معارك عنيفة بصنعاء رغم مساعي التهدئة

18:48

2014-09-21

صنعاء - الشروق العربي - استمرت المعارك، الأحد، بين المتمردين الحوثيين ومقاتلين قبليين موالين للتجمع اليمني للإصلاح ومدعومين من الجيش، بالرغم من اتفاق لحل الأزمة أعلنه مبعوث الأمم المتحدة الى اليمن جمال بن عمر ليل السبت.

وسمع دوي انفجارات ضخمة في محيط مقر تابع للقائد العسكري اللواء علي محسن الأحمر وفي محيط جامعة الإيمان التابعة للزعيم السلفي عبدالمجيد الزنداني، وكلاهما من ألد أعداء الحوثيين.

وأكدت مصادر متطابقة أن اللواء الأحمر، الذي كان الذراع اليمنى للرئيس السابق علي عبدالله صالح قبل أن ينفصل عنه في 2011، موجود داخل مقر الفرقة الأولى مدرع سابقا، وهو محاصر تماما في حين يتعرض المقر للقصف من قبل المسلحين الحوثيين.

ومن جهتها، أكدت مصادر مقربة من الزنداني أن الأخير موجود في جامعة الإيمان، وهو محاصر بدوره فيما تتعرض مباني الجامعة للقصف.             

وبدت منطقة ساحة التغيير في شمال صنعاء خالية تماما من أي حركة، مع استمرار القصف وتبادل إطلاق النار.

واستمرت المواجهات في صنعاء منذ إعلان المبعوث الدولي، جمال بن عمر، ليل السبت عن التوصل إلى اتفاق بين الحوثيين والرئاسة اليمنية لإنهاء الأزمة الحالية.

ونشر الحوثيون الآلاف من المسلحين وغير المسلحين في صنعاء وحولها منذ أعلن زعيم التمرد عبد الملك الحوثي في 18 أغسطس تحركا احتجاجيا تصاعديا للمطالبة بإسقاط الحكومة والتراجع عن قرار رفع أسعار الوقود إضافة إلى تطبيق مقررات الحوار الوطني.

وانزلق الوضع إلى العنف منذ أيام في صنعاء وضاحيتها الشمالية، حيث قتل العشرات في مواجهات بين الحوثيين ومسلحين قبليين موالين للتجمع اليمني للإصلاح، الحزب الإسلامي الأكبر في اليمن.

اتفاق بن عمر

من جانبه، قال عبد المالك العجري، أحد زعماء الحوثيين، لـ"رويترز" إن ممثلين عن جماعته قد يصلون العاصمة من محافظة صعدة، الأحد، للتوقيع على اتفاق لإنهاء الأزمة.

وكان بن عمر قد قال في بيان، السبت، إنه "بعد مشاورات مكثفة مع جميع الأطراف السياسية، بما فيها الحوثيون، تم التوصل إلى اتفاق لحل الأزمة الحالية في اليمن. والتحضير جار لترتيبات التوقيع على الاتفاق".

وأضاف أن "اليمنيين عانوا طويلا من العنف والاقتتال"، معربا عن "أسفه لاستمرار إراقة الدماء، خصوصاً بعد التوافق على مخرجات تاريخية في مؤتمر الحوار الوطني".

ويأتي هذا الإعلان بعد فرض اللجنة الأمنية العليا التي يرأسها الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، حظر تجول ليلي في 4 أحياء شمال غربي صنعاء، حيث تدور معارك بين مسلحين حوثيين ومقاتلين مدعومين من الجيش.