الرئيس اليمني: الحوثيون يسعون إلى إسقاط الدولة

10:20

2014-09-20

الشروق العربيصنعاء - اتهم الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي الحوثيين بتدبير محاولة انقلابية لإسقاط الدولة باستهدافها عددا من المنشآت والنقاط الأمنية في صنعاء.

يأتي هذا فيما يحاول الحوثيون ربح الوقت وإرباك الخصوم من خلال القبول المبدئي بوساطة جديدة يتوقع المراقبون أن تنتهي سريعا لإصرار الحوثيين على تنفيذ خطتهم بالهيمنة على صنعاء.

وأطلع هادي سفراء الدول العشر الراعية للتسوية السياسية في اليمن على تطورات الأوضاع في صنعاء في ضوء التصعيد الراهن لجماعة الحوثي.

واعتبر أن “محاولة اقتحام مبنى التلفزيون (من قبل جماعة الحوثي) واستهداف عدد من المنشآت والنقاط الأمنية دليل على محاولات الانقلاب لإسقاط الدولة”.

ورأى هادي أن “ما يجري يؤكد أن الشعارات التي كانوا يرفعونها (الحوثيون) في بادئ الأمر تحت عناوين ومطالب شعبية ما هي إلا غطاء وقد كشفت اليوم الحقائق والنوايا المبيتة على الأرض”.

بالتوازي، ما يزال مآل الحل السياسي غائما في ظل تصريحات متناقضة، ففيما سرب مقربون من المتمردين بأن “عبدالملك الحوثي عين اثنين من معاونيه لتوقيع الاتفاق في صنعاء في الساعات التالية”، أعلنت مصادر أخرى أن الحل فشل وأن المبعوث الأممي غادر صعدة عائدا إلى صنعاء.

وقال مصدر مقرب من لجنة الوساطة إن جمال بنعمر قرر العودة إلى العاصمة صنعاء بعد مكوثه في محافظة صعدة (شمال) منذ الأربعاء من أجل التفاوض مع زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي.

وكشف محمد البخيتي عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثيين (أنصار الله) أن المفاوضات مازالت جارية وأنه لم يتم الاتفاق على أي خطوة “كما أننا لا نستطيع القول إن الاتفاق قد فشل بشكل نهائي”.

واعتبر خبراء ومراقبون أن الجماعة المتمردة تطلب دائما تنازلات جديدة من المفاوض الأممي من أجل دفعه إلى مغادرة صعدة وإعلان فشل المفاوضات مما يكسبها المزيد من الوقت لإحكام التمركز في المواقع الحساسة من صنعاء ودفع الخصوم إلى مناقشة الانسحاب من المواقع الجديدة التي يحتلها الحوثيون بدل حل أصل المشكلة وهي رغبة الحوثيين في السيطرة على العاصمة.

وهو ما أشار إليه الرئيس هادي في كلمته أمس إلى السفراء، حيث أكد أنهم (الحوثيون): “كانوا يشاركون في الحوار (الوطني) وفي المقابل يمضون في تنفيذ أجندتهم الخاصة التصعيدية في كل المواقع وتفجير الأوضاع في أكثر من محافظة ومنطقة هروبا من التزاماتهم التي أقرها مؤتمر الحوار الوطني ومن أهمها تسليم السلاح للدولة، وهذا ما يؤكد أنهم يعملون على النقيض تماما مما يرفعونه من شعارات استحقاقية وهروبا من المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار”.

ميدانيا، ذكر مسؤولون محليون أن مسلحين من الحوثيين قصفوا مبنى التلفزيون الحكومي في صنعاء أمس وأن مئات السكان يفرون من العاصمة خشية تصاعد أعمال العنف.

وشق الحوثيون طريقهم إلى داخل صنعاء بعد أن اشتبكوا مع الجيش على المشارف الشمالية الشرقية للمدينة الخميس. وقال مصدر عسكري إن نحو 70 من مسلحي الحوثيين لقوا حتفهم في القتال خلال الليل، ورصد شهود عيان عشرات الجثث ملقاة في الشمال والشمال الغربي من العاصمة.

واقترب القتال من المسكن الخاص للرئيس هادي على الطرف الشمالي من شارع الستين وهو أحد الطرق الرئيسية في صنعاء.

وأضاف الشهود أن مسلحين من الحوثيين استولوا على بعض نقاط الجيش ونقاط التفتيش الأمنية في شارع الستين دون أي مقاومة تذكر من جنود الحكومة.

وأطلق الحوثيون صواريخ على مبنى قناة اليمن التلفزيونية في صنعاء أثناء الليل وقالت القناة المملوكة للدولة إن القصف استمر حتى صباح أمس.

وفي الأسابيع الماضية سد الحوثيون الطريق الرئيسي إلى مطار صنعاء ونظموا اعتصامات عند وزارات مطالبين بإقالة الحكومة وإعادة الدعم الذي خفضته الدولة في يوليو في إطار إصلاحات اقتصادية.

ويرفع الحوثيون منذ 14 أغسطس الماضي مطالب ثلاثة هي: إسقاط الحكومة، وإلغاء قرارها الخاص برفع الدعم عن المشتقات النفطية، وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني الذي اختتم أعماله في 25 يناير الماضي.

لكنهم غيّروا من مسارهم بالتصعيد عبر المظاهرات وقطع الشوارع إلى التصعيد المسلح بالاشتباك مع قوات الجيش جنوبي وشمالي العاصمة صنعاء منذ أيام.