الإنتخابات الرئاسية في تونس

صراع على كرسي قرطاج ومخاوف من هجمات إرهابية

19:47

2014-09-18

تونس-الشروق العربي-أحمد القبجي - احتد التنافس والصراع بين السياسيين للوصول إلى "كرسي قصر قرطاج" من خلال الإنتخابات الرئاسية التي ستشهدها تونس يوم 23 نوفمبر القادم.

حيث قدم صباح اليوم الخميس 18 سبتمبر 2014 الناطق الرسمي للجبهة الشعبية حمّة الهمّامي ترشّحه للانتخابات الرئاسية (مرشح الجبهة الشعبية ) بمقر الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات.ثم عقد ندوة صحفية بأحد نزل العاصمة تونس للإعلان عن ترشحه.

يذكر أن حمّة الهمّامي من مواليد 8 جانفي 1952 في العروسة بولاية سليانة . هوسياسي شيوعي تونسي والناطق الرسمي باسم حزب العمال ثم الجبهة الشعبية ومن أبرز الوجوه السياسية على الساحة التونسية متحصل على الاستاذية في الآداب العربية وقد كان من أبرز وأشد المعارضين لنظام الزعيم الحبيب بورقيبة ولنظام  الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي .

كما علمنا من مصادرنا أن رئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر عن حزب التكتل من أجل العمل والحريات ورئيس حزب الاتحاد الوطنى الحر سليم الرياحي سيقدمان اليوم رسميا ملفي ترشحهما للإنتخابات الرئاسية بمقرالهيئة العليا المستقلة للإنتخابات.

كما أودع أمس الاربعاء محافظ البنك المركزي السابق مصطفى كمال النابلى ملف ترشحه للانتخابات الرئاسية لدى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات مرفقا بشهادة طبية وقد تحصل النابلى على تزكية 40 ألف شخصا حسب تأكيده.
وأعلن النابلي خلال ندوته الصحفية أن قرار ترشحه نابع من روح المسؤولية ومستجيب لمتطلبات المرحلة القادمة وما تقتضيه من إعادة الاعتبار لمؤسسة الرئاسة والتي لا بد أن نبتعد بها عن كل الصراعات والتجاذبات الحزبية إضافة إلى وجوب رد الاعتبار الى مؤسسة الرئاسة التي فقدت مصداقيتها في السنوات الأخيرة لاعتبارات شخصية ومحاصصات حزبية.
وشدد النابلي على أن من متطلبات المرحلة القادمة هو وقاية تونس من مخاطر الإرهاب والحاجة إلى إنعاش الاقتصاد الوطني.
ودعا النابلي رئيس حركة نداء تونس الباجي قايد السبسي إلى تقديم شهادة طبية من مستشفى عمومي تثبت سلامته الصحية والذهنية..

في حين قدم صباح أول أمس الثلاثاء أحمد نجيب الشابي مرشح الحزب الجمهوري  رسميا ملف ترشحه للإنتخابات الرئاسية بمقر الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

وقد أفاد الشابي أن ملفه يتضمن تزكية 10 نواب ويشمل 24.617 إمضاء.

وانه دخل هذه الانتخابات وهو على يقين بإمكانيات الفوز، مُشددا على ضرورة العمل من أجل استقرار البلاد.

وتضم قائمة المترشحين للإنتخابات الرئاسية منذ فتح باب الترشحات إلى اليوم  شخصيات بارزة بينها رئيس حركة نداء تونس ورئيس الحكومة الأسبق الباجي قائد السبسي الذي قدم أوراق ترشحه يوم الثلاثاء الماضي.
كما تشمل القائمة الإعلامي المقيم بلندن وصاحب قناة المستقلة الهاشمي الحامدي ومؤسس قناة (حنبعل) العربي نصرة والسياسي المستقل الحبيب الزمالي والإعلامي صافي سعيد ورئيس حزب جبهة 17 ديسمبر للتنمية فوزي السعيدي.ومصطفى كمال النابلي كمرشح مستقل واحمد نجيب الشابي مرشح الحزب الجمهوري وحمة الهمامي مرشح الجبهة الشعبية.

ومن المنتظرأن تقدم شخصيات أخرى ترشحها للانتخابات الرئاسية من بينها الرئيس المؤقت الحالي والرئيس الشرفي لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية منصف المرزوقي وذلك قبل غلق باب الترشحات يوم 23 سبتمبر الجاري.

وينص قانون الانتخابات الجديد في تونس على ضرورة حصول المترشح على تزكية عشرة آلاف مواطن في عشر دوائر انتخابية مختلفة على الأقل أو تزكية عشرة نواب في المجلس التأسيسي كشرط للترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة.

 وفيما يتعلق بتأمين الانتخابات والتصدي للمخططات الإرهابية التي تهدد المسار الإنتقالي لتونس وسير الإنتخابات ومحاولة إفشالها من طرف العناصر الإرهابية قال وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو في تصريح إعلامي إن وحدات الأمن تمكنت من كشف النقاب عن أشخاص ضالعين في تهريب الأسلحة إلى داخل البلاد وكيفية ترويجها والطرق التي ينتهجها المهربون الذين وصفهم بأنهم "تكفيريون" لتهريب السلاح إلى داخل البلاد.

 وقد تمكنت سلطات الأمن خلال هذه الايام من إلقاء القبض على أحد قياديي الجماعات المسلحة وهو محمد كمال الغربي المرتبط بخالد الشايب المكنى ب"لقمان أبو صخر" وهو أحد الضالعين في التخطيط لعمليات قوية تستهدف الأمن العام للبلاد والمسار الانتقالي.

كما تم القضاء على عنصرين إرهابيين بمنطقة مزرق الشمس من ولاية القصرين أحدهما يدعى محمد أمين المحكوكي، الملقب بأبي أيمن الوهران جزائري الجنسية من ابرز قيادات تنظيم عقبة ابن نافع المتحصن بجبل الشعانبي والمسؤول عن الجناح الإعلامي للتنظيم والمشرف على صفحة فجر القيروان على موقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك. 

 ويعتبر "أبو أيمن الوهراني" البالغ من العمر 40 سنة، من بين أخطر زعماء الخلايا الإرهابية المتواجدة في جبال القصرين ، وهو الساعد الأيمن للإرهابي الخطير لقمان أبو صخر واسمه الحقيقي خالد شايب، والمطلوب لدى السلطات التونسية والجزائرية ومحكوم عليه بالإعدام خمس مرات لارتكابه جرائم إرهابية في الجزائر.

 وفي نفس السياق قرر رئيس الحكومة التونسية المؤقتة مهدي جمعة رفع درجة الاستعداد والتأهب الأمني في جميع الأراضي التونسية مع التركيز على المناطق الحدودية وطلب تدخل الجيش في المناطق العمرانية عند الضرورة .

 وللغرض عقد مؤخرا رئيس الحكومة اجتماعا مع "خلية الأزمة " التي ضمت من بين اعضاءها وزراء الداخلية والعدل والدفاع الوطني وتكنولوجيا الاتصال وتناول مسألة تأمين العملية الانتخابية الرئاسية التي تستعد تونس لإجرائها والتي تبين أنها تواجه " تهديدات جدية " من خلال التخطيط لاستهداف المقرات الانتخابية وطرق نقل المواد والتظاهرات الانتخابية.   

 من جهة أخرى أكد رئيس الحكومة التونسية المؤقتة مهدي جمعة خلال خطاب توجه به للشعب التونسي

بثته القناة الوطنية أنه لن يترشح للإنتخابات الرئاسية وأن أولويته إنجاح المسار الإنتقالي والإنتخابات التشريعية والرئاسية حسب خارطة الطريق المتفق عليها سابق.

 وقد جاء هذا الخطاب كرد على تصريح أحد نواب حزب نداء تونس اذي قال أن حركة النهضة الإسلامية تجمع توقيعات لترشيح مهدي جمعة ليكون الرئيس التوافقي الذي تدعو إليه وهو الأمر الذي أثار موجة احتجاجات من عدة أحزاب في تونس رافضة لذلك.

وقد أنهى هذا التصريح من رئيس الحكومة المؤقتة الجدل القائم في الأوساط السياسية بتونس.

 هذا ونفت حركة النهضة الإسلامية من جهتها في بيان أصدرته أمس الإربعاء أن تكون جمعت توقيعات لمهدي جمعة وصرحت أنها ستعلن عن المرشح الذي ستدعمه بعدما تتحدد القائمة النهائية لمنصب الرئاسة خلال الأيام القادمة.