عبدالله بن زايد: علاقتنا القوية تربطها ثقة أرساها زايد ونور سلطان

10:52

2019-09-10

دبي - الشروق العربي - ترأس سموّ الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، أعمال الدورة السابعة من اللجنة المشتركة بين دولة الإمارات وجمهورية كازاخستان، والتي عقدت بمقر الوزارة في أبوظبي.
وترأس الجانب الكازاخستاني بييبوت أتامكولوف، وزير الخارجية.

ورحب سموّ الشيخ عبدالله بن زايد، في كلمته خلال الاجتماع بالوزير أتامكولوف، والوفد المشارك في أعمال اللجنة، وأعرب عن تطلعه إلى أن تكون هذه الدورة مكملة للكثير من النجاحات التي شهدناها في العلاقة بين البلدين.
وقال سموّه: «إن العلاقة بين كازاخستان والإمارات تتسم بالقوة، وأهم ما يربطها الثقة التي أرساها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والرئيس الأول نور سلطان نزارباييف، فالعلاقة بين البلدين ممتدة وتزداد رسوخاً كل يوم».
وأضاف: «إن دولة الإمارات تسعى إلى البناء على الإنجازات المتحققة في العلاقة بين البلدين، خلال السنوات الماضية وتوّجتها الزيارات المتبادلة على مستوى قيادتي البلدين الصديقين، خلال عامي 2018 و2019، إلى جانب الاتفاقيات الاقتصادية التي وُقِّعت على هامش تلك الزيارات».
وأشاد سموّه، بالمخرجات المثمرة لزيارتي الرئيس نزارباييف، إلى دولة الإمارات في مارس/آذار من العامين الحالي والماضي، وزيارة صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى كازاخستان في يوليو/تموز 2018.
كما أشاد بالاتفاقات والوثائق القانونية التي وقع عليها البلدان الصديقان، أخيراً، ومن أهمها تشجيع وحماية تبادل الاستثمار، وعقد شراكة بين اللجنة العليا لإكسبو 2020 دبي وحكومة جمهورية كازاخستان، فضلاً عن الاتفاقات الاستثمارية المتعلقة بصناعة البتروكيماويات، وإدارة المناطق الاقتصادية الخاصة، حيث تأتي في إطار النمو المستمر للعلاقات الاقتصادية الثنائية، بشقيها التجاري والاستثماري.
وقال سموّه: «مما يعكس مستوى التطور الذي وصلت إليه العلاقات الاقتصادية بين البلدين، كون كازاخستان الوجهة الأولى للاستثمارات الإماراتية، في منطقة وسط آسيا، بقيمة تناهز ملياري دولار، فضلاً عن النمو الكبير في قيمة التبادلات التجارية بين الجانبين، التي ارتفعت من 246 مليون دولار، في عام 2016، إلى أن وصلت إلى 415 مليون دولار عام 2018».
وتابع: «شهدت تدفقات السياحة بين البلدين نمواً كبيراً خلال الأعوام الماضية، حيث بلغ عدد السياح الإماراتيين إلى جمهورية كازاخستان، نحو 5 آلاف سائح، وعدد السياح الكازاخستانيين إلى دولة الإمارات، نحو 145 ألفاً عام 2018».


تفاهم بين مؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية ومدرسة ليسيوم


وقال سموّه: «نحن نشاهد الفرص الكبيرة، لتعزيز التعاون بين بلدينا في مجالات النفط والغاز، والصناعات البتروكيماوية، والطاقة المتجددة، والأمن الغذائي، وصناعة المعادن والخدمات اللوجستية، فضلاً عن فرص تبادل المعرفة والخبرات في خطط التنويع الاقتصادي وإدارة المناطق الحرة والطاقة النووية السلمية وعلوم الفضاء. وهنا لا بدّ أن أشكر بلدكم الكريم على منحنا الفرصة في مجال الفضاء، ونترقب بكثير من الاعتزاز والفخر، انطلاق أول رائد فضاء إماراتي من بلدكم الكريم خلال أيام، فلا شك أنها مفخرة كبيرة لنا في الإمارات، أن نشهد هذه التجربة من بلد طموح وراغب في أن يستثمر في شبابه وفتياته. وكان ذلك صعباً دون وجود شركاء لنا مثلكم؛ فشكراً لكم».
وأشار سموّه، إلى أهمية تعزيز استفادة قطاع الأعمال الكازاخستاني، من الموقع الاستراتيجي والبنية التحتية المتميزة وبيئة الأعمال المتقدمة التي تمتلكها دولة الإمارات، وتجعل منها وجهة مثالية للاستثمار وبوابة تجارية رئيسية للأسواق في المنطقة، ما سيسهم في تنويع الأسواق التصديرية لكم، بالوصول إلى المزيد من الأسواق الجديدة في إفريقيا وأوروبا والأمريكيتين، والشرق الأوسط.
وبين سموّه أن قطاع الطيران المدني، شريان رئيسي لتعزيز التعاون في الكثير من المجالات ذات الاهتمام المشترك، وخصوصاً تلك المتعلقة بالتجارة والسياحة والاستثمار، وبما يتطلب مزيداً من التعاون في النقل الجوي للركاب والبضائع، بالتوازي مع النمو المضطرد في التجارة الثنائية، والنمو الملحوظ في السياحة، خصوصاً في أعقاب الإعفاء المتبادل لمواطني البلدين، من متطلبات تأشيرة الدخول الذي دخل حيز النفاذ في 10 مارس/آذار 2018.
وأضاف: «استكمالاً لأطر التعاون الثنائي بين البلدين، أود أن أتوجه بالشكر إلى بلدكم الكريم على دعمه لكثير من ترشيحات دولة الإمارات في المنظمات والمحافل الدولية».
كما تقدم سموّه، بالشكر إلى الدكتور محمد الجابر، سفير الدولة لدى جمهورية كازاخستان، وماديار مينيليكوف، سفير جمهورية كازاخستان لدى الدولة، رئيسي الاجتماعات التحضيرية، على الاستعداد المتميز لأعمال اللجنة، ووضع برامج وإطار واضح لعملنا المستقبلي، فلهما الشكر، على هذا الدور وأدوارهما الأخرى، لتطوير علاقات البلدين، وكذلك الشكر إلى جميع أفراد الوفدين.
وجدد سموّه تأكيد أن العلاقة بين الإمارات وكازاخستان، خاصة ومهمة، وتستحق الكثير من العمل، لأنها تحمل الكثير من الآمال.
فيما توجه أتامكولوف، بالشكر إلى سموّ الشيخ عبدالله بن زايد، على استضافة أعمال اللجنة المشتركة. مؤكداً العلاقات الاستراتيجية الراسخة التي تجمع بين البلدين الصديقين، منذ عقود، وتشهد تطوراً ونمواً ملحوظين في شتى المجالات.
ووقع سموّ الشيخ عبدالله بن زايد، وبييبوت أتامكولوف، على محضر اجتماع الدورة السابعة للجنة المشتركة.
كما شهد سموّه والوزير الكازاخستاني، التوقيع على عدد من مذكرات التفاهم بين البلدين، وهي تفاهم بين النظام الإماراتي الوطني للاعتماد، في هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، والمركز الوطني للاعتماد في جمهورية كازاخستان.
ووقع على المذكرة من الدولة الدكتورة رحاب العامري، مديرة إدارة الاعتماد الوطني، ومن الجانب الكازاخستاني كاينر تايزانوف، المدير العام للمركز الوطني.
ومذكرة تفاهم بين مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، ومدرسة ليسيوم رقم 84، بمدينة نور سلطان، وقعها من جانب الدولة محمد حاجي الخوري، المدير العام للمؤسسة، ومن الجانب الكازاخستاني جوسوبوفا غينايتوفنا، مديرة المدرسة.
وكان سموّ الشيخ عبدالله بن زايد، عقد بعد أعمال اللجنة، اجتماعاً مع بييبوت أتامكولوف، بحثا فيه، سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وتنمية التعاون. وتبادلا وجهات النظر تجاه مستجدات الأوضاع في المنطقة، وعدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأكد أتامكولوف، العلاقات الثنائية المتميزة التي تجمع بين دولة الإمارات وجمهورية كازاخستان، وتحظى بدعم ورعاية من قيادتي البلدين. مشيراً إلى الحرص على تعزيزها، وتنمية التعاون، بما يعود بالخير على شعبي البلدين الصديقين.
حضر اللقاء وأعمال اللجنة المشتركة، الدكتور محمد الجابر، سفير الدولة لدى كازاخستان، وماديار مينيليكوف، سفير كازاخستان لدى الدولة، وعدد من المسؤولين في كلا البلدين.