زيادة عدد الحالات المؤكدة في الدولة.
وأضافت: إن منظمة الصحة العالمية أعلنت أن نسبة الشفاء على المستوى العالمي أقل من 25% من أعداد الحالات المكتشفة؛ لذلك نسبة الاكتشاف في الوقت الحالي أعلى من نسبة التعافي، وهذا ما نشهده أيضاً من خلال متابعتنا للوضع في المنطقة، مشيرة إلى أن فترة التعافي بالنسبة للحالات البسيطة والتي لا تعاني أعراضاً كبيرة تراوح بين أسبوعين إلى شهر أما الحالات المتقدمة قد تزيد على هذه المدة.
وتابعت الحوسني: يتم في الوقت الحالي توفير علاج طبي للحالات المكتشفة مثل مضادات الفيروسات، وتتم متابعة ودراسة فاعلية هذه الأدوية لسرعة التعافي وتقليل المضاعفات. وأكدت أن ترك الكمامات والقفازات ملقاة على الأرض بعد استخدامها يمكن أن يتسبب في نقل فيروس «كورونا» للآخرين، خاصةً إذا كانت ملوثة وتمت ملامستها.