الإمارات: نرفض الافتراءات ولسنا طرفاً في أحداث

11:59

2019-08-22

دبي - الشروق العربي - أعربت دولة الإمارات عن أسفها الشديد، ورفضها القاطع جملة وتفصيلاً لجميع المزاعم والادعاءات، التي وُجهت إليها حول التطورات في محافظة عدن باليمن، مجددة موقفها الثابت كشريك في التحالف العربي؛ لدعم الشرعية في اليمن، والعازم على مواصلة بذل قصارى جهدها؛ لتهدئة الوضع الراهن في جنوب اليمن.
جاء ذلك خلال البيان الذي أدلى به سعود حمد الشامسي، نائب المندوبة الدائمة، والقائم بالأعمال لدى البعثة الدائمة للدولة لدى الأمم المتحدة بصفته الوطنية، أمام الاجتماع الوزاري الخاص الذي عقده مجلس الأمن الدولي، أمس الأول الثلاثاء، حول التحديات التي تعترض تحقيق السلام والأمن في الشرق الأوسط في إطار البند المعنون: «صون السلم والأمن الدوليين».
وأكد الشامسي قلق دولة الإمارات البالغ، الذي عبّرت عنه في تصريح رسمي قبل أيام، إزاء المواجهات المسلحة في عدن بين الحكومة اليمنية الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي، ودعوتها للتهدئة، وعدم التصعيد؛ من أجل المحافظة على أمن وسلامة المواطنين اليمنيين. وأوضح: إن هذا هو الموقف نفسه الذي اتخذته دولة الإمارات كشريك رئيسي في إطار التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة، مذكراً بالتضحيات الكبيرة التي قدمتها دولة الإمارات العربية المتحدة في سبيل تحقيق ذلك، مما يدحض جملة تلك المزاعم، التي يتم الترويج لها في سياق الخلافات والانقسامات التي لا ترى دولة الإمارات نفسها طرفاً فيها.
كما حرص الشامسي، خلال بيانه، على إعادة التذكير بموقف دولة الإمارات، الساعي نحو دعم إعادة الشرعية والاستقرار لليمن. وأشار إلى أنه بناءً على طلب رسمي من الحكومة الشرعية في اليمن، وبصفتها عضواً في تحالف دعم الشرعية، الذي تقوده السعودية، اتخذت دولة الإمارات إجراءات حاسمة ضد اعتداءات الحوثيين؛ من أجل دعم الحكومة الشرعية في اليمن. 
واستعرض الشامسي جانباً من الدور الإماراتي في اليمن، قائلاً: «لا ننسى الدور المهم الذي قامت به بلادي في تحرير عدن ومعظم الأراضي التي احتلها الانقلاب الحوثي، ومنعت بدورها الجماعات الإرهابية من استغلال الفراغ الأمني خلال هذه المراحل الحساسة والصعبة». وأضاف: «إن دولة الإمارات استطاعت لعب دور في الجهود الكبيرة التي بذلت؛ لإعادة إعمار المناطق المحررة، وتقديم الدعم المادي والتقني السخي للشعب اليمني، وأسهمت في مواجهة التهديد الذي يشكله تنظيم «القاعدة» في شبه الجزيرة العربية، كما دعمت كافة جهود التحالف؛ لحماية حرية الملاحة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر».
وأوضح: إن الإمارات قامت بكل ذلك على الرغم من عجز الحكومة الشرعية في اليمن عن إدارة شؤونها الداخلية، وضعف أدائها، وأيضاً بالرغم من أجواء الانقسام الداخلي السياسي والمناطقي المستشري، الذي لم تستطع الحكومة إدارته بالحوار البنّاء، والتواصل مع المكونات اليمنية كافة. وجدد الشامسي الدعوات للحوار الجاد والمسؤول التي أطلقتها دولة الإمارات مراراً وتكراراً للأطراف كافة؛ لإنهاء الخلافات الداخلية، وتحقيق وحدة الصف في سبيل المحافظة على الأمن والاستقرار. وقال: «ليس من اللائق أن تعلق الحكومة اليمنية شمّاعة فشلها السياسي والإداري على دولة الإمارات، والذي تجلى في البيان السلبي للحكومة».
وأضاف: «إن دولة الإمارات وبصفتها شريكاً في التحالف، ستبذل قصارى جهدها؛ لخفض التصعيد في جنوب اليمن»، مؤكداً أنها كانت جزءاً من الفريق المشترك مع السعودية الذي سعى إلى المحافظة على المؤسسات الوطنية في عدن، إبان أحداث المجلس الانتقالي الجنوبي، وأيضاً إلى تنسيق الحوار، وتحقيق التهدئة والاستقرار بين الأطراف». وتابع: «إن هذا هو الدور المتوقع من الدول التي تضع أمن وسلامة المنطقة، موضوع نقاش اليوم، نصب عينها».
واختتم الشامسي بيانه مجدداً موقف دولة الإمارات، الداعي لجميع الأطراف للتركيز على الأهداف المشتركة في اليمن، كما جدد دعم بلاده لجهود المبعوث الخاص إلى اليمن، مارتن جريفيث.
ووصل وفد «المجلس الانتقالي الجنوبي»، برئاسة رئيس المجلس، عيدروس الزبيدي، إلى جدة قادماً من العاصمة اليمنية المؤقتة عدن؛ استجابة لدعوة الحوار التي وجهتها السعودية. ويرافق الزبيدي أعضاء هيئة رئاسة المجلس الانتقالي، ناصر الخبجي، وعبد الله الكثيري وعبد الرحمن اليافعي، وعدنان الكاف. ومن المنتظر أن يجري حوار بين المجلس الانتقالي والحكومة الشرعية برعاية من السعودية والتحالف. وأكدت الكويت أهمية المحافظة على وحدة وسيادة اليمن، معربة عن قلقها من تطورات الأحداث الأخيرة في مدينة عدن، وأبدت دعمها للجهود الدؤوبة التي تبذلها السعودية في استضافة مباحثات بمدينة جدة.