محمد بن راشد: «مترو دبي» يجسد أسلوبنا في اتخاذ القرار

10:00

2019-09-09

دبي - الشروق العربي - أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن المشاريع الحضارية التي يتم تنفيذها في عموم دولة الإمارات إنما تهدف بصورة رئيسية لضمان أرقى نوعيات الحياة لكل من يعيش على أرض الدولة من مواطنين ومقيمين وكذلك لخدمة كل من يفد ضيفاً زائراً، مع الحرص على اتباع أرقى المعايير وتطبيق أفضل الممارسات ضمن شتى المجالات.
وأشار سموه إلى أن تميز مسيرة التنمية التي تشهدها إمارات الدولة كافة إنما ينبع من الحرص على الارتقاء بمختلف مناحي الحياة فيها وتقديم أفضل الخدمات للمجتمع الإماراتي بجميع شرائحه ومكوناته، وبما يتماشى مع رؤية التطوير الهادفة إلى الوصول إلى المركز الأول ضمن مؤشرات التنافسية العالمية وفي جميع القطاعات، مدعومة في ذلك بمجموعة من المشاريع النوعية التي تعزز ريادة الدولة كنموذج تنموي يركز في جوهره على الإنسان ويسعى لضمان أعلى مستويات الرفاه له.
جاء ذلك بمناسبة مرور عشر سنوات على إطلاق «مترو دبي» الذي كان سموه قد دشنه في التاسع من شهر سبتمبر عام 2009، كأطول مشروع مترو في العالم دون سائق، وأحد أهم مشاريع هيئة الطرق والمواصلات في دبي ومنظومة النقل الجماعي في الإمارة، التي تترجم رؤية سموه لمستقبل القطاع وتلبي متطلبات النمو العمراني وتدعم تطور مكانة دبي كمركز عالمي للمال والأعمال، في ضوء العمل على تعزيز أسس الاقتصاد الأخضر ومضاعفة جهود التنمية المستدامة واتباع الحلول الفعّالة الصديقة للبيئة، ليحقق المترو خلال تلك الفترة مؤشرات نجاح عالية وفق أرفع معايير السلامة العالمية، والكفاءة التشغيلية في الالتزام بدقة مواعيد الرحلات، وفي عدد الركاب الذي تجاوز حتى نهاية شهر أغسطس الماضي ملياراً و500 مليون راكب.

 

مردود اجتماعي


ونوّه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بأهمية هذا الإنجاز بما له من قيمة ومردود اجتماعي مباشر ومؤثر، قائلاً: «مترو دبي ركيزة مهمة لبنيتنا الأساسية.. ومشروع حضاري يخدم المجتمع ويكفل راحة أفراده... قطاع الطرق والمواصلات من أهم القطاعات التي تعكس مدى تقدم المجتمعات وتشجيعها الحلول التي تسهم في تيسير حياة الناس... واستثماراتنا في هذا القطاع تؤكد مدى حرصنا على تهيئة أفضل حلول التنقّل السهل والآمن للجميع».
وأعرب سموه عن سعادته بما حققه مترو دبي كإضافة نوعية لقطاع الطرق والمواصلات في دبي، ونموذج للمشاريع المستشرفة للمستقبل بما يتميز به من تقنية متطورة تعد الأولى عربياً وبين الأحدث عالمياً، وقال سموه: «مشاريعنا تبدأ من حيث انتهى الآخرون... وتقدم للمنطقة نماذج ملهمة في إسعاد الناس وضمان رفاههم... فنحن لا نرصد مسار التقدم العالمي في كل المجالات فحسب ولكننا حريصون على المشاركة في وضع تصورات عملية له والريادة في تنفيذها.. هدفنا أن نكون في المقدمة نقود صناعة المستقبل بفكر أبنائنا وجهودهم وإسهاماتهم».
وأضاف سموه: «نجاح المترو في إنجاز الأهداف التي أطلقناها من أجله قبل 10 سنوات يجسد أسلوبنا في جرأة اتخاذ القرار وتبنّي الحلول المبتكرة لريادة المستقبل.. ففكرة المشروع لم يتحمس لها الكثيرون عند طرحها... ولكننا تعلمنا في مسيرة دبي أن الإنجازات الكبيرة لا تتحقق إلا باتخاذ القرارات الكبيرة... اخترنا تنفيذ مشروع المترو لأننا وجدنا فيه إضافة تخدم الناس وتيسر لهم حياتهم وتقدم لهم وسيلة حضارية للتنقل الآمن والمستدام».
وقال سموه: «في السنوات العشر الأخيرة، استثماراتنا ضمن قطاع الطرق والمواصلات ناهزت 100 مليار درهم أرسينا بها أسس بنية تحتية قوية وسنعمل على أن ننتقل قريباً إن شاء الله في مؤشر جودتها من المركز الثاني عالمياً إلى المركز الأول».
وأعرب صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عن تقديره لجهود هيئة الطرق والمواصلات في دبي، وما قدمته من مشاريع ومبادرات نوعية خلال الفترة الماضية التي أسهمت به في تعزيز الوجه الحضاري للإمارة، وتأكيد قدرتها على تلبية حركة النمو المطردة التي تشهدها كافة قطاعاتها، موجهاً الشكر لكل من شارك في تنفيذ تلك المشاريع ولكل من ساهم بفكر أو جهد في تحويل دبي إلى نموذج عالمي للمدن العصرية الحديثة التي تضع سعادة المجتمع وراحة أفراده في مقدمة أولوياتها.
وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بمناسبة مرور عشر سنوات على إطلاق «مترو دبي» أنه حلم قديم من أحلام دبي. واستذكر سموه في تغريدة على «تويتر» حلم مترو دبي مع المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، في لندن عندما أصر على أن يكون في قمرة القيادة لأحد قطاراتها قائلاً: «مترو دبي، حلم قديم من أحلام دبي، كنت في العاشرة مع والدي في لندن عام 1959 عندما أصر على أن يكون في قمرة القيادة لأحد قطاراتها، وبعد خمسين عاماً في 2009 أصبح واقعاً، لا يوجد في الحياة مستحيل إذا استطعت أن تتخيله».
وغرَّد سموه على تويتر قائلاً «نحتفل اليوم بمرور 10 سنوات على إطلاق أحد أهم مشاريعنا في دبي والإمارات.. مشروع مترو دبي. نقل المترو ملياراً ونصف المليار إنسان خلال 10 سنوات».
وأضاف سموه: «استشرت في مشروع المترو أعضاء المجلس التنفيذي بدبي في وقتها.. رفض البعض الفكرة بحجة عدم تقبل ثقافة الناس استخدام المترو.. وأصررت على بدء التنفيذ فوراً».
وتابع سموه: «نسبة الدقة في مواعيد رحلات مترو دبي التي بلغت مليونين ونصف المليون رحلة هي ٩٩.٧٪. مؤشر حضاري تتعلم منه بقية مؤسساتنا ليست فقط الإماراتية بل وحتى العربية».
وأكد سموه: «فخور بهيئة الطرق رئيساً وفريقاً، ونتطلع لمرحلة جديدة من الإبداع والتميز لتسهيل الحياة في دبي ورفع جودتها».
وأضاف سموه: «استثمرنا اكثر من 100 مليار في العقد الماضي في الطرق والمواصلات.. ورؤيتنا الجديدة لمستقبل التنقل في دبي ترتكز على 3 مبادئ.. استخدام التكنولوجيا، الحفاظ على البيئة، وعقد شراكات استثمارية طويلة».
واختتم سموه تغريداته مؤكداً: «نسعى اليوم للانتقال من الثاني عالمياً للأول عالمياً في جودة الطرق والمواصلات».


الانطلاق


كان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قد افتتح في مساء التاسع من سبتمبر 2009، وتحديداً الساعة 9: 09: 09، الخط الأحمر لمترو دبي الذي يبلغ طوله 52 كيلومترا، ويضم 29 محطة، بينها 4 محطات تحت الأرض، و24 محطة مرفوعة عن الأرض، ومحطة واحدة في المستوى الأرضي، وبعد مرور عامين على تشغيل الخط الأحمر وتحديداً في التاسع من سبتمبر 2011، افتتح سموه الخط الأخضر لمترو دبي الذي يبلغ طوله 23 كيلومترا، ويضم 18 محطة منها 6 محطات تحت الأرض و12 محطة مرفوعة عن الأرض، ويشترك الخطان الأحمر والأخضر في محطتي الاتحاد وبرجمان.
وأكد مطر الطاير، المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات بدبي أن مشروع مترو دبي هو إحدى الأفكار السديدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، في توفير بنية تحتية عالمية المستوى، تجعل مدينة دبي مركزاً عالمياً للمال والأعمال، وتستند الفكرة إلى قناعة سموه بأهمية نظام المترو في تحقيق وتوفير متطلبات النمو العمراني الذي تشهده المدينة، إذ رأى سموه أن يكون المترو العمود الفقري لنظام المواصلات الذي يربط مختلف المناطق الحيوية في الإمارة، ويوفر التنقل السهل والآمن للركاب، مشيراً إلى توجيه سموه بأن تكون مرافق المترو على أعلى مستوى من الرقي والفخامة.