منشق على حزب الله: دعارة ومخدرات وملفات سوداء في سوريا

14:56

2019-10-16

دبي - الشروق العربي - ذكر منشقون عن ميليشيا حزب الله، أن قياديين حاليين في التنظيم الإرهابي تورطوا في ملفات دعارة وتهريب مخدرات وغيرها.

ونقل تقرير قناة "الحرة" الإلكتروني عن نجل قيادي سابق في ميليشيا حزب الله في لبنان، علي ولاء مظلوم، أحد أشهر المعتقلين في سجون حزب الله في ضاحية بيروت الجنوبية، تورط محمد جعفر قصير، الملقب بـ "ماجد" و"فادي" في الإشراف على معابر التهريب غير الشرعية بين لبنان وسوريا لصالح حزب الله.

تجارة المخدرات
وفي ملف صناعة وتجارة المخدرات، يتحدث المنشق عن تورط الحاج صالح والحاج سلمان، المسؤولان الأمنيان في حزب الله، في هذه التجارة، بدعم من النائب السابق في البرلمان اللبناني والقيادي العسكري في الحزب محمد حيدر المعروف بأبو علي حيدر الذي يتولى حالياً عدة مسؤوليات في جنوب لبنان، وفي سوريا.

أما نجل محمد حيدر، فمتورط أيضاً في تهريب مشروبات كحولية، وهواتف ذكية من لبنان إلى سوريا، كما يقول علي.



ويشير علي، إلى تنظيم ورعاية اللجنة الأمنية في حزب الله في بعلبك لمراكز دعارة، إلى جانب تغطية  وتهريب امطلوبين للدولة اللبنانية وفق تعبيره.

ومن الملفات الخطيرة أيضاً التي تحدث عنها علي، تورط حزب الله في إخفاء جثث عدد من قتلاه الذين سقطوا في معارك سوريا برصاص رفاقهم، عن طريق الخطأ.

ولدى سؤاله عن تفاصيل، يحيل علي ولاء إلى صفحته على فيس بوك التي كتب فيها عن ما وصفه فساد وفيق صفا، مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله، والذي بات يملك ملايين الدولارات ويضع يده على أراضي الدولة اللبنانية في الأوزاعي قرب نادي الغولف في الضاحية الجنوبية لبيروت.

ويستغل وفيق صفا نفوذه لتغطية نشاطات بعض تجار السلاح، ومهربي الكبتاغون، وتهريب بضائع عبر خط حزب الله في مرفأ بيروت، كما جاء في صفحة علي ولاء الذي يؤكد أن مصادره، عناصر ناشطة داخل الحزب.



نواة معارضة
ويعكس التقرير وجود نواة معارضة بدأت تتشكل من بلدة بريتال في منطقة البقاع غربي لبنان، حيث النقمة تزداد على الحزب، في المنطقة التي تشكل معقله التاريخي، منذ أوائل ثمانينيات القرن الماضي.

ويعد محمد نجل مصمم شعار الحزب جعفر مظلوم، المعروف بالحاج عبد الرحمن، المسؤول سابق في "حزب الله"، والعنصر السابق في الأمن الوقائي لحزب الله، هيثم إسماعيل، وزميله السابق في الميليشيا عباس المصري، نواة معارضة جديدة للحزب في البقاع.


وحسب التقرير، بدأ هذه النواة التحرك في الشارع، للتنديد بتورط الحزب في تجارة المخدرات، ورفض شعار "التزم بولاية الفقيه وافعل ما شئت".




معاناة مدينة الشمس
من بريتال إلى مدينة بعلبك، حيث يلفت علي طه، المسؤول العسكري السابق في حزب الله بسوريا، إلى فساد المسؤولين الحزبيين في بعلبك والقرى والبلدات المحيطة.

ويقول علي إن وضع بعلبك مرير لأن الثنائية الشيعية كما يسميها، أي حزب الله وحركة أمل، يهيمنان على مقدرات المدينة.

ويكشف علي صرف أكثر من مليار ليرة لبنانية من أموال بلدية بعلبك لتغطية نفقات احتفالات حزبية لصالح حزب الله، الذي يسيطر على البلدية برئاسة فؤاد بلّوق.

ويذكر علي طه أن أحد المهرجانات الذي مولته بلدية بعلبك كان مهرجاناً أُقيم عند مدخل المدينة، وعلى الطريق الجديد المؤدي إلى بلدة عين بورضاي المجاورة.

ومن أجل المهرجان، عُبدت أعيد تأهيل الساحة العامة التي تمتلكها بلدية المدينة ونشر الأعلام واليافطات والشعارات الحزبية احتفالاً بالذكرى السنوية الأولى لما يسميه حزب الله معركة تحرير جرود بعلبك من تنظيم داعش، بحضور نصر الله في 26 أغسطس (آب) 2018.



وحسب علي، لا يقتصر استغلال حزب الله لأموال البلديات على مدينة بعلبك فحسب، بل يتعداها إلى سائر بلديات المنطقة التي يهيمن عليها.

ويشرح أن حزب الله أنشأ لهذه الغاية ما يُعرف بمؤسسة العمل البلدي برئاسة حسين النمر، الذي بات المسؤول التنظيمي للحزب في منطقة بعلبك  الهرمل.

هيمنة "حزب الله" وتسلطه يطاولان أيضاً الشأن التربوي في بعلبك، فأجبر القطاعين الرسمي والخاص على نقل العدد الأكبر من المدارس إلى جرد المدينة، مقابل إفساح المجال أمام مدارسه الخاصة مدارس المصطفى والمهدي، في وسط بعلبك للسيطرة على الواقع التربوي، والاستفادة المالية منه.

يُذكر أن علي، الذي انشق عن حزب الله في 2015 ويعمل منذ ذلك الحين في الزراعة، تحدث أيضاً عن تحويل حزب الله المياه الجوفية في المنطقة، وبيعها لمزارعي الحشيش في المنطقة لري زراعاتهم الممنوعة، مقابل أموال طائلة.



سرقة آثار سوريا
من الملفات التي أثارها علي أيضاً سرقة الآثار من سوريا، فيقول إن أحد المسؤولين في الحزب يتباهى بعرض المسروقات الأثرية في منزله في بلدته في النبي شيت قضاء بعلبك.

وكذلك الحال في أحد منازل مسؤول في حزب الله في بلدة بيت شاما مسقط رأس الوزير السابق والنائب الحالي في كتلة الحزب في البرلمان اللبناني حسين الحاج حسن.

يذكر علي أيضاً أنه خلال مهامه السابقة في سوريا كان يرأس مجموعة من حزب الله تعمل على ملاحقة السارقين والمتاجرين بالأسلحة وحبوب الكبتاغون في غوطة دمشق.

وحسب قوله، فإن عدد الذين أوقفهم بلغ 80 عنصراً بعضهم أبناء مسؤولين ومشايخ في حزب الله، يتحفّظ على ذكر أسمائهم خوفاً على حياته، كما يقول.

وفي قضية ملاحقة السارقين والمتاجرين بالأسلحة وبحبوب الكبتاغون، والقبض عليهم في دمشق يوضح علي طه أن هذه المهمة كانت باجتهاد شخصي منه وليس بتكليف رسمي من قيادته في الحزب، وذلك بحكم موقعه مسؤولاً عسكرياً في تلك المنطقة.

وتسبب ذلك بنشوب خلافات مع قيادته التي كانت تعمد إلى إطلاق سراحهم بحجة أن توقيفهم جاء على خلفية تشابه أسماء، خاصةً أن بينهم أولاد مسؤولين في حزب الله.

ويعيد علي إلى الأذهان حادثة كشف مصنع للمخدرات في موقع ديني، حسينية أم البنين في حي العسيرة داخل المربع الأمني لحزب الله، في بعلبك.

وكان شقيق النائب السابق في كتلة حزب الله"حسين الموسوي متورطاً، في هذا الملف ولا يزال متوارياً في إيران كما يقول علي.

كلمات دلالية