2019.. مسكن لكل مواطن وقاعدة وطنية لخبراء الإمارات

06:11

2019-01-09

دبي - الشروق العربي - أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، أن حكومة الإمارات هي حكومة ديناميكية برؤية مستقبلية، تضم جهات اتحادية فعالة، وفرق عمل متكاملة لدعم مختلف القطاعات المحورية، والمساهمة في تحقيق الأولويات الحكومية والمستهدفات الوطنية.
جاء ذلك في كلمة استهل بها سموه اجتماع مجلس الوزراء الأول في عام 2019، حيث قال سموه: «حكومة الإمارات حكومة الإنجازات، وشعبها شعب التحديات، فنحن في الإمارات كلما زادت إنجازاتنا، ارتفع سقف طموحاتنا».

واستعرض مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في مستهل اجتماعه في قصر الرئاسة بأبوظبي، إنجازات حكومة الإمارات لعام 2018، بحضور الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة.
وتم عرض حصاد العام 2018 لإنجازات مجلس الوزراء، وأهم القرارات والسياسات التي تعكس توجهات القيادة، والتي تتوافق وتساهم في الوصول إلى رؤية الإمارات 2021، ومئوية الإمارات 2071، حيث اعتمد المجلس خلال العام الماضي ما يقرب من 669 قراراً على مدار 21 اجتماعاً لمجلس الوزراء والمجلس الوزاري للتنمية خلال العام، تعكس جميعها اهتمام الحكومة بتطوير كل القطاعات المحورية داخل الدولة، ودعمها للعلاقات الخارجية وتعزيز مكانة الدولة عالمياً، وبما يتوافق مع توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله.
وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «البقاء في طليعة الأمم يتطلب عدم الوقوف طويلاً عند الإنجازات واستكمال العمل وشحذ الهمم».. مضيفاً: «أثق بقدرة فريق عملي على تحقيق أهدافنا للعام الجديد، وتحقيق رؤية الإمارات 2021، فطموح الإمارات وشعبها ليس له خط نهاية».
واختتم سموه حديثه قائلًا: «في العام الجديد.. عام التسامح.. سنبهر العالم بنموذج الإنسان الإماراتي المتفاني في عمله، والمحب لوطنه، والمتسامح مع الجميع».
وغرد سموه على «تويتر» قائلاً: «ترأست اجتماعاً لمجلس الوزراء استعرضنا فيه حصيلة ٢٠١٨ وخطة ٢٠١٩.. تسارَع توطين الوظائف ٢٠٠٪ في ٢٠١٨، ونريد مضاعفة الجهد في ٢٠١٩.. اعتمدنا ٧٠٠٠ مسكن للمواطنين في ٢٠١٨ ونسعى مع الحكومات المحلية الى ألا يبقى مواطن دون مسكن كريم يملكه». 
وتابع سموه يقول: «اعتمدنا ١٠ مليارات مساعدات اجتماعية للفئات الضعيفة في ٢٠١٨، ونبشرهم بأن الحكومة معهم في ٢٠١٩ ولن تنسى أحداً ولن تضيع محتاجاً أبداً.. أطلقنا سياسات للأسرة وللمرأة وللشباب ولكبار المواطنين في ٢٠١٨ ونعد الجميع بأن المواطن سيبقى الأولوية الأولى والثانية والثالثة في ٢٠١٩ وفِي جميع الأعوام». 
واختتم سموه بقوله: «متفائل بوطني.. متفائل بشعبي.. متفائل بفريق عملي في ٢٠١٩».
واستهل مجلس الوزراء بداية العام الماضي بالإعلان عن تخصيص 11 مليار درهم مساعدات اجتماعية لكل الفئات من ذوي الدخل المحدود للسنوات الثلاث القادمة، حيث تم اعتماد مساعدات اجتماعية لكبار السن، ولمن لديهم عجز مادي وصحي من المواطنين، ولأصحاب الهمم، وللأرامل والمطلقات، إضافة إلى أُسر السجناء ضمن خطة المساعدات الاجتماعية في الحكومة الاتحادية.
كما اعتمد المجلس خطة لإنشاء 7270 مسكناً للمواطنين في مختلف إمارات الدولة بميزانية بلغت 7 مليارات درهم.
واعتمد المجلس في أكتوبر من عام 2018 الميزانية الاتحادية الأضخم للدولة بقيمة 180 مليار درهم للأعوام الثلاثة المقبلة، حيث تم اعتماد الميزانية لعام 2019 بقيمة 60.3 مليار درهم، وتوزعت اعتمادات الميزانية العامة للاتحاد للسنة المالية 2019 على القطاعات المختلفة، حيث حظيت القطاعات ذات العلاقة المباشرة بالمواطنين وخدماتهم بالنصيب الأكبر، كالتنمية المجتمعية، والصحة، والتعليم.
واعتمد المجلس أيضاً خلال العام الماضي العديد من السياسات الهامة بهدف تنمية المجتمع في الإمارات وتفعيل دور مختلف فئاته، كان من أبرزها إطلاق السياسة الوطنية لكبار المواطنين كمنظومة رعاية متكاملة لضمان الحياة الكريمة لهم، وفي الوقت ذاته لضمان مشاركتهم الفاعلة في المسيرة التنموية، والسياسة الوطنية للأسرة للارتقاء بقدرات الأسرة الإماراتية، والمحافظة على استقرار واستدامة الأسرة وتماسكها، إضافة إلى إطلاق سياسة العودة للمدارس، بهدف التيسير على الآباء والأمهات العاملين في الحكومة الاتحادية، وتحقيق الاستقرار الاجتماعي.
وفي مجال تطوير منظومة التعليم في الدولة والمساهمة في تحسين مخرجاته، اعتمد المجلس الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي 2030 بهدف تخريج أجيال من المتخصصين والمحترفين في القطاعات الحيوية في الدولة، وضمان وصول الجامعات في الدولة لأفضل 1000 جامعة عالمية، إضافة إلى اعتماد قرار لتحديد نظام الابتعاث الوطني بهدف توفير تجارب علمية غنية لطلاب التعليم العالي وتأهيلهم.
وفي مجال تطوير القطاع الصحي ودعم العاملين فيه، اعتمد مجلس الوزراء مشروع قانون اتحادي في شأن الصحة العامة بهدف تعزيز الصحة العامة للمجتمع ورفع عمر الفرد في الدولة إلى 68 عاماً، إضافة إلى اعتماد المعايير الوطنية الموحدة للمستشفيات بهدف رفع جودة الخدمات الصحية والمستشفيات، لتصل 79% من مستشفيات الدول للمعايير العالمية.
كما أصدر المجلس قانوناً اتحادياً لتنظيم مهنة الصيدلة لتطوير هذا القطاع ودعم العاملين فيه، وقانوناً اتحادياً في شأن المساعدة الطبية على الإنجاب لضمان الحق في الحصول على خدمات صحية وفقاً لأفضل المعايير، إضافة إلى إنشاء مركز متخصص في الأبحاث الصحية بهدف تطوير البنى التحتية للأبحاث الصحية، وبما يخدم فهم واستيعاب التحديات الصحية في المجتمع، وإيجاد الحلول اللازمة لها.
واعتمد المجلس عدداً من القرارات والاستراتيجيات بهدف رفع نسبة التوطين وزيادة عدد العاملين من أصحاب الهمم، حيث اعتمد إنشاء صندوق تنمية الموارد البشرية الوطنية لمضاعفة وتسريع التوطين 200% في أقل من عام، إضافة إلى إصدار قرار بشأن عمل أصحاب الهمم لرفع مستوى كفاءتهم وتأهيلهم للعمل في مختلف القطاعات في الدولة.
وسجل العام 2018 نجاحات كبيرة في اعتماد العديد من السياسات والمبادرات التي ضمنت للمرأة النصيب الأوفر في المساهمة في مستقبل الدولة، حيث اعتمد المجلس مشروع إصدار أول تشريع من نوعه للمساواة في الرواتب بين الجنسين، وكذلك جاءت توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، برفع نسبة تمثيل المرأة الإماراتية في المجلس الوطني الاتحادي إلى 50% - مقارنة ب22.5% حالياً.
وعلى صعيد الاستثمار الأجنبي واستقطاب الكفاءات، اعتمد المجلس قراراً يمنح للمستثمرين الأجانب التملك بنسبة تصل إلى 100% في 13 قطاعاً اقتصادياً مختلفاً، وكذلك منح المستثمرين تأشيرات إقامة تصل إلى 10 سنوات لهم ولجميع أفراد أسرهم، إضافة لمنح تأشيرات إقامة تصل إلى 10 أعوام للكفاءات التخصصية في المجالات الطبية والعلمية والبحثية والتقنية، ولكل العلماء والمبدعين.
وفي مجال البيئة والأمن الغذائي، اعتمد مجلس الوزراء استراتيجية الأمن المائي 2036 بهدف ضمان استدامة الوصول إلى المياه في الدولة، والاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051 لتمكين إنتاج الغذاء المستدام في الدولة، والحد من هدره.
واعتمد المجلس خلال العام 2018 إعادة تشكيل بعض مجالس إدارات الهيئات والمؤسسات الوطنية.
وبهدف ضمان إشراك أصحاب الهمم في كل نواحي الحياة، وإزالة الصعوبات التي تواجههم، اعتمد مجلس الوزراء في أولى جلساته في عام 2019 «كود الإمارات للبيئة المؤهلة» كمرجع رسمي معتمد للمعايير القياسية لمتطلبات ضمان سهولة وصول واستخدام أصحاب الهمم لكل المباني والمرافق والخدمات ووسائل النقل في الدولة، وبالاعتماد على قدراتهم الذاتية.
كما اعتمد مجلس الوزراء إعادة تشكيل عدد من المجالس، حيث اعتمد المجلس قراراً بإعادة تشكيل المجلس التنسيقي للتعليم العالي والبحث العلمي، وإعادة تشكيل اللجنة العليا للإشراف على برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي، برئاسة حسين بن إبراهيم الحمادي، وزير التربية والتعليم، وإعادة تشكيل مجلس الإمارات للشباب برئاسة شما بنت سهيل بن فارس المزروعي وزيرة دولة لشؤون الشباب، وإعادة تشكيل مجلس أمناء مجمع كليات التقنية العليا برئاسة ناصر بن ثاني الهاملي وزير الموارد البشرية والتوطين، إضافة إلى تشكيل مجلس التنسيق القضائي بهدف إبداء الرأي في مشاريع القوانين ذات الصلة بالعمل القضائي، والتشاور في كل الموضوعات ذات الصلة بالإجراءات والنظم الإدارية المطبقة بين مختلف الجهات القضائية بالدولة، بما يحقق تسهيل الإجراءات الخاصة بالتقاضي.
وعلى صعيد آخر، اعتمد مجلس الوزراء نقل اللجنة الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة للتربية والثقافة والعلوم من تبعيتها في وزارة التربية والتعليم إلى وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، بهدف تعزيز حضور الدولة في المحافل الدولية من خلال برامج وسياسات تعنى بالتربية والعلوم والثقافة.
وفي الشؤون المالية اعتمد مجلس الوزراء عدداً من الحسابات الختامية لجهات اتحادية، منها الحساب الختامي لمجموعة بريد الإمارات عن السنة المالية 2017، والحساب الختامي لمؤسسة الإمارات العقارية عن السنة المالية 2017، والحساب الختامي لشركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية للسنة المالية 2017، والحساب الختامي للهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية عن السنة المالية 2017، والسنة المالية 2019.
وفي الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، صادق مجلس الوزراء على اتفاقية بين حكومة الدولة وحكومة رومانيا بشأن حيازة البعثات الدبلوماسية للبلدين لحقوق ملكية الأرض، وعلى اتفاقية بين حكومة الدولة والمنتدى الدولي لهيئات اعتماد الحلال بشأن استضافة مقر الأمانة العامة للمنتدى الدولي لهيئات اعتماد الحلال، وعلى اتفاقية بين حكومة الدولة وجمهورية الصين الشعبية بشأن التعاون والمساعدة الإدارية المتبادلة في المسائل الجمركية، وعلى اتفاقية بين حكومة الدولة وحكومة جمهورية أوغندا بشأن التعاون الاقتصادي والفني، واعتمد التوقيع على اتفاقية بين حكومة الدولة وحكومة مملكة ليسوتو بشأن الخدمات الجوية، وكذلك على اتفاقية مماثلة بين حكومة الدولة وحكومة جمهورية كيريباتي، وبين حكومة الدولة وحكومة جمهورية جامبيا، واعتمد المجلس إنشاء سفارة الدولة في جمهورية القمر المتحدة في العاصمة موروني، وتعديل مشاركة الدولة في منتدى الدول المصدرة للغاز من عضو إلى مراقب.

 


تجوّل في صرح المؤسس وتوقف عند «الثريا» وأشاد بفريق العمل
محمد بن زايد: إنجازات الشيخ زايد منهل لا ينضب للأجيال

قام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة مساء أمس الأول، بجولة في «صرح زايد المؤسس»، الذي يعد أحد أبرز المعالم الوطنية التي تخلد سيرة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مؤسس الدولة وباني نهضتها.
وكان في استقبال سموه لدى وصوله موقع الصرح، الدكتور يوسف العبيدلي مدير عام صرح زايد المؤسس وموظفي الصرح، حيث استمع سموه منهم إلى شرح حول الخدمات والبرامج التي يقدمونها للزوار من دولة الإمارات ومختلف دول العالم، للتعريف بسيرة المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وقيمه وإرثه الإنساني إضافة إلى إبراز الوجه الحضاري للدولة ونهضتها، وما يتحلى به شعبها من قيم التسامح والتعايش.
وأعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، عن اعتزازه بدور فريق العمل في التعريف بمسيرة الشيخ زايد الإنسانية الملهمة والزاخرة بالعطاء وحب الخير، مما جعله نموذجاً عالمياً، وقال سموه «فخور بدوركم وجهودكم في نقل إرث الشيخ زايد والتعريف بفكره ورؤاه ومبادئه الإنسانية، والقضايا التي كانت محل اهتمامه وفي مقدمتها الإنسان ركيزة التقدم والتنمية».
وأضاف سموه خلال الجولة، أن صرح زايد المؤسس يعد معلماً وطنياً ووجهة ثقافية وإنسانية، لتسليط الضوء على مسيرة المؤسس الشيخ زايد وإرثه العريق وقيمه الإنسانية الأصيلة التي رسخها لدى أبناء الإمارات، مشيراً إلى أن إنجازات الشيخ زايد تعد منهلاً لا ينضب تستلهم الأجيال منه الدروس في حب الأوطان والانتماء لأرضها والعمل لأجل رفعتها.
واستمع سموه، من أمينة جاسم الحمادي خلال جولته، إلى شرح حول أقسام وأجزاء الصرح التي تسلط الضوء على إرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، العريق وقيمه الإنسانية الأصيلة، حيث شملت جولة سموه «مركز الزوار» الذي يعرف برؤى وقيم المغفور له الشيخ زايد، من خلال الوسائط المتعددة وصور نادرة تعرض على شاشة كبيرة إضافة إلى قصص شخصية يرويها أشخاص عرفوا الشيخ زايد عن قرب إلى جانب «حديقة النباتات التراثية» التي تضم 188 شجرة من خمسة أنواع من الأشجار المحلية، وهي مساحة عامة تحيط بجناح العمل الفني، فيما تضفي أشجار الغاف والسدر بظلالها الوارفة أجواء تحاكي الغابات والطبيعة لتبعث في نفوس الزوار الراحة والهدوء.
وتوقف سموه عند «الثريا» وهي عمل فني مبتكر يتوسط صرح زايد المؤسس، ويعد العنصر الرئيسي فيه والذي صمم بشكل تظهر فيه ملامح الشيخ زايد بأسلوب الفن المجرد من جميع الاتجاهات بحيث يشكل تجربة فنية متميزة للزوار بجانب «الممشى»، الذي يمتد حول جناح العمل الفني «الثريا»، ويضم أقوالاً للمغفور له الشيخ زايد تظهر عمق معرفته وخبرته في الحياة وتتناول القضايا التي كانت محط اهتماماته.
الصرح 
تم تدشين صرح «زايد المؤسس»خلال شهر فبراير 2018، تزامناً مع احتفاء الدولة ب«عام زايد»، الذي يصادف مرور 100 عام على ذكرى مولد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي أسس نموذجاً ملهماً للتسامح والتعايش والتنمية، جعل الإنسان ركيزتها في نهضة دولة الإمارات، فيما يعد الصرح نافذة للتعرف عن قرب إلى حياة الشيخ زايد، قائداً ومؤسساً وإنساناً ملهماً، وظف كل الإمكانات لخدمة بلده وشعبه والإنسانية.

- See more at: http://www.alkhaleej.ae/alkhaleej/page/0ed057be-0d8f-46bd-a828-f5d8714ecaca#sthash.lMrrUVPv.dpuf