كوريا الجنوبية تفتتح الألعاب الآسيوية في حفل عالمي

11:04

2014-09-20

الشروق العربيإينشيون - قصت مدينة إينشيون الكورية الجنوبية شريط افتتاح دورة الألعاب الآسيوية السابعة عشرة والتي تستمر حتى 4 أكتوبر، أمس الجمعة، بإشراف رئيسة كوريا الجنوبية غيون هاي بارك.

عاشت كوريا الجنوبية على وقع فعاليات افتتاح دورة الألعاب الآسيوية السابعة عشرة في إينشيون والتي تستمر حتى 4 أكتوبر. وحضر حفل الافتتاح شخصيات رسمية عدة ورؤساء بعض الاتحادات والمنظمات الرياضية الدولية، أبرزهم رئيس اللجنة الأولمبية الدولية الألماني توماس باخ، ورئيس المجلس الأولمبي الآسيوي المشرف على تنظيم الألعاب الكويتي الشيخ أحمد الفهد الأحمد الصباح وممثلو وفود 45 دولة آسيوية أرسلت نحو 10 آلاف رياضي للمنافسة على مدى أسبوعين.

وكسر مخرج الحفل التقليد القديم الذي جرت عليه العادة وابتكر أسلوبا جديدا لا يعتمد كليا على الإضاءة وإنما على أشهر نجوم الفن والغناء في بلاده. وبدأ الحفل بألعاب نارية بسيطة تلتها فقرات استعراضية راقصة تخللتها أغان أوبرالية ومناظر طبيعية سبقت استعراض الوفود المشاركة.

واستمتع جمهور ملعب إينشيون الذي يتسع لنحو 62 ألف متفرج بظاهرة الشاب بسي، لكن آلاف البطاقات المخصصة لحضور الحفل كانت متوفرة في أماكن بيع التذاكر حتى ساعات قليلة من موعد الافتتاح، ووصل أعلى سعر للبطاقة إلى 1000 دولار. وتتمثل الخشية الكبرى في آسياد إينشيون في قلة الجمهور، وأفضل مثال على ذلك حضور نحو 100 متفرج فقط مباراة المنتخب الأردني لكرة القدم ونظيره الإماراتي وصيف بطل الدورة السابقة على الملعب ذاته.

ويعزو المسؤولون عن تنظيم الآسياد الحالي أسباب ظاهرة ضعف الحضور الجماهيري إلى الانتشار الواسع لمواقع التواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت والهواتف الذكية التي تمكن أي فرد من متابعة ما يريد في أي مكان يتواجد فيه دون حاجة للذهاب إلى الملاعب، فضلا عن الاهتمام بالوضع الاقتصادي بشكل عام.

وإينشيون هي ثالث مدينة كورية جنوبية تحتضن “الأولمبياد” الآسيوي بعد سيول (1986) وبوسان (2002)، وقد فازت بشرف الاستضافة في 17 أبريل 2007 بحصولها على 32 صوتا مقابل 13 للعاصمة الهندية نيودلهي. ويبلغ عدد الرياضات في هذا العرس الرياضي القاري 36 لعبة ويتضمن مجموعها 439 سباقا ومسابقة وهو عدد الميداليات الذهبية التي ستوزع على الفائزين أي بنقصان 38 ميدالية عن دورة غوانغجو الصينية عام 2010 والتي كانت تضم عددا أكبر من الألعاب (42 لعبة).

وتتضمن الألعاب 28 رياضة أولمبية أضيف إليها بعض الألعاب التي تمارس خصوصا في شرق وجنوب آسيا مثل الووشو الصينية (15 ميدالية) وهي عبارة عن نوع من أنواع القتال الفردي، والكبادي الهندية المنشأ (13 ميدالية) وتعتمد على الفرق، والسيباكتاكرو (6 ميداليات) وتشتهر بها تايلاند ولاوس. وتعتبر دورة الألعاب الآسيوية ثاني أكبر دورة متعددة الرياضات في العالم بعد دورة الألعاب الأولمبية الصيفية.

ويبحث فرسان الإمارات عن الميداليات في منافسات قفز الحواجز ضمن مسابقة الفروسية التي تنطلق، اليوم السبت، في آسياد إينشيون بكوريا الجنوبية. وتوزع في منافسات الفروسية 6 ميداليات ذهبية ومثلها من الفضة والبرونز، وهي المسابقة الوحيدة في الألعاب الأولمبية والآسيوية التي يتنافس فيها الرجال والسيدات معا.

ويعتبر فرسان الدول الخليجية مرشحين للوقوف على منصات التتويج أو المنافسة في الأدوار النهائية نظرا لخبرتهم الكبيرة جراء مشاركاتهم الدولية الكثيرة والبطولات العربية والدولية التي ينظموها خصوصا في الإمارات وقطر والسعودية. واستعد فرسان الإمارات في أوروبا قبل التوجه إلى إينشيون، لكن عددا منهم واجه صعوبات حيث اضطروا إلى تغيير خيولهم قبل المشاركة بأيام.

وتقود الفارسة الأولمبية الشيخة لطيفة آل مكتوم منتخب الإمارات للقفز في الآسياد للمرة الثالثة على التوالي، ويضم إلى جانبها كلا من عبدالله المري ومحمد العويس ومفتاح الظاهري.

وترتفع اسهم الرياضيين العرب في منافسات الرماية التي تنطلق، اليوم السبت، في دورة الألعاب الآسيوية، خصوصا رماة الكويت والإمارات وقطر ولبنان.

وتستند آمال العرب في الرماية إلى كونها من الرياضات التراثية في بلدانهم، وإلى إنجازات ونتائج جلية تحققت في الأعوام الماضية، إن كان على مستوى الدورات الآسيوية، أو حتى في سلسلة بطولات العالم للرماية، فضلا عن الظهور الكويتي والقطري على منصات التتويج في أولمبياد لندن 2012، والذهبية الإماراتية في أولمبياد أثينا 2004.

قطريا، يقود ناصر العطية صاحب برونزية السكيت في أولمبياد لندن أيضا كتيبة بلاده باحثا عن نتيجة أفضل من التي حققها في غوانغجو عندما اكتفى بالبرونزية خلف زميله مسعود حمد صاحب الفضية، وقد قادا المنتخب أيضا إلى ذهبية الفرق، كما يبرز أيضا حمد المري في الدبل تراب.

وأعرب الشيخ أحمد الفهد الصباح عن تشجيعه للسعودية لإشراك رياضيات في الدورات المقبلة بعد أن اقتصر وفدها إلى دورة الألعاب الآسيوية في إينشيون على الرياضيين الرجال. وقال الفهد: “آمل أن تشارك المرأة السعودية في الدورات المقبلة”.

وأوضح، “لقد أشركت السعودية رياضيتين في ألعاب لندن، وهذا يعني أنها ليست ضد مشاركة المرأة من حيث المبدأ، ولكن ربما ليس لديها رياضية جاهزة من الناحية الفنية”. وتابع، “نحن نشجعهم بالطبع، ولكن لا يمكننا القول الآن إنهم لا يسمحون للمرأة بالمشاركة لأنهم فعلوا ذلك في لندن، فآمل أن يكون لديهم رياضية مؤهلة للمستقبل”. وكانت منظمة “هيومن رايتس ووتش” قد انتقدت عدم إشراك السعودية أي رياضية في آسياد إينشيون.

من ناحية ثانية أعلن الشيخ أحمد الفهد، رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي، أن المكتب التنفيذي اعتمد إقامة دورة الألعاب الآسيوية المقبلة عام 2018 في العاصمة الإندونيسية جاكرتا. وقال الفهد: “اعتمد المكتب التنفيذي للمجلس الأولمبي إقامة دورة الألعاب الآسيوية عام 2018 في جاكرتا بإندونيسيا”. وتابع، “آمل أن تقر الجمعية العمومية ذلك غدا أيضا، مع أن الجمعية الماضية التي عقدت في الكويت منحت رئيس المجلس حق اتخاذ قرار بإيجاد دولة بديلة عن فيتنام”.

وتنطلق، اليوم، منافسات كرة اليد ضمن دورة الألعاب الآسيوية، وتبرز فيها مشاركة منتخبات الإمارات وقطر والبحرين المتأهلة إلى كأس العالم في الدوحة مطلع العام المقبل. ويشارك في منافسات كرة اليد للرجال 14 منتخبا تم توزيعها على أربع مجموعات، ويعتبر منتخب كوريا الجنوبية صاحب الأرض واليابان وإيران من أبرز المرشحين للقب. وفي رياضة أخرى يرى الرباع العراقي الشاب كرار محمد جواد، أن مشاركته في دورة الألعاب الآسيوية هي بمثابة خارطة طريق ينطلق منها إلى أولمبياد 2016 في ريو دي جانيرو.