بن جعفر والعيادي والرياحي يترشحون لانتخابات الرئاسة التونسية

06:28

2014-09-20

تونس - الشروق العربي - أحمد القبجي -   قدم رئيس حركة وفاء عبد الرؤوف العيادي اليوم الجمعة بمقر الهيئة العليا المستقلة للانتخابات رسميا ملف ترشحه للانتخابات الرئاسية 2014 وذلك بعد تحصله على 14تزكية من طرف نواب المجلس الوطني التأسيسي .

عبد الرؤوف العيادي هو سياسي تونسي ولد في 12 فيفري 1950 عمل محاميا لدى محكمة التعقيب بتونس وهو حاليا رئيس الهيئة التأسيسة لحركة وفاء المنشقة عن  حزب المؤتمر من أجل الجمهورية. وقد عرف عن الرجل نضاله لسنين طويلة ضد نظام الاستبداد في تونس خلال فترتي حكم بن علي و الزعيم بورقيبة الأمر الذي جعله يعرف ويلات السجون و التتبعات الامنية زيادة عن المضايقات السياسية.

بدأ عبد الرؤوف العيادي في بداية السبعينات عندما قام بالمشاركة في مجموعة افاق المعارضة سنة 1970 ولم تتأخر الاجهزة الامنية التونسية في القبض عليه وايداعه السجن لمدة ستة أشهر. وفي سنة 1972 تم ايقافه من جديد على اثر انشائه لخلايا عمالية بنية تأسيس حزب عمالي وحكمت عليه المحكمة بالسجن بعد أن اتهمته بالتآمر على أمن الدولة والمس من كرامة رئيس الدولة.

شارك عبدالرؤوف العيادي في جميع تحركات المحامين التونسيين منذ 17 ديسمبر 2010 إلى يوم رحيل بن علي يوم 14  جانفي 2011 وقد وقع أعتقال العيادي رفقة الفقيد شكري بلعيد من قبل البوليس السياسي يوم 28 ديسمبر 2010 حيث تعرض إلى العنف الشديد.

كما قدم أمس الخميس مصطفى بن جعفر رئيس المجلس الوطني التاسيسي وأمين عام  حزب التكتل من أجل العمل والحريات ملف ترشحه للانتخابات الرئاسية في تونس الى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

يذكر أن بن جعفرمن مواليد 8 ديسمبر 1940 بباب سويقة بالعاصمة تونس. عاش يتيما في عائلة تتركب من خمسة أطفال. ولم يمنعه ذلك من اللحاق بالمدرسة الصادقية بين 1950 و1956. ثم واصل دراسته العليا بفرنسا في الطب، وتخصص في الأشعة، وقد انتمى خلال فترة دراسته إلى الاتحاد العام لطلبة تونس.

عاد إلى تونس سنة 1975. ليدرّس بكلية الطب بتونس كما تولى خطة رئيس قسم الأشعة بمستشفى صالح عزيز (1975-1980) كما كان من مؤسسي نقابة أطباء المستشفيات الجامعية سنة 1977. وقد ساهم في تلك الفترة في إصدار جريدة الرأي سنة 1977 وفي الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان (1978)، وقد تولى فيما بين 1986و 1994 خطة نائب رئيس لها.

 أسس حزب التكتل من أجل العمل والحريات سنة 1994 بعد خلاف مع حركة الديمقراطيين الإشتراكيين الذي شارك في تأسيسه سنة 1978 وساهم في تأسيس المجلس الوطني للحريات في تونس عام 1996.

   كما انتمى بن جعفر ( 74 عاما ) في فترة الخمسينات الى الحزب الدستوري الحرالجديد بقيادة  الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة قبل ان ينشق عنه ويشارك في تأسيس حركة الديمقراطيين الاشتراكيين.

وفي تصريح صحفي عقب تقديمه لترشحه للإنتخابات الرئاسية ألقى رئيس المجلس الوطني التأسيسي ورئيس حزب التكتل كلمة فيما يلي نصها :

"اعيش اليوم لحظات تفوق التاريخية ، لحظات لم نكن في سنوات مضت نحلم بها ، و هذا الفضل يعود للمناضلين و المناضلات الذين على عشرات السنين وقفوا ضد الاستبداد و ناضلوا من اجل الحريات ، كما يعود الفضل الى عديد التونسيين و التونسيات الذين ضحوا واستشهدوا في العديد من المحطات من بينها احداث الحوض المنجمي سنة 2008 و ثورة 17 ديسمبر 14 جانفي 2011،وبهذه المناسبة انحني بكل خشوع امام ارواحهم الزكية.

اريد اليوم ان اهنئ الشعب التونسي بكل شرائحه سواء القيادات الحزبية، المناضلين و القيادات في المجتمع المدني المشاركين في الرباعي، الاتحاد العام التونسي للشغل ، اتحاد الصناعة و التجارة و الصناعات التقليدية ، الرابطة التونسية لحقوق الانسان ، عمادة المحامين، هذا الرباعي الذي ساند المجلس الوطني التاسيسي ليتجاوز الازمات التي عشناها خلال الثلاث سنوات الاخيرة

كذلك اريد ان احيي الزميلات و الزملاء الذين بذلوا جهدا كبيرا لنحقق ما حققناه في المسار الانتقالي و ليكون لدينا دستور ومؤسسات وقوانين تضمن لنا المرحلة الانتخابية القادمة في افضل الظروف.

قدمت اليوم ترشحي للرئاسة و مادفعني الى ذلك هو ان تونس في حاجة الى اناس يحبونها و يعتزون بالثورة ، اناس اوفياء لشهدائها، تونس في حاجة الى من هو مستعد و قادر على تحقيق ما ورد في نصوص الدستور العظيم. تونس في حاجة الى ديمقراطي لينجز الخطوات الاساسية في البناء الديمقراطي ، تونس في حاجة الى نموذج تنموي جديد ، تونس في حاجة الى رئيس دولة قادر على تجميع القوى و تقريب وجهات النظر و قادر على الوصول الى التوافق.

وأنا اليوم قدمت ترشحي لانني اؤمن بان هذه المواصفات تتجاوب مع شخصيتي ، مع تاريخي النضالي ، مع حبي لتونس و مع وفائي للثورة"...

   يذكر ان بن جعفر رفض الاستقالة من مهامه في المجلس التأسيسي إثر تقديمه لترشحه في الانتخابات كما وعد في وقت سابق وهو الأمر الذي اثار حفيظة بعض السياسيين.

 كما قدم سليم الرياحي رئيس الحزب الوطني الحرأيضا امس الخميس ملف ترشحه رسميا للانتخابات الرئاسية بعد أن استكمل حملة جمع التزكيات وحصوله على أكثر من مائة ألف تزكية من قبل الناخبين بعدان كان مطالبا بـ10 آلاف تزكية من قبل الناخبين او 10 تزكيات من قبل النواب بالمجلس الوطني التاسيسي

 وقال الرياحي، في تصريح صحفي بمقر الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بالعاصمة، " تقدمي للانتخابات الرئاسية هو مكسب من مكاسب الثورة...نحن نستثمر في شبابنا من أجل خلق الثروات وتوزيعها توزيعا عادلا وقد حان الوقت ليأخذ الشباب بزمام الأمور".

وتجدر الإشارة أن سليم الرياحي، من مواليد 1972 من أثرى رجال الاعمال بتونس ويرأس حاليا النادي الإفريقي بالعاصمة تونس،و قد أسس يوم 19 ماي 2011 حزب "الاتحاد الوطني الحر".