محمد بن راشد: الإمارات بقيادة خليفة تدعم الكفاءات العلمية

16:09

2019-01-08

دبي - الشروق العربي - كرّم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، نخبة من العلماء أصحاب الإنجازات المتميزة تم اختيارهم من بين أكثر من 200 عالم ترشحوا لميدالية «محمد بن راشد للتميز العلمي».
شمل التكريم الدكتورة لحاظ الغزالي، أستاذة علم الوراثة الطبية وطب الأطفال في كلية علوم الطب والصحة في جامعة الإمارات، والدكتور علي المنصوري، أستاذ الهندسة الكيميائية في جامعة خليفة، اللذين فازا بميدالية محمد بن راشد للتميز العلمي، كما كرم سموه الدكتور عمر ياغي، المدير المؤسس لمعهد بيركلي العلمي العالمي، والمدير المشارك لمعهد كافلي للطاقة والعلوم النانوية، لإنجازاته مدى الحياة في المجال العلمي.
الاجتماع السنوي
جاء ذلك، لدى حضور سموه جانباً من فعاليات الدورة الثانية للاجتماع السنوي لمجمع محمد بن راشد للعلماء، التي انطلقت في جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية في دبي، بمشاركة أكثر من 150 عالماً وباحثاً في مختلف المجالات من دولة الإمارات والعالم.
دعم الكفاءات 
وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تركز على دعم الكفاءات العلمية، وتوظيف الموارد، وحشد الطاقات الوطنية، وتطوير خبراتها في القطاعات الحيوية كافة، وتعمل على بناء جيل من علماء المستقبل لتعزيز مسيرتها الريادية في سباق العلوم المتقدمة، وتوظيف أحدث ما توصل إليه العقل البشري في مختلف مجالات العلوم والتكنولوجيا، بما يحقق الأهداف الوطنية لرؤية الإمارات 2021 ومئوية الإمارات 2071.
وجهة العلماء
وقال سموه: «دولة الإمارات أصبحت وجهة للعلماء، ومنصة عالمية فاعلة لتعزيز التعاون المثمر بين العقول المبدعة والخلاقة، ومركزاً رئيسياً لجهود توظيف العلوم والبحث العلمي في خدمة البشرية.. نريد تطوير هذه التجربة، وخلق حالة عصف ذهني علمي متواصلة غايتها الأساسية تحقيق الخير للناس».
تفاعل علمي
وأضاف سموه: «نشهد اليوم حالة متميزة من التفاعل العلمي البناء على أرض دولة الإمارات.. مخرجات العلوم هي نتاج مشترك للإنسانية، وتمكين كفاءاتنا ومواردنا البشرية وإعدادها للإسهام في إثراء حركة العلم هو السبيل الوحيد لتعزيز مكانتنا الحضارية، ومساهمتنا في صناعة المستقبل.. نفخر بما وصل إليه أبناء الإمارات من مستويات متقدمة في المجالات العلمية، وننتظر منهم تكثيف العمل والجهد لتحقيق مزيد من الإنجازات».
تعزيز البحوث
ووجّه سموه بتعزيز البحوث العلمية، والتركيز على القطاعات الحيوية التي تشكل عاملاً مهماً في صناعة المستقبل وريادته، وعلى رأسها قطاع الصحة، مؤكداً سموه أهمية تعزيز وتكثيف العمل البحثي في هذا القطاع الحيوي المهم الذي ينعكس على حياة الإنسان والمجتمع.
الحضور
حضر حفل التكريم.. سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران رئيس مطارات دبي الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، وسمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، وسمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، ومحمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، وسارة بنت يوسف الأميري وزيرة دولة المسؤولة عن ملف العلوم المتقدمة رئيسة مجلس علماء الإمارات، وعدد من الوزراء.
لحاظ الغزالي
وكرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، اثنين من الفائزين في الدورة الثانية من ميدالية محمد بن راشد للتميز العلمي، وهما الدكتورة لحاظ الغزالي، أستاذة علم الوراثة الطبية وطب الأطفال في كلية علوم الطب والصحة في جامعة الإمارات، والدكتور علي المنصوري، أستاذ الهندسة الكيميائية في جامعة خليفة، اللذين تم اختيارهما بعد مراحل عدة من التقييم الذي بدأ بأكثر من مئتي مرشح تقدموا للجائزة، أجرتها الأكاديمية الوطنية للعلوم والهندسة والطب في الولايات المتحدة الأمريكية.
عمر ياغي
كما كرم سموه الدكتور الأمريكي من أصل عربي عمر ياغي، لإنجازاته مدى الحياة في المجال العلمي، حيث يعد ياغي المدير المؤسس لمعهد بيركلي العلمي العالمي، والمدير المشارك لمعهد كافلي للطاقة والعلوم النانوية ومركز تحالف أبحاث كاليفورنيا التابع لشركة «باسف»، عن مجمل إنجازاته في المجال العلمي.
والدكتور ياغي هو أول من يحصل على كرسي «جيمس ونلتجي تريتر» للكيمياء والكيمياء الحيوية في جامعة كاليفورنيا في بيركلي، إضافة إلى كونه كبير العلماء في مختبر لورانس بيركلي الوطني. 
وقد طور خلال العقدين الماضيين طرقاً مبتكرة لتصنيع مواد جديدة، واستخدام تطبيقاتها في مجالات عدة تشمل إدخال الجزيئيات الحيوية، والتقاط الغازات مثل ثاني أوكسيد الكربون والهيدروجين، وقد ساهمت إبداعاته في تطوير هذه المعادن العضوية.
علم الوراثة
وتعد الدكتورة لحاظ الغزالي أستاذة علم الوراثة في جامعة الإمارات وزميلة في الكلية الملكية للطب والكلية الملكية لطب الأطفال وصحة الطفل في المملكة المتحدة، من أوائل العلماء على مستوى العالم الذين نجحوا في تحديد المورثات المتنحية المسببة لأكثر من 40 اضطراباً وراثياً بين سكان العالم العربي، كما أنها أول طبيبة تقدم توصيفاً للأنماط الظاهرية «الخصائص المرضية» للاضطرابات الوراثية في دولة الإمارات، وقد نشرت أكثر من 250 مقالة بحثية، ومراجعات متخصصة، منها أكثر من 200 خلال عملها في جامعة الإمارات، وذلك في عدد من أبرز المجلات العلمية المرموقة عالمياً.
وتحظى الدكتورة لحاظ بمكانة مرموقة على المستويين المحلي والعالمي، وقد فازت بعدة جوائز من بينها جائزة «لوريال- يونيسكو للنساء في العلوم في إفريقيا والدول العربية لعام 2008»، وجائزة الشيخ حمدان للشخصيات الطبية المتميزة في المجال الطبي في دولة الإمارات عام 2008، وجائزة تكريم للإنجاز العلمي والتكنولوجي عام 2014، وجائزة أبوظبي عن فئة الخدمات والبحوث في مجال طب الجينات وعلم الوراثة في دولة الإمارات لعام 2015.
علي المنصوري
وبدأ الدكتور علي المنصوري أستاذ الهندسة الكيميائية في جامعة خليفة، مسيرته في التدريس الجامعي والبحث العلمي منذ عام 2006، في مجالات الهندسة الكيميائية وهندسة ونظم العمليات، وهو حاصل على جائزة أفضل تربوي في الجامعة في مجال التدريس والتوجيه الأكاديمي لعام 2011-2012.
ونشر أكثر من سبعين مقالة علمية في منشورات عالمية مرموقة.
وقدم المنصوري أكثر من خمسين ورقة علمية في مؤتمرات ومعارض علمية، كما نشر ستة فصول في كتب علمية بمجال الطاقة ونظم العمليات الكيميائية.
وإضافة إلى درجة الدكتوراه في الهندسة الكيميائية، يحمل الدكتور علي المنصوري درجة الدكتوراه في هندسة نظم العمليات الكيميائية من جامعة لندن الملكية، وشهادة الماجستير في إدارة الأعمال التنفيذية من جامعة لندن للإدارة، ودرجة البكالوريوس في علم الهندسة الكيميائية بمرتبة الشرف العليا في جامعة فلوريدا للعلوم والتكنولوجيا.
العلوم المتقدمة
وتناول «مجمع محمد بن راشد للعلماء» خلال اجتماعاته العديد من المواضيع الهادفة إلى تحقيق مستهدفات الأجندة الوطنية للعلوم المتقدمة، ضمن لجانه التي تضم كلاً من: لجنة الاتصال العلمي، لجنة نشر الثقافة العلمية، المجلس الاستشاري للهندسة والتكنولوجيا، لجنة أولويات البحوث الطبية، لجنة التكنولوجيا الحيوية، لجنة التوازن بين الجنسين، لجنة البحوث الأساسية، ولجنة تعزيز التعاون بين الجهات العلمية.
وبحثت «لجنة الاتصال العلمي» سبل تعزيز الحضور الإعلامي للمعارض والمؤتمرات والندوات وورش العمل العلمية.
التعاون مع الجامعات
أما «لجنة نشر الثقافة العلمية» فبحثت كيفية التعاون مع الجامعات في إطلاق برامج توعية بأهمية العلوم، وآليات تعزيز تفاعل مجتمع الأعمال والشركات مع المبادرات العلمية.
وتدارس «المجلس الاستشاري للهندسة والتكنولوجيا» الوسائل الكفيلة بنشر المعرفة في قطاع الأعمال بالأبحاث العلمية التي تجريها الجامعات، فيما تناولت «لجنة أولويات البحوث الطبية» أولويات أبحاث الرعاية الصحية، وبحثت «لجنة التكنولوجيا الحيوية» موضوع الجينوم الوطني.
أما «لجنة التوازن بين الجنسين» فتطرقت إلى الوسائل الكفيلة بسد الفجوة وتحقيق التوازن بين الجنسين في العلوم والهندسة والطب، فيما تدارست «لجنة البحوث الأساسية» سبل إبراز أهمية البحوث الأساسية ونجاحها، وتدارست «لجنة تعزيز التعاون بين الجهات العلمية» الإجراءات الكفيلة بتحفيز المشاركة والعمل الجماعي على مستوى المجتمع العلمي في دولة الإمارات.