الاثنين, 22 أكتوبر 2018, 14:23 مساءً
شريط الاخبار
بحث
آخر أوراق الدوحة
آخر تحديث:
13/10/2018 [ 21:06 ]
آخر أوراق الدوحة
يحيى الأمير

يوم أن كانت التهمة الكبرى التي يراد إلصاقها بالمملكة هي التطرّف والتشدد والإرهاب استمات الخصوم إعلامياً واستخباراتياً لتأكيد ذلك الاتهام وإقناع العالم أن السعودية دولة متشددة لا يمكن التحالف معها ولا الوثوق بها. كانت أحداث الحادي عشر من سبتمبر أيلول ووجود سعوديين ضمن الذين نفذوا عملية الهجوم على برجي مركز التجارة العالمي أبرز دليل استعمله الخصوم لإدانة المملكة، كان الهدف الأكبر هو القضاء على العلاقة السعودية الأمريكية الوطيدة، بعد الحادث بسنوات بدأت تتكشف خيوط اللعبة وأبعادها الاستخباراتية والضلوع الإيراني القطري في أحداثها وتجنيد القائمين بها، لكن كل ذلك لم يجد نفعا واستطاعت المملكة عبر دبلوماسيتها العالية الواضحة التخلص من كل الآثار التي أرادها من يقفون خلف ذلك الحادث.

كل ما يحدث اليوم في قضية اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي يمثل نسخة مصغرة من ذلك النموذج؛ القيام بعمل مربك وسيئ أمام العالم واتهام السعودية به وبالتالي الإضرار بعلاقاتها ومصالحها وتأطيرها في صورة مشينة.

في العهد السعودي الجديد تمثل المملكة حدثا يوميا على كل الأصعدة؛ لغة جديدة في كل شيء وإيقاع سريع يركز أنظاره على المستقبل والاعتدال والحريات والتنمية ويلعب أدوارا إقليمية ودولية محورية ويستمر في مواجهة قوى الشر والتطرف والمؤامرات.

شهدت المملكة خطوات جبارة في الداخل السعودي، كان من شأن تلك الخطوات أنها أفسدت على الخصوم تلك التهم التي ظلوا يسعون لترويجها عن السعودية والتي تدور حول التشدد والحريات ومحاباة المتطرفين. لقد أفسدنا عليهم سلاحهم الأبرز فاتجهوا للبحث عن معركة جديدة وتهمة جديدة.

يحدث كل ذلك خاصة أن المملكة في السنوات الأخيرة واجهت كل كيانات التطرّف في المنطقة ووقفت في وجه مشاريع الفوضى والتطرف، وكل تلك الجماعات والدول اليوم تشعر أن الانتصارات والخطوات السعودية المستقبلية الجبارة تهدد وجودها وتشعر أيضا أن لها ثأراً لدى الرياض التي أوقفت مخططاتهم وتصدت لمشاريعهم في المنطقة.

النظام في الدوحة والنظام في إيران يعيشان مأزقا حقيقيا ويوميا مع كل خطوة تخطوها السعودية للحفاظ على أمنها وبناء مستقبلها، وبعد أن انتهت تهمة التشدد واتضح عدم جدواها اتجهوا إلى تهمة جديدة: القمع، وطوال الفترة السابقة ومنذ مقاطعة الدول الأربع للنظام في الدوحة تحركت المكائن الإعلامية التي يمولها المال القطري وتديرها كوادر جماعة الإخوان المسلمين لتبث أكبر الحملات الموجهة نحو إثبات هذه التهمة الجديدة: القمع وغياب الحريات، وكل ذلك التحشيد كان تمهيدا للوصول إلى اللحظة التي يتم فيها تتويج تلك الحملة بحادث ضخم وعالمي تمثل في اختفاء الصحفي جمال خاشقجي.

وفي الواقع فإن الرياض ومع كل خطوة تقوم بها في الداخل أو الخارج تدرك جليا أن عمليات التشويش ومحاولات الجماعات والكيانات المنبوذة في المنطقة للإضرار بالمملكة لن تتوقف، ولكننا واثقون مما نقوم به وعازمون على بناء واقع ومستقبل حقيقي، وقريبا ستظهر نتائج تلك المكائد وستتراجع النشوة الحالية لدى الخصوم وسنواصل مواجهة التشدد والعنف والحزبيات ومواجهة العواصم المارقة من الدوحة إلى طهران.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
ملفات خاصة
مصر تمحو اسم "مؤسس الإخوان" من شوارعها
مصر تمحو اسم "مؤسس الإخوان" من شوارعها
قرر محافظ المنيا اللواء قاسم حسين، الأحد، تغيير اسم شارع "حسن البنا"، المتفرع من شارع الحرية شرقا في حي جنوب مدينة المنيا، إلى شارع "عمر بن الخطاب"، والتنسيق مع الجهات المعنية لتنفيذ القرار. وقال المحافظ، في تصريحات صحفية، إنه تمت مراجعة أسماء الشوارع والميادين في جميع المراكز، وتغيير ما يحمل منها أسماء أعضاء جماعة الإخوان الإرهابية، واستبدالها بأسماء شهداء مصر الأبطال أو رموز وشخصيات عامة وتاريخية، لها بصمة وتأثير إيجابي على الجميع. وأضاف أنه كان من المقرر إطلاق اسم أحد شهداء المحافظة من أبطال الجيش أو الشرطة، إلا أنه بمراجعة كافة الأسماء مع إدارة المجالس تم التأكد بالفعل من إطلاق أسماء عدد كبير منها على مدارس أو شوارع وفقا لطلبات أسرهم، حيث يفضل أهالي الشهداء إطلاقها على أماكن قريبة منهم وذات صلة بهم، فتم الاستقرار على اختيار اسم عمر بن الخطاب لارتباط المنطقة بذلك الاسم، وإطلاقه على أحد أهم المساجد القريبة من الشارع وهو مسجد عمر بن الخطاب. وكانت الوحدة المحلية لمركز المنيا قد تقدمت بمذكرة لإدارة شئون المجالس واللجان والمؤتمرات لتغيير اسم الشارع، استجابة لطلبات عدد من المواطنين.
التصويت
الشروق تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ الشروق العربي
ALSHORUQ.NET © 2018