حمد الشرقي . . 40 عاماً في حكم الفجيرة بازدهار ونماء

00:23

2014-09-22

الشروق العربي

تنبض الفجيرة من قلب الجبال وتوقع حجارتها على شهادة ميلادها العتيقة فيما يروي العمران فيها حكاية الإنسان الذي استوطن هنا منذ العصور الحديدية ولم يزل حتى اليوم يصنع حكايات للتاريخ وهو ما تبوح به إمارة البحر والجبل حينما تحتضن زائرها فيما ينتاب هذا الأخير تقدير لما ينجز اليوم فيها وقد بدأ ثقل حاضرها المتطور يوازي ثقلها التاريخي والحضاري، إنها مسيرة بناء لم تنقطع تمضي منذ ما قبل ميلاد السيد المسيح وفق خط بياني متصاعد نحو الأفضل يحدد منحاه في التاريخ المعاصر ويرسم توجهاته منذ أربعين عاماً رؤية ثاقبة لصاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة .
مسيرة صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي التي تستكمل في 21 سبتمبر 2014 سنواتها الأربعين كانت قد بدأت بحلم اكتسبت مشروعيته من حلم الاتحاد الذي قام المغفور له الشيخ محمد بن حمد الشرقي رحمه الله بالمشاركة بتأسيسه في ديسمبر من عام 1971 ووقع مع أخوته حكام الإمارات - الآباء الأوائل على دستور الدولة واضعين اللبنة الأولى لمسيرة الإنجاز تاركين بصمة خير السلف إلى خير الخلف .
حلم الأربعين عاماً، كان رفيق الشاب الشيخ حمد بن محمد الشرقي منذ هبطت طائرته على أرض الإمارات قادماً من المملكة المتحدة في العام 1971 ليقف باعتباره ولياً للعهد إلى جانب والده الشيخ محمد بن حمد الشرقي في بناء الفجيرة ومواكبة مسيرة الاتحاد أهله لذلك رعاية الوالد ودعمه فضلاً عما تلقاه من تحصيل علمي في أكاديمية اللغة الإنجليزية ومعهد "هندن" للشرطة وكلية "مونس" العسكرية .
في تفاصيل حلم الشيخ حمد الشرقي الشاب كان ثمة صورة لحاضر الفجيرة ومستقبلها . . هي صدى لفجيرة الماضي العريق الذي خبره صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي جيدا منذ سنوات عمره الأولى وصورة ما يجب أن يكون عليه مستقبل الفجيرة سرعان ما صارت دليل عمل له كولي عهد للفجيرة يعمل على تنفيذه في هدي ورعاية ودعم الوالد المغفور له الشيخ محمد بن حمد الشرقي، رحمه الله، كما عمل على تنفيذه مع توليه مهام وزير الزراعة والثروة السمكية في أول تشكيل لوزارة اتحادية بعد قيام دولة الاتحاد .
ولم تمض سنوات حتى تولى صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي مقاليد الحكم بإمارة الفجيرة في الحادي والعشرين من شهر سبتمبر 1974 إثر وفاة والده وقد اكتسب العديد من الخبرات في قيادة الإمارة وشؤونها حيث أبدى في المشاريع التي أطلقها منذ توليه مقاليد أمور الحكم فهماً عميقاً لأهمية موقع "الفجيرة" تاريخياً وطبيعياً وجغرافياً وإنسانياً ودورها الحضاري المستمر وترجم ذلك برؤية ديناميكية متطورة وجدت ظلالاً لذلك على الأرض على مدار أربعين عاماً مضت ونهضة اقتصادية واجتماعية وثقافية وسياحية مهمة عززت موقع الفجيرة الجيوسياسي وجعلت من الفجيرة نقطة استقطاب لكثير من الفعاليات الاستثمارية في الإمارات العربية المتحدة والعالم ومحط أهم المهرجانات الثقافية الدولية ووجهة سياحية مهمة في المنطقة والعالم .
حلم التغيير والتطوير الذي سعى صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي لتحويله إلى واقع وممارسة يومية في الفجيرة جاء في النظرية والتطبيق منسجماً مع توجه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله ومن بعده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في بناء دولة الاتحاد، فكان من شأن القرارات الاتحادية المتعلقة بالدولة والخطوات الحكومية التي اتخذها صاحب السمو حاكم الفجيرة تغيير وجه إمارة البحر والجبل على نحو جذري في مختلف مناحي الحياة، وقد تجسد ذلك في جملة صارت عنواناً أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حينما قال كلمته الشهيرة: "الفجيرة رئة الإمارات" .
لاحقاً شهدت الفجيرة قفزات تطويرية كبرى لاسيما على الصعيد الاقتصادي مع إقامة ميناء الفجيرة البحري وتوسعاته المتعددة وإقامة مطار الفجيرة الجوي، ولم يكن هذا التطور بمعزل عن حالة تطوير شملت دولة الإمارات العربية المتحدة وهو الأمر الذي لطالما شدد عليه صاحب السمو بقوله: إن الفجيرة "جزء لا يتجزأ من دولة الإمارات العربية المتحدة ونحن واكبنا تطور الإمارات منذ البداية وفي كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية والإنسانية والهدف الذي نسعى إليه تحسين المستوى المعيشي للمواطنين" .
وجه الفجيرة الجديد بمقدار ما بدا معاصراً ومتطوراً بمقدار ما بدا مخلصاً للخصوصية المحلية ولأصالة الإمارات وشعبها وعاداتها وقيمها، وهو ما دأب صاحب السمو حاكم الفجيرة التأكيد عليه في كل استحقاق كبير للفجيرة، وهو القائل: "نحن نمشي خطوة خطوة نحو التطوير ولا نريد أن يتم التطوير على حساب هويتنا الوطنية" .
أساس كل خطوة تطوير في نهج صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي كان الإنسان بوصفه هدف التطوير وأداته لذلك كانت الفجيرة في كل مرة تطرق باباً حياتياً جديداً تنجح في تثبيت أقدامها راسخة فيه لتكون تجربتها نموذجاً يحتذى وفي كل مرة يبدو العامل الحاسم في نجاح هذا النشاط هو العنصر البشري الذي يقف خلفه وكل مرة يبدو أكثر ما يميز هذا العنصر البشري الروح الجماعية التي يغلب عليها الحب، هذا الحب الذي زرعه سموه في قلوب الناس وممارستهم اليومية وقد بادلهم الحب بالحب والعطاء طوال أربعين عاماً فكان الحب والعطاء العقد الذي اجتمع حوله أهل الفجيرة بوصفه دستوراً ينظم حياتهم إلى جانب دستور الدولة .
أربعون عاماً مضت على تولي صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي مقاليد الحكم بإمارة الفجيرة كانت خلالها الإمارة ورشة عمل لا تهدأ وفي ثنايا كل مشروع أقيم ما يفتح للإمارة وأهلها أبواباً من الخير والعطاء لسنوات أخرى، إنه الفعل المستمر المنتج كما أرساه سموه في الفجيرة فعلاً وممارسة، وقانون حياة . (وام)
 
40عاماً من التطور والازدهار والحداثة في الفجيرة
الشرقي . . قيادة محنكة وهمة عالية وإصرار على التنمية لا ينتهي

الفجيرة -محمد الوسيلة: 
يوافق اليوم الذكرى ال 40 لتولي صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة الفجيرة، مقاليد الحكم في الإمارة مواصلاً سموه قيادة مسيرة التنمية والبناء والتحديث الظافرة، ومساهماً في إنجاز المزيد من النجاحات على مستوى البلاد . وأعرب مسؤولون بالفجيرة عن اعتزازهم وفخرهم بالقيادة الرشيدة والطموحة لصاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي التي أنجزت على مدى 4 عقود مسيرة تطويرية لامست جميع جوانب الحياة، وتناولوا القدرات القيادية التي يتمتع بها سموه والتي مكنته من تحقيق النجاحات على مستوى الإمارة وعلى مستوى مسيرة الدولة الاتحادية .

الضنحاني: تطوير فاق التوقعات

وصف محمد سعيد الضنحاني مدير الديوان الأميري بالفجيرة السنوات ال40 على تولي سموه مقاليد الحكم في الإمارة بأعوام الإنجازات بعد أن حقق على الأرض فعلاً تنموياً ومنجزات لافتة في جميع جوانب الحياة، جعلت من الفجيرة إمارة يشار إليها بالبنان .
وأشار إلى أن التطوير والتحديث والتميز في الفجيرة خلال عهده فاق كل التوقعات، وازدهرت الإمارة بوتيرة متسارعة واحتلت موقعها على خريطة الاستثمار والتطور الاقتصادي خاصة في مجال الصناعات البتروكيميائية وتزويد السفن بالوقود، مستفيدة بذلك من موقعها المتميز المطل على المحيط الهندي .
وقد شهدت الفجيرة في عهده نهضة كبرى في كل مناحي الحياة جعلتها مقصداً لرجال الأعمال ورواد المعرفة والفكر من خلال هذا الكم الهائل من اللقاءات العلمية والمهرجانات والملتقيات الفكرية والثقافية والاستضافات الكبرى للفعاليات العالمية في مجال العلوم والمعرفة لاسيما في المجال الصحي والطبي، إلى جانب التقدم التكنولوجي والتطور التقني . 
وأضاف أن التقدم والتطور الذي شهدته إمارة الفجيرة ما كان ليتحقق إلا برؤية ثاقبة من سموه عملت على تحقيقها على أرض الواقع استراتيجية ثابتة وخطة طموحة يتابعها سموه بكل دقة بعد أن ظل موجوداً في مواقع العمل والإنتاج ويناقش ويحاور في كل كبيرة وصغيرة، ويوجه بضرورة العمل وأهمية التجربة والخطأ، وأن أي تميز لابد له من عين ترعاه ويد تشجعه على الاستمرار، مشيراً إلى أن الأفكار والأطروحات والمبادرات التي يطلقها صاحب السمو تكون نتائجها إنجازات لافتة .

الرقباني: مسيرة حافلة بالإنجازات

يقول سعيد بن محمد الرقباني المستشار الخاص لصاحب السمو حاكم الفجيرة إنه لمن دواعي الفخر والاعتزاز أن نحتفل بالذكرى ال 40 لتولي صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي مقاليد الحكم في إمارة الفجيرة، ولاشك أن مسيرة 40 عاماً كانت حافلة بالإنجازات الكبيرة التي شهد لها القاصي والداني، وأسهمت في أن تحتل الفجيرة موقعها المتميز في مسيرة التطور والازدهار بالدولة، بعد أن حفلت فترة حكمه بالشفافية والمثابرة والنشاط والعمل الجاد على تحقيق التنمية المستدامة وضمان جودة حياة عالية لأهله وأبنائه بالإمارة، وذلك من خلال المبادرات التنموية والمشاريع العملاقة في مختلف المجالات وعلى كل المستويات .
ويضيف كانت رؤى سموه الثاقبة وخططه الاستراتيجية والمرحلية وجهوده المستمرة ومتابعته الدائمة لشؤون الحكم على المستويين المحلي والاتحادي سبباً في إحداث الثورة التنموية بالإمارة وتعزيز خطى التطور والازدهار على مستوى الدولة، وإلى جانب عطائه التنموي اللافت كانت أياديه البيضاء ممتدة للجميع من خلال مكارمه السخية، ومبادراته الإنسانية من خلال مسيرة العمل الخيري والإنساني الذى تقوده جمعية الفجيرة الخيرية .

الأفخم: مشاريع عملاقة

بدوره أشاد المهندس محمد سيف الأفخم المدير العام لبلدية الفجيرة بمسيرة العطاء لصاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي على مدى 40 عاماً بعد أن كانت عنواناً للتميز والإنجاز في جميع القطاعات الاقتصادية والعمرانية والصناعية والثقافية، فعلى المستوى المحلي أفرزت سياساته الحكيمة عدداً من المشاريع العملاقة، وازدهرت الإمارة في كل مناحي الحياة حيث شهدت ولادة العديد من المشروعات التنموية الكبيرة، ففي مجال البنية التحتية شيدت الطرق الحديثة والمساكن والسدود وقامت المراكز التجارية وتطور القطاع الفندقي وباتت الإمارة مقصداً للصناعات البتروكيميائية، ومنفذاً لتصدير 70% من نفط الإمارات، وتطور المنفذ البحري والجوي، وأطلق سموه خطة الفجيرة الاستراتيجية ،2040 كما باتت الإمارة منارة للإشعاع الفكري والثقافي من خلال المهرجانات الثقافية والملتقيات الإعلامية والمؤتمرات الطبية والصحية وغيرها من مشاريع ومبادرات أسهمت من خلال متابعته الدائمة واهتمامه بالتفاصيل ودعمه الكامل للشباب في تحقيق نهضة شاملة بالإمارة احتلت على أثرها مكانتها المرموقة على الخريطة المحلية والعالمية، وأضحت مركزاً لجذب الاستثمارات العالمية ما ساعد على بناء النهضة الاقتصادية والعمرانية .

الجاسم: نموذج فريد للقيادة

يقول الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد الأسبق: نحتفي اليوم بفخر واعتزاز بمناسبة مرور 40 عاماً على تولي صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي مقاليد الحكم في إمارة الفجيرة الذي حقق على مدار سنيها منجزاً متميزاً ومبدعاً، وقدم سموه ولا يزال يقدم نموذجاً فريداً في القيادة، مستنداً على مؤسسات فعالة عملت على تحقيق الأهداف التنموية الاقتصادية والاجتماعية، وفقاً لاستراتيجية شاملة .
ويضيف: إن ما تحقق على مدى 40 عاماً يعد علامة بارزة في تاريخ الدولة، وعلى كل المستويات، إذ شهدت فترة توليه مقاليد الحكم تطورات شاملة أسهمت في تحقيق التنمية الاقتصادية والعمرانية والاجتماعية والثقافية بالإمارة، التي تطورت بمعدلات تنمية متسارعة ارتكزت على أهم مقومات ومتطلبات الاستثمار ودعم الاقتصاد الوطني وجذب رؤوس الأموال، وما نراه اليوم من نهضة في كل المجالات إنما يعد ضمن الخطط الطويلة والرؤية الثاقبة التي ارتكزت على تهيئة كوادر بشرية مواطنة تم تسليحها بالعلم والتدريب والتوجيه والتقييم والمتابعة المستمرة .

الكعبي: عطاء ثر وتجربة رائدة

يقول العميد محمد أحمد بن غانم الكعبي القائد العام لشرطة الفجيرة إن مسيرة التطور والتنمية الظافرة التي تشهدها إمارة الفجيرة كانت نتاج للرؤى الحكيمة والقيادة الفذة لصاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، وأن الذكرى ال40 لتوليه الحكم تقف شاهدة على النهضة الاقتصادية والعمرانية التي تحققت على الأرض خلال فترة حكمه، والمتأمل لمسيرة إنجازاته على مدى 4 عقود يدرك عظمة الخطى والجهد الكبير لسموه، والعطاء الثر الذي أثمر انجازات عظيمة في كل مفاصل الحياة، وترسيخ تجربة رائدة بكل انجازاتها باتت مثار إعجاب تزداد اتساعاً في آفاقها وبرامجها وخططها التنموية المواكبة لمستلزمات العصر ومرتكزاته الحضارية .

مبارك ربيع: تحول تنموي لافت

يقول العميد مبارك ربيع بن سنان مدير الإقامة وشؤون الأجانب بالفجيرة: من دواعي الغبطة والسرور والفخر والاعتزاز أن نحتفل اليوم بالذكرى ال40 لتولي صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي مقاليد الحكم في إمارة الفجيرة، بعد أن حققت فترة حكمه مسيرة تنموية شاملة بعطاء متجدد .
ويضيف جسد صاحب السمو نموذجاً فريداً للقيادة الناجحة الساعية دوماً لتحقيق الازدهار والخير والرخاء لشعبها، وتوفير كل متطلبات التطور والنماء، وان سموه من خلال كاريزمية قيادية متميزة تمكن من انجاز تحول تنموي لافت في جميع المجالات، وبرؤية ثاقبة ومتابعة يومية دقيقة وخطط وبرامج مرحلية واستراتيجية نجحت الفجيرة في احتلال موقعها الطبيعي على الخارطة المحلية والإقليمية والعالمية، بفضل أفكاره النيرة وإخلاصه وتفانيه وحبه لشعبه ما ساعده على تحقيق منجزات عملاقة .

الطنيجي: تعزيز النمو الاقتصادي

ويقول العقيد علي عبيد الطنيجي مدير إدارة الدفاع المدني بالفجيرة إن سموه أحد القادة الذين أرسوا دعائم اتحاد دولتنا العظيمة، واستطاع سموه بكل قدرة واقتدار أن يعزز النمو الاقتصادي الذي تعيشه دولة الإمارات لما يتمتع به من رؤية ثاقبة، وخطط برامجية أثمرت مشاريع عملاقة تبوأت بها إمارة الفجيرة موقعها على خارطة التطور والازدهار .
ويضيف لا شك أن مرور 40 عاماً على توليه مقاليد الحكم بالإمارة يدعو إلى وقفة مع الذات يقيم المرء من خلالها مسيرة عطاء متجدد ومثالاً مشرفاً للقائد العربي الذي يسعى للارتقاء بطموحات شعبه إلى الامتياز والتقدم والوصول إلى العالمية، وفي ظل هذه الرؤية والتوجه، شهدت الفجيرة نمواً اقتصادياً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، وحققت نهضة عمرانية وصناعية كبيرة، ويكفي أنها باتت منفذاً آمناً لنفط الإمارات، وساحة للصناعات البتروكيمائية، ومقصداً سياحياً أصبح محط أنظار الجميع، وتحوز الفجيرة بنية تحتية متينة قادرة على احتضان المشاريع الاقتصادية والمالية والتجارية والسياحية الطموحة والعملاقة .

محمد عبيد: نهضة شاملة

يقول المهندس محمد عبيد بن ماجد مدير دائرة الاقتصاد والصناعة بالفجيرة: لاشك أن مسيرة سموه خلال 4 عقود من الحكم، كانت حافلة بالانجازات في كافة مناحي الحياة، بعد أن حققت الإمارة بفضل فكره النير وعطائه اللا محدود ومنهجية حكمه الرشيد وقيادته الحكيمة مسيرة تنموية لافتة حققت نهضة شاملة في جميع المجالات . 
ويضيف ما زال سموه يقود مسيرة التطوير باقتدار وكفاءة معتمداً على خطط استراتيجية لتحقيق البناء والتنمية الشاملة وتنويع مصادر الدخل وتعميق وزيادة حس الانتماء والوعي لدى كل مواطن ومواطنة بالثقافة الوطنية، وان الفجيرة في عهده حققت معدلات تطور اقتصادي كبيرة ومنجزاً صناعياً وتجارياً عملاقاً، وباتت وجهة لرؤوس الأموال وساحة لتنافس المستثمرين بما تمتلكه من بنية تحتية متطورة وموقع جغرافي متميز مكنها من أن تغدو منفذاً هاماً لتصدير نفط الإمارات، وميداناً للصناعات البتروكيميائة، كما أن ميناء الفجيرة يعد من أهم 3 مراكز عالمية في تزويد السفن بالوقود بعد أن أنجز سموه استحقاق تطورات هامة على مستوى أرصفة الميناء .

علي قاسم: رؤية ثاقبة

يقول المهندس علي قاسم مدير مؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية: تجني إمارة الفجيرة حالياً ثمار ما غرسه صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي بما يمتلكه من رؤية ثاقبة تتسع لتشمل كافة المناحي والمجالات، وتتواكب مع آخر المستجدات العالمية، حيث أرسى سموه خلال 40 عاماً قواعد نهضة شاملة شكلت مستقبل الإمارة التي تنعم حاليا بكافة أسباب التطور والازدهار وتتمتع الإمارة ببيئة استثمارية متميزة مستفيدة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي، واستثمرت بفضل رؤى سموه في الصناعات البتروكيميائية والقطاع السياحي والتجاري، والشاهد أن ملامح الفجيرة تغيرت كثيرا خلال السنوات العشر الأخيرة بفعل النهضة الاقتصادية والعمرانية اللافتة، حيث سارت بفضل جهود سموه بخطى ثابتة وراسخة لتعزيز التقدم والازدهار، بعد ان وضع سموه بإخلاصه وتفانيه وفكره النير بصمته في مختلف المجالات لتصبح الفجيرة وجهة اقتصادية وسياحية لتخطيها العين .

الزيودي: رجل المهمات الصعبة

يقول محمد خليفة الزيودي مدير دائرة الموارد البشرية بحكومة الفجيرة: على مدى 40 عاماً أكد صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي أنه رجل المهمات الصعبة وصانع الانجازات التي دخلت التاريخ من بابه العريض لما يتمتع به من فكر ثاقب وبصيرة متقدة وفكر نير في التخطيط والتنفيذ في إطار سعيه الدؤوب من أجل حاضر زاهر ومستقبل واعد لأجيالنا المقبلة . 
ولاشك إن السعادة تغمرنا بمرور 40 عاماً على تولي سموه مقاليد الحكم في الإمارة التي أضحت بفضل جهوده رئة الإمارات، ونرفع لسموه بهذه المناسبة أسمى آيات التهنئة والتبريكات لما حققه من منجز عملاق على كافة مستويات الحياة بالإمارة ولا شك ان الانجازات التي تحققت خلال سنين حكمه كانت لافتة وتقف شاهدة على عظمة فكره وسلامة مقصده وحسن توجهاته، وعلى عهده تحققت على الأرض تنمية اقتصادية وعمرانية، وافتتحت كثير من المشاريع العملاقة، وأرسيت مشاريع بنية تحتية ساهمت في جذب الاستثمارات خاصة في القطاع الصناعي والسياحي، وتمكنت الفجيرة بفضله أن تقطع شوطاً كبيراً في وضع الخطط والاستراتيجيات والدراسات الكفيلة بتعزيز وتحديث أداء القطاع الحكومي وتحريره من القيود والمعوقات الإدارية في سبيل مواكبة العصر الحالي ومتطلباته والإسهام في دعم القطاع الخاص، ليشكلا معاً قوة اقتصادية كبرى .

الفجيرة بوابة الإمارات الشرقية نحو العالم

الشارقة - "الخليج":
شهدت إمارة الفجيرة التي تعتبر بوابة الإمارات الشرقية نحو العالم، أسوة ببقية إمارات الدولة تنامياً ملحوظاً في مختلف القطاعات منذ قيام الاتحاد وإلى يومنا هذا، كان له أثر كبير في ترسيخ مكانة الإمارات وتطورها على الصعيدين المحلي والعالمي .
وشهدت الفجيرة تطورات متلاحقة شملت جميع نواحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والخدمية، وتمكنت بعد تكوين بنيتها الأساسية من الانطلاق في إطار خطة تنموية لتحقيق الاستغلال الأمثل لمواردها البشرية والطبيعية .
وحققت الفجيرة نجاحاً استثمارياً في العديد من المجالات والقطاعات جذبت رجال الأعمال والصناعة في منطقة الخليج والشرق الأوسط، بتوظيف موقعها الاستراتيجي الذي يعد نافذة شرقية لدولة الإمارات على البحار المفتوحة كخليج عُمان والمحيط الهندي، وقيام خدمات وصناعات بترولية مهمة .
من أبرز بوابات الفجيرة نحو العالم مطار الفجيرة الدولي، وميناء الفجيرة، اللذان يستخدمان في السياحة والتصدير، ويقعان في منتصف المسافة بين دول الخليج العربي ومنطقة الشرق الأقصى .
وتقع الفجيرة في الجزء الشرقي من شبه الجزيرة العربية ويحدها من الشرق خليج عُمان ومن الغرب رأس الخيمة والشارقة، ومن الجنوب مدينة كلباء بإمارة الشارقة وتطل على ساحل عمان . وتمتد على خليج عمان بمسافة 70 كيلو متراً من قرية أوحلة حتى دبا شمالاً، وهي آخر حدود الإمارة على الساحل . 
تتكون الفجيرة من جزأين منفصلين، كلاهما يطل على خليج عُمان الأبرد مياهاً من الخليج العربي الأمر الذي يسهم باعتدال مناخها نسبياً، وتتميز بجبالها وشواطئها وعيونها الكبريتية .
ويشكل موقع الفجيرة الاستراتيجي خارج مضيق هرمز الذي يربط بين أسواق دول الخليج العربية وشبه القارة الهندية والشرق الأوسط وأوروبا، مركزاً لإعادة تصدير البضائع بين الشرق والغرب .

تسهيلات اقتصادية

منحت الفجيرة في إطار خطتها التنموية التسهيلات إلى رجال الأعمال والمستثمرين سعياً لاجتذابهم إلى سوق العمل، فقد سهلت الإجراءات اللازمة في منح التراخيص المطلوبة لإقامة المشاريع بمختلف أنواعها، ووفرت بعض المواد الخام اللازمة للمشاريع الاستثمارية في سلاسل جبال الفجيرة .
وعملت الفجيرة على توفير بنوك ومصارف محلية وأجنبية، ومنحت تسهيلات جمركية على العديد من السلع، ووفرت حرية الحركة والسفر داخل الدولة، وسهلت ممارسة الأنشطة الاقتصادية وفقاً للقوانين المعمول بها في الدولة، ومنحت إيجارات رمزية على الأراضي بالمنطقة الصناعية .
وعملت الفجيرة من أجل تحقيق رؤيتها التنموية على توافر بنية تحتية حديثة لدعم المشروعات الصناعية والاقتصادية، ووفرت منطقة حرة توفر العديد من التسهيلات بهدف خدمة الاستثمارات العربية والأجنبية والاستفادة من فرص الاستثمارات الأجنبية بنسبة 100%، وعدم وجود رسوم جمركية على الصادرات والواردات .

المدارس والجامعات

تحتوي الفجيرة على الكثير من المدارس الحكومية والخاصة بجميع مستوياتها الابتدائي والأساسي والثانوي وبعض المدارس الإنجليزية، وتضم العديد من الجامعات مثل: كلية الفجيرة وجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا - فرع الفجيرة، وجامعة العلوم الإبداعية إضافة لكلية التقنية العليا فرع الفجيرة .

معالم تاريخية

تحتوي الفجيرة على العديد من المعالم التاريخية، منها قلعة الفجيرة التي تعتبر من المواقع السياحية التي تجذب الزوار، وهي قلعة تحكي قصة تاريخ مدينة الفجيرة، وتقع على ربوة مرتفعة وتتوسط قرية الفجيرة الأثرية القديمة، وتبعد عن الساحل بما يقارب ثلاثة كيلومترات .
ويعود تاريخ بنائها ما بين (1500 م - 1550م) وأعيد بناؤها في الفترة ما بين (1650م - 1700م)، وحديثاً تم ترميم القلعة لإظهار معالمها التاريخية الفريدة للسياح والزائرين .
ومن المعالم أيضاً قلعة البثنة التي تحيط بها المزارع والعيون وغيرها من التضاريس الطبيعية، نظراً لقربها من وادي حام وبساتين النخيل، والزائر للقلعة بإمكانه أن يقضي وقتاً ممتعاً بمشاهدة الجبال وبساتين النخيل التي تتوسطها .
وتتميز القلعة بقربها من الطريق العام الذي يربط إمارة الفجيرة ببقية الإمارات حيث يستطيع السائح أو الزائر أثناء قدومه إلى الإمارة أو مغادرته لها القيام بزيارتها لقربها من الطريق ويعود تاريخ بنائها إلى 1735 .
ومن المعالم أيضاً "حصن ومربعة الحيل"، ويقع على وادي حيل في جنوبي غرب الفجيرة، ويعود تاريخ بناء الحصن إلى 1670م تقريباً، ويتكون من قاعات للاجتماعات وغرف نوم ومخازن ومطبخ، كما أنه محاط بسور حصين مزود بفتحات للرمي بالأسلحة لأغراض الدفاع، أما خارج الحصن وعلى قمة ربوة، فيقف برج المراقبة والدفاع مطلا على القصر والقرية .

عيون المياه

تمتاز إمارة الفجيرة بوجود العديد من العيون للمياه المعدنية والكبريتية التي يسعى إليها الناس من مختلف مناطق الفجيرة لغرض الاستشفاء من بعض الأمراض الجلدية وأمراض المفاصل .
ومن هذه العيون، "عين مضب" التي يرتادها الزوار للاستشفاء من الأمراض، وتشتهر العين بتركيبة مياهها المعدنية والكبريتية، وتقع وسط حديقة ومتنزه عين مضب في نهاية شارع الاتحاد في الطرف الشمالي من مدينة الفجيرة؟
وفي الإمارة "عين الغمور" ولا تقتصر مميزات هذه العين على معالجة الأمراض بل تغمر من يرتادها بسحر موقعها الذي تكسوه أشجار السدر والنخيل، وتقع العين على بعد خمسة وعشرين كيلومتراً من مركز مدينة الفجيرة جنوباً وقرب الطريق المؤدي إلى وحلة .

وادي الوريعة

تقع منطقة وادي الوريعة على بعد مسافة 45 كيلومتراً شمال مدينة الفجيرة ما بين خورفكان والبدية، وتطوقها سلسلة من الجبال، وتتميز المنطقة بوجود أعداد كبيرة من عيون المياه والشلالات التي تنبع من باطن الأرض .

"خط حبشان" ينقل النفط الإماراتي للعالم

"خط حبشان" هو خط أنابيب لنقل النفط يمتد من حقل حبشان بإمارة أبوظبي مروراً بسويحان إلى ميناء الفجيرة المطل على خليج عُمان جنوباً، ويهدف إلى نقل النفط إلى الأسواق الاستهلاكية في كل من أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية والهند واليابان .
تكمن أهمية هذا الخط النفطي العملاق، من كونه قادراً على نقل النفط الإماراتي من دون المرور بمضيق هرمز، ويبلغ طول الأنابيب من حقل حبشان إلى ميناء الفجيرة النفطي نحو 400 كيلومتر .
وتصل سعة الخط الأنبوب إلى مليون و800 ألف برميل يومياً، لكنه يضخ 5 .1 مليون برميل يوميا، وبدأ التخطيط له سنة ،2006 وشرعت الإمارات في بنائه عام 2008 وبدأت تشغيله يوم 15 يوليو 2012 .
وبلغت تكلفة بناء الخط أكثر من 3 .3 مليار دولار أمريكي .