تركيا تفتح حدودها للأكراد السوريين الفارين من "داعش"

04:29

2014-09-20

دبي - الشروق العربي- فتحت تركيا، اليوم الجمعة، حدودها أمام مئات الأكراد السوريين، الذين يفرون أمام تقدم تنظيم "داعش" في شمال شرق سوريا، حسب ما أفادت به شبكات التلفزيون التركية.

وتجمع مئات النازحين منذ الخميس على الحدود مع تركيا، التي رفضت في مرحلة أولى استقبالهم، مفضلةً تقديم المساعدة لهم على الأراضي السورية.

وعرضت شبكة "سي. إن. إن" تركيا مشاهد ظهر فيها مئات الأشخاص، معظمهم من النساء والمسنين والأطفال، يدخلون إلى تركيا أمام أنظار قوات الأمن وعدسات التلفزيون.

وكانت علامات الإعياء الشديد تظهر على النازحين الذين يحملون أغراضاً قليلة، وغابت امرأة عن الوعي لدى دخولها الأراضي التركية قبل أن تهرع الفرق الطبية التي أرسلت إلى الموقع لمساعدتها. وذكرت وسائل الإعلام أن ضجيج الأسلحة النارية والانفجارات كانت تسمع من قرية ديك ميداس التركية.

وكان الجنود الأتراك والأكراد الأتراك، الذين لديهم أقرباء بين النازحين، يساعدون اللاجئين على عبور الحدود ويقدمون لهم الماء والطعام.

واستخدمت قوات الأمن التركية في الصباح الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه على الأراضي التركية لتفريق 100 متظاهر كانوا يحتجون على رفض سلطات أنقرة في بادئ الأمر استقبال النازحين.

ورفضت تركيا لأكثر من 24 ساعة استقبال النازحين الذين تخطت أعدادهم في بعض الأحيان ثلاثة آلاف، بحسب الصحف التركية، وقد احتشدوا على طول الأسلاك الشائكة التي تفصل بين البلدين على مقربة من بلدة ديكميتاس التركية.

وقال رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو، في تصريح صحافي على هامش زيارة رسمية الى اذربيجان: "لقد فتحنا حدودنا. وسنقدم بالتأكيد مساعدة الى هؤلاء الناس". وأضاف: "سنساعد جميع المهجرين بكل الوسائل المتاحة لنا، لكن هدفنا الأساسي هو مساعدتهم ضمن الحدود السورية إذا أمكن".

ومن جهته، قال نائب رئيس الوزراء، نعمان كورتولموش، إن داعش اقترب 7 أو 8 كيلومترات من الحدود التركية ويهدد حوالى 4000 شخص يقيمون في القطاع، مشيرا الى خطر نزوح 100 ألف شخص إذا سقطت مدينة عين العرب "كوباني" بأيدي "داعش". وأكد كورتولموش أيضا استعداد تركيا للدفاع عن نفسها إذا هددها "داعش" بصورة مباشرة، مضيفاً أن "كل التدابير قد اتخذت".

وسيطر تنظيم "داعش" أمس الخميس على أكثر من 20 قرية كردية في شمال سوريا في محيط مدينة عين العرب (كوباني) التي حاصرها ما حمل النازحين على الفرار من المنطقة، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.