سجن 82 يوماً بسبب رائحة دجاح، ودُمرت حياته

15:59

2019-09-19

دبي - الشروق العربي - تحولت عودة رجل إلى الولايات المتحدة من جامايكا إلى سجن لمدة 82 يوماً، بسبب ثلاث زجاجات من العسل ونظام قضائي معيب دمر حياته.

يقول تقرير موقع Natural News الأمريكي: عندما عاد ليون هاوغتون، 46 عاماً، إلى مطار بالتيمور واشنطن الدولي، في ديسمبر/كانون الأول الماضي، بعد زيارته السنوية إلى مسقط رأسه في جامايكا، وجد نفسه مُحتجزاً لدى هيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية.

يتذكر هاوغتون أنه شاهد كلب الشرطة يشم حقيبته، ولكنه اكتشف أن ما أثار اهتمامه هو بقايا وجبة الدجاج التي احتفظ بها في الحقيبة. وبعد ذلك، وجد العملاء يهمسون فيما بينهم، ثم اقتادوه بعيداً.

كانت المشكلة ثلاث زجاجات من العسل في حقيبته اشتراها من جامايكا، اشتبهت قوات المطار في أنها ميثامفيتامين سائل، وزعم اختبار ميداني، بطريقة ما، صحة تلك المزاعم. أصرَّ هاوغتون على أنها مجرد زجاجات عسل اشتراها من بائع على الطريق، ولكنه اتُّهم بحيازة مادة خاضعة للرقابة، بغرض الترويج واستيرادها إلى داخل البلاد.

شعر هاوغتون، الذي يحمل بطاقة إقامة وعمل شرعية، ويعيش في ماريلاند منذ حوالي 10 سنوات، بالصدمة، وأصيب بالإغماء، واضطروا لنقله إلى المستشفى. وأخبروه أنه يواجه احتمالية السجن لمدة 25 عاماً.

نظام غير عادل

قد تعتقد أن سوء فهم بسيط مثل هذا يمكن تصحيحه وتوضيحه بسهولة، ولكن ذلك غير صحيح. قُبض على هاوغتون في 29 ديسمبر/كانون الأول 2018، وظهرت نتائج مختبر شرطة ولاية ماريلاند في 17 يناير/كانون الثاني 2019، التي أكدت أن الزجاجات فعلاً تحتوي على العسل.

في الظروف الطبيعية، سوف يُفرج عنه وتنتهي القصة عند هذا الحد. وبالرغم أن ما قضاه في الحجز وقت طويل بالفعل بالنسبة لشخص بريء، فإن ذلك أفضل بكثير مما حدث له بعد ذلك. استمرت الولاية في ملاحقته بجنحة حيازة هذه المادة الخاضعة للرقابة، بالرغم من نتائج الاختبار التي تبرِّئه، متعلِّلين بأن المختبر ليس مجهزاً لاختبار السوائل، مما يثير التساؤل حول سبب إجراء اختبار العسل هناك في المقام الأول. رُفض الطلب الموجَّه بالإفراج عنه مقابل كفالة، وأرسلت الزجاجات إلى مختبر وزارة الأمن الداخلي في جورجيا.

وبسبب طبيعة تهم الجُنَح، يُفرج عن معظم الأشخاص وفقاً لتقديرهم الخاص في هذه المرحلة، ولكن للأسف، تهمة الجناية الأصلية الموجهة ضد هاوغتون وحقيقة اعتقاله من المطار تجعله أحد محتجزي الهجرة والجمارك، مما يعني ترحيله في حال إخلاء سبيله.

وما زاد الأمور تعقيداً حدوث كل ذلك أثناء فترة الإغلاق الحكومي للحكومة الفيدرالية، لذا لم يكن من الممكن التواصل مع شخص ما من أجل إزالة صفة الاحتجاز عنه.

82 يوماً وأضرار نفسية لا يمكن إصلاحها

انتهت قضية هاوغتون بقضاء 82 يوماً في الحجز. ربما استعاد هاوغتون حريته، ولكنه خسر كلتا وظيفتيه؛ عامل بناء وعامل نظام. وعانى أطفاله الستة عاطفياً بسبب هذه المحنة، وتأثّر أداؤهم الدراسي. كما دمّر ذلك تقييمه الائتماني وخسر تأمينه، ويعيش الآن في فندق يحاول تغطية النفقات ويخشى السفر.

وقال لوسائل الإعلام: «لقد أفسدوا حياتي، أريد أن يعرف العالم أن النظام غير صحيح» .

وقال محاميه، تيري موريس، إنه سوف يرفع دعاوى قضائية بسبب تلك المحنة القاسية. لم يحصل هاوغتون على أي اعتذار، كما يريد لفت الانتباه إلى ما حدث. هذه القصة المفجعة مجرد تذكير آخر بأن وضع الأبرياء وراء القضبان ليس مجرد أمر يحدث في الدول الأخرى.