الهذيان الإخواني عرض مستمر.. وخبير: منفصلون عن الواقع

14:25

2019-08-25

دبي - الشروق العربي - فتح عدد من المنتمين لجماعة الإخوان الإرهابية النار على الهارب إلى قطر محمد الجوادي بعد زعمه أن "التنظيم يعيش ذروة نجاحه" رغم الضعف الشديد والإخفاقات المتواصلة والصراعات المحتدمة بين قيادات التنظيم وشبابه.

وكتب محمد الجوادي الذي يصف نفسه بـ"أبوالتاريخ" و"المفكر السياسي" على حسابه الشخصي على موقع "تويتر": "مع احترامي لكل الدراسات التي تتحدث عن أزمة تواجهها جماعة الإخوان، فإني أعتقد عن علم بانورامي أن الجماعة تعيش ذروة نجاحها الحقيقي سياسيا ومجتمعيا، وهو نجاح لم تعشه من قبل".

وأضاف الجوادي أن "هذا النجاح تكرس بعيدا عن الفردية والمصادفة والحظ وتقاطعات المصالح".

مخدرات فكرية

وانهالت التعليقات الساخرة تارة والغاضبة تارة أخرى على الجوادي من محسوبين على جماعة الإخوان الإرهابية والمتعاطفين معها.

وعارض الإعلامي الإخواني بقناة "الشرق" الإخوانية هيثم أبوخليل، الجوادي، معتبرا أن "فشل التجربة والاصطدام بالحائط لا يمكن اعتباره ضربا من النجاح".

وأقر أبوخليل بأن "الأخطاء الكارثية التي تسببت في محن ليست نجاحات، بل هي إخفاقات يجب أن يتم استخلاص الدروس منها".

وأعرب الداعية الإخواني عصام تليمة عن اندهاشه من اعتبار "الجماعة تعيش ذروة نجاحها الحقيقي"، قائلا عبر حسابه على "تويتر": "أعتقد أننا نحتاج من الدكتور الجوادي تعريف النجاح الذي يقصده وأبرز ملامحه".

وزاد الباحث سعيد الحاج، بوصف تغريدة الجوادي بأنها بمثابة "مخدرات فكرية"، محذرًا من أنها "أخطر بكثير على المجموعات والمجتمعات والدول من المخدرات المادية لسرعة انتشارها وجاذبيتها، وعدم الانتباه لتأثيرها".

ونبه أن "إخوان مصر يعيشون أزمة لعلها الأكبر في تاريخهم".

وغرد الكاتب مهند عقيل، قائلا: "يبدو أنك (الجوادي) في عالم آخر، أو أن اطلاعك على التاريخ قد أفقدك الشعور بالواقع".

يشار إلى أن مكتب مجمع اللغة العربية قد أسقط مؤخرا عضوية محمد الجوادي، اعتبارًا من الدورة الـ81 للمجمع، وقال المجمع، في بيان، إنه "تم إسقاط العضوية عن الجوادي نظرًا لتصريحاته المسيئة ضد مصر وشخصيات وطنية خالصة، ولتغيبه عن حضور جلسات المجمع، وانشغاله بأعمال خارج البلاد، وهي أمور تتنافى ومنزلة عضوية المجمع تلك الأمانة العلمية التي أنيط بها المجمع ويزدان بها تاريخه".

انفصال كامل عن الواقع

وفي تعقيبه، قال الدكتور عمرو الشوبكي المحلل السياسي والخبير المصري بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية لـ"العين الإخبارية" إن "خطاب الإخوان يعكس انفصالا كاملا عن الواقع، فضلا عن أنه خطاب يحصن نفسه من النقد الذاتي والمراجعة الذاتية والاعتراف بالأخطاء والخطايا التي ارتكبتها وترتكبها الجماعة، وهي سمة أساسية لجماعة الإخوان من نشأتها عام 1928 وحتى الآن".

وأكد الشوبكي أن "الترويج بأن الجماعة تعيش لحظة نجاح يعني أنها ليس لديها استعداد للاعتراف بالأخطاء، أو النقد الذاتي كما يفعل أي تيار ينظر للمستقبل".

وأكد الشوبكي أن "أزمة الإخوان الكبيرة أنها لم تعد موجودة بالمعنى التنظيمي كما كانت في العهود السابقة، ووصلت لأضعف حالاتها، بعد أن فقدت قدرتها على السيطرة".

وتعيش جماعة الإخوان حالة من الضعف والوهن الشديدين، حيث تواجه عمليات طرد وترحيل مستمرة من جانب عدد من الدول، إلى جانب قيام الكثير من أفراد الجماعة بالخروج عن الجماعة والانشقاق عنها في ظل سياساتها البرجماتية والنفعية ومنهجها الفاشل.

وأعلنت وزارة الداخلية الكويتية، يوليو الماضي، ضبط خلية إرهابية تابعة لتنظيم الإخوان هاربة من مصر، صدرت بحقها أحكام قضائية وصلت لـ15 عاما.

وتحدثت مصادر أمنية لوسائل إعلام كويتية أن 300 من إخوان مصر غادروا الكويت؛ تحسباً لملاحقتهم من قبل الإنتربول، كونهم مُدانين في قضايا على أرض بلدهم، بحسب ما نشرته صحيفة "القبس" الكويتية.

كما أن ماليزيا أعلنت بشكل رسمي في 10مارس/آذار الماضي ترحيل 5 أشخاص أعضاء في تنظيم الإخوان الإرهابي، واعترف هؤلاء بأنهم يقومون بإيواء ونقل وتشغيل عناصر إرهابية، ولذا قامت ماليزيا بطردهم كما أوصت بإدراجهم في القائمة السوداء لحظر دخولهم البلاد مدى الحياة.