«شؤون الرئاسة» تنعى عدنان باجه جي

13:49

2019-11-18

دبي - الشروق العربي - نعت وزارة شؤون الرئاسة المغفور له الدكتور عدنان باجه جي، الذي وافته المنية أمس، وأصدرت الوزارة البيان التالي..
بسم الله الرحمن الرحيم..
«يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي».. صدق الله العظيم.
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره تنعى وزارة شؤون الرئاسة المغفور له الدكتور عدنان باجه جي، الذي وافته المنية أمس.
وتعرب وزارة شؤون الرئاسة عن خالص عزائها ومواساتها، سائلة المولى القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته وعظيم غفرانه وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
«إنا لله وإنا إليه راجعون».
ونعى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، السياسي العراقي البارز عدنان الباجه جي، الذي اعتبره سموه رائداً من الذين أسهموا بخبرتهم وعطائهم ومواقفهم النبيلة في إيصال صوت الإمارات إلى العالم.
وقال سموه على «تويتر»: «فقدنا اليوم رجلاً عزيزاً وصديقاً وفياً.. عمل مع الشيخ زايد بإخلاص منذ بدايات الاتحاد، وأسهم بخبرته وعطائه ومواقفه النبيلة في إيصال صوت الإمارات إلى العالم.. رحم الله الدكتور عدنان الباجه جي وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وذويه جميل الصبر والسلوان».
ويعد المغفور له الدكتور عدنان باجه جي، واحداً من الشخصيات السياسية والدبلوماسية العراقية البارزة، ولد يوم 14 مايو 1923 في بغداد، وينتمي إلى عائلة سياسية كبيرة، فأبوه هو مزاحم باجه جي السياسي البارز في عهد السلطة الملكية في العراق. عُيِّن سفيراً لبغداد في الأمم المتحدة إبان حكم عبد الكريم قاسم، ثم وزيراً للخارجية في عهد عبد السلام عارف.
تخرج عدنان باجه جي في الجامعة الأمريكية ببيروت، ثم تابع دراسته العليا في كلية فيكتوريا بالإسكندرية. وطوال مسيرته كان ينادي بقيم المجتمع المدني وتنشيط مؤسساته وتعزيز سلطة القضاء المستقل، ويرفض فكرة الطائفية والإثنية، ويؤكد فكرة المواطنة التي يشعر فيها العراقيون جميعاً بأنهم متساوون في الحقوق والواجبات لا فرق بينهم بسبب الدين أو الطائفة أو العرق. عمل مندوباً للعراق في الأمم المتحدة وسفيراً له في الولايات المتحدة، كما شغل منصب وزير الخارجية العراقي في أول حكومة مدنية بعد ثورة 1958. بعد سقوط نظام الرئيس الراحل صدام حسين، تسلم الرئاسة الدورية لمجلس الحكم العراقي في يناير 2004، كما ترأس البرلمان العراقي باعتباره العضو الأكبر سناً.
كان خارج العراق عندما أطاح البعثيون بحكم عبد الرحمن عارف في انقلاب تموز 1968، وارتأى عدم العودة والعمل مع المعارضة العراقية التي كان عضواً بارزاً فيها. والتحق بحكومة أبوظبي للعمل فيها، وحضر اجتماع التوقيع على دستور إقامة اتحاد الإمارات العربية وإعلان استقلال الدولة.
انضم الباجه جي، الذي يحمل الجنسية الإماراتية، إلى المعارضة قبيل سقوط النظام العراقي بعدة أشهر، واتُهم حينها بأنه كان طوال الثلاثين عاماً الماضية يتجنب الإشارة إلى نظام صدام حسين أو يعلن معارضته، لذلك فإنه قد واجه اعتراضات كردية في اشتراكه بالعملية السياسية من البداية. وفي عام 2003 أسس وتزعم تشكيلاً سياسياً أطلق عليه اسم تجمع الديمقراطيين المستقلين، انفرط عقده بعد عامين.
عارضت أوساط سياسية عدة، ترشحه لمنصب الرئيس المؤقت للبلاد، واختار مجلس الحكم العراقي في 2004 غازي عجيل الياور في هذا المنصب بالتزامن مع إعلان أعضاء الحكومة الانتقالية العراقية برئاسة إياد علاوي. وخلال انتخابات 2010 ترشح عدنان الباجه جي ضمن القائمة العراقية بقيادة علاوي، إلا أنه فشل في الحصول على العتبة الانتخابية التي تخول له مقعداً في البرلمان.