اهالي غزة هربوا من ويلات الحرب ليلقوا حذفهم في البحر

22:14

2014-09-21

غزة - الشروق العربي - تقرير مسعد المهموم :-

بعدما اشتد الخناق والحصار الاسرائلي علي قطاع غزة عدة سنوات ومن ثم توالت عليه ثلاثة حروب متواصله لكسر ارداته ، كانت الحرب الثالثة والتي انتهت قبل اسابيع من الحرب التي راح ضحيتها 2400 شهيد والاف الجري  ومسح قري بأكملها مثل حي الشجاعيه وحي خزاعة شرق قطاع غزة  ، حتي اصبحت اجزاء من قطاع غزة لاتصلح للمعيشه .

 تواصلت معاناة العديد من الاسر والعائلات المشرده  لمدارس  الانروا  التي اصبحت ليست امنه من شدة القصف والاستهداف المتواصل علي منازل المواطنين ، صارع البعض من الشباب وبعض العائلات هربا من الحرب عبر معبر مصر جنوب قطاع غزة ومنهم عن طريق الانقاق بين حدود قطاع غزة ومصر  حتي الوصول الي شواطئ الاسكندريه عبر سفن تهريب تقلهم من شواطئ الاسكندريه الي سواحل  مالطا والمانيا والي دول اخري وكان قبطان السفينه يأخذ علي كل فرد " أربعة الاف دولار"  للشخص الواحد ، متأملين بحياة كريمه ولقمة عيش ومأمن يأويهم  من الحرب التي تستهدف الحجر والشجر والانسان ، منهم من نجى  ومنهم من توفي غرقا بعد حذفهم من السفينه قبل وصول الشاطئ علي الجانب الاخر المراد الوصول اليه ومنهم من تم القبض عليهم في السواحل الالمانيه  وسواحل الدول المجاوره  ، من نجي من وصل الي المانيا والدول الاوربيه ابلغوا اهلهم بوصولهم بأمان ومن الاهالي في قطاع غزة لايسمعون أي خبر عن ابنائهم ومنهم من تم الاتصال عليهم من الجانب المصري بانهم توفوا غراقا في البحر .

ومن الناجين  ثلاثة مهاجرين فلسطينيين كانوا على متن السفينة التي غرقت في المياه الاقليمية المالطية، والتي كانت تقل قرابة 500 شخص اغلبهم من الفلسطينيين اعتبروا جميعا في عداد المفقودين.

وأكدت لنا والدة الناجي من السفينه ام عبد المجيد نايف الحيلة في مقابله اجريناها معها في وسط قطاع غزة ان أبني  عبد المجيد نايف الحيلي (25 عاما) ، أحد الناجين من الغرق وقالت  ان معه اثنين آخرين من قطاع غزة هما: شكري العسولي ومحمد راضي نجيا من حادثة الغرق بعد أن مرت بالقرب منهم سفينة تجارية يابانية صغيرة انقذتهم مع ثلاثة آخرين أحدهم شاب مصري واثنتين من الفتيات السوريات ايضا .

وقال سفير فلسطين في اليونان مروان الطوباسي في اتصال هاتفي اجري مع  تلفزيون فلسطين  إن السفارة أوفدت ممثلا لها الى جزيرة كريت والتقى بالناجين الثلاثة واطلع على اوضاعهم واستمع منهم إلى الظروف التي واكبت عملية غرق السفينة. وناشد الناجون الثلاثة الرئيس محمود عباس وسفارة فلسطين في اليونان التدخل من أجل انقاذ حياتهم التي كُتب لهم من جديد، والعمل على نقلهم الى مكان آمن حتى يتدبروا أمورهم خارج وطنهم  . 

وقالت وسائل إعلام يونانية إن السفينة التي انطلقت من شواطئ الاسكندرية بمصر تعرضت للاغراق المتعمد من قبل عصابات التهريب، بعد أن صدمتها سفينة أخرى في إطار خلافات بين المهربين، وقدرت عدد الاشخاص الذين كانوا على متن السفينة الغارقة بـ 500 شخص اعتبرتهم منظمة الهجرة الدولية في عداد المفقودين.

فيما لاتزال البعض من العائلات الفلسطنيه تنتظر بلهفه وحرقه قلب ملوف علي اتصال هاتفي من ابنائهم التي  اكتوت بنار الحرب الاسرائليه  وخبر يبشرهم انهم علي قيد الحياة