الاحد, 23 سبتمبر 2018, 14:16 مساءً
شريط الاخبار
بحث
عبد الملك الحوثي يختار عمّه "خليفة" لها
آخر تحديث:
16/09/2018 [ 14:38 ]
عبد الملك الحوثي يختار عمّه "خليفة" لها

دبي-الشروق العربي-قالت صحيفة (الشرق الأوسط) اللندنية يوم الأحد إنّ زعيم جماعة "أنصار الله" اختار عمّه ليكون خليفة له في حال مقتله، مع الإبقاء على هامش بسيط لابن عمه محمد علي الحوثي، رئيس ما تسمى اللجنة الثورية العليا، وشقيقه عبد الخالق الحوثي.

وكشفت مصادر مطلعة في صنعاء لذات الصحيفة، أن مقتل القيادي في الجماعة ورئيس مجلس حكمها السابق صالح الصماد، فرض على الجماعة وزعميها البحث في تعيين خليفة له، تحسباً لوفاته بشكل مفاجئ أو مقتله في أي عملية مماثلة لتلك التي لقي خلالها الصماد مصرعه.

وقال التقرير إنّ عبد الملك الحوثي أختار عمه عبد الكريم الحوثي خليفةً له، وفوّضه إدارة أغلب شؤون الجماعة في صنعاء وبقية المحافظات، مع الإبقاء على هامش بسيط لابن عمه محمد علي الحوثي، رئيس ما تسمى اللجنة الثورية العليا، وشقيقه عبد الخالق الحوثي.

وتدور أنباء عن استدعاء زعيم الجماعة الحوثية، قبل أسابيع، مجلسه الاستشاري، وهو عدد من قادة الظل في الجماعة، الذين يوازي دورهم ما يقوم به مجلس تشخيص مصلحة النظام في إيران، وطرح عليهم أهمية اختيار نائب له يقوم بأغلب مهامه الإشرافية على شؤون الجماعة، ويقوم مقامه في حال مقتله، تحسباً لمنع التصارع بين أجنحة الجماعة على زعامتها.

وحسب ما ذكره تقرير (الشرق الأوسط) والتي نسبت مصادرها إلى اشخاص مطلعين على أروقة حكم الجماعة الحوثية، فقد قرر الحوثي اختيار عمه عبد الكريم أمير الدين الحوثي، لخلافته وتولي مهامه بعد أن أيّده في ذلك أغلب مستشاريه لجهة أنه الشخص القوي الذي بإمكانه أن يواصل قيادة الجماعة ولملمة شتات أمرها في حال مقتله.

ولقي اختيار الحوثي عمه نائباً له -حسب المصادر- معارضة من قِبل رئيس اللجنة الثورية محمد علي الحوثي الذي كان يعد نفسه داخل الجناح الموالي له لخلافة ابن عمه، كما لقي معارضة من قبل شقيق الحوثي القائد العسكري عبد الخالق الحوثي وهو أحد المشمولين بعقوبات مجلس الأمن الدولي.

وأغلب هؤلاء العناصر وزعيمهم يندرجون تحت قائمة الحوثيين المطلوبين لدى التحالف.

ولإقناع الأخيرين بقرار زعيم الجماعة والخضوع لسلطة نائبه وعمه، أفادت المصادر بأنه منح بعض الصلاحيات ذات الطابع السياسي والإعلامي لمحمد علي الحوثي، تتضمن اتخاذ القرار في ما يخص "اللجنة الثورية" واقتراح تعيين القيادات من خارج نطاق دائرة الجماعة، كما منح شقيقه عبد الخالق صلاحيات القائد الأعلى للميليشيات في ما يخص الشأن العسكري.

وأفادت المصادر أن عم الحوثي، بات منذ تعيينه خليفة لابن أخيه الحاكم الفعلي لمعظم شؤون الجماعة الداخلية، بخاصة أنه هو من يدير مكتبها السياسي في صنعاء، إضافة إلى ما أصبح في يده من سلطات تمنحه حق تعيين المشرفين من داخل صفوف الجماعة في صنعاء وبقية المحافظات الخاضعة للجماعة.

وأكدت المصادر أن أول قرار كان لعم الحوثي هو إسناد مهمة الإشراف على الميليشيات في صنعاء للقيادي المقرب من الجماعة خالد المداني، بعد أن كانت صلاحيات الأخير تتعارض دائماً مع صلاحيات محمد علي الحوثي.

كما يدير عبد الكريم الحوثي المكتب التنفيذي، وهو الجهة العليا التي ترتبط مباشرة بعبد الملك الحوثي وتأخذ أوامرها وتنقلها مباشرة من زعيم الجماعة.

ومنذ تعيينه في مقام الخليفة لابن أخيه، أفادت المصادر بأنه بات محدود التحركات في السياق الميداني ومحاطاً بسياج شديد من الاحتياطات الأمنية، مع تحاشي الظهور العلني أو الإعلامي لجهة تطويقه بهالة من الغموض وإيجاد رهبة له في نفوس أتباع الجماعة تسهل عليه قيادتهم.

ومنذ سيطرة الجماعة الحوثية على العاصمة صنعاء بعد انقلابها على الشرعية في سبتمبر 2014، كان زعيم الجماعة الحوثية قد أوكل إلى عمه مهمة رئاسة ما عُرف "بهيئة المظالم" الخاصة بالأراضي والعقارات والأموال المتنازع عليها، وهو الأمر الذي مكّنه مع الدائرة المقربة منه من السطو على مساحات شاسعة من أراضي الدولة في صنعاء والأوقاف والعقارات التابعة للمواطنين، بحسب تقارير.

وكان مهدي المشاط المعيّن رئيساً لمجلس حكم الجماعة خلفاً للصماد، قد أصدر قراراً بتعيين عبد الكريم الحوثي عضواً في مجلس الشورى الذي تحاول الجماعة أن تفرض نسختها الخاصة منه في صنعاء، في خطوة اعتُبرت حينها أنها تمهّد لتوليه رئاسة المجلس غير أنه لم يرُقْ له الأمر وتغيب عن أداء يمين الولاء أمام المشاط، قبل أن يظهر معه في وقت لاحق عقب قرار تعيينه غير المعلن نائباً لابن شقيقه ومفوضاً حسم أغلب الملفات داخل صفوف الجماعة.

وحسب المصادر نفسها، كان عبد الكريم الحوثي من الشخصيات التي اصطدمت بصالح الصماد لجهة التنازع على صلاحيات الحكم، ففي حين كان الصماد يحاول أن يجعل حكم الجماعة يتم عبر القنوات الرسمية المعلنة ومنها ما يسمى «المجلس السياسي الأعلى» الذي يرأسه، كان عبد الكريم الحوثي ومعه قيادات أخرى في الجماعة يعمل على إبقاء قنوات الظل التي يتحكم بها هي الناظمة لقرارات الجماعة وإرادتها.

ويعد عبد الكريم الحوثي من قيادات الصف الأول التي خاضت معظم حروب الجماعة ضد الدولة اليمنية أيام نظام الرئيس السابق علي عبد الله صالح، وسبق اعتقاله قبل أن يتم إطلاق سراحه.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
ملفات خاصة
الأردن: واشنطن تريد تصفية القضية الفلسطينية
الأردن: واشنطن تريد تصفية القضية الفلسطينية
قال رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز إن قرار واشنطن وقف تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) هو محاولة لتصفية القضية الفلسطينية وحق اللاجئين في العودة. وأكد الرزاز أن موضوع الأونروا ليس محاولة لتصفيتها بل لتصفية القضية الفلسطينية وحق اللاجئين في العودة. ويؤكد الفلسطينيون أن حق العودة الذي نص عليه القرار 194 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة ينطبق على كل الفلسطينيين الذين اضطروا لترك بلادهم ابتداء من 1948 قبيل إعلان قيام دولة اسرائيل وأبنائهم وأحفادهم، لكن الولايات المتحدة وإسرائيل بشكل خاص ترفضان الاعتراف به. وأفاد رئيس الوزراء الأردني بأن هناك حملة كبيرة وحراكا من الملك عبد الله الثاني على المستوى العالمي وقبول على المستوى الأوروبي والعالمي لدعم الأونروا . وشدد قائلا "لن نقف مكتوفي الأيدي أمام هذا". وأكد عمر الرزاز بحسب التلفزيون الاردني الرسمي أن الثوابت في المملكة واضحة جدا خصوصا فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية. وأوضح قائلا "نحن مع حل الدولتين ومع إقامة دولة فلسطينية على أراضي الرابع من حزيران لعام 1967 وأن تكون القدس عاصمة لها، ومع حق العودة للاجئين وكل هذه التعابير وهذه ثوابت". ويسعى الأردن لعقد مؤتمر الأسبوع المقبل في نيويورك لدعم وكالة "أونروا" وتأمين تمويل إضافي. ويشارك وزير خارجية الأردن أيمن الصفدي الخميس المقبل في اجتماع وزاري يضم السويد وتركيا والاتحاد الأوروبي واليابان وألمانيا وأمين عام الأمم المتحدة لدعم وكالة الغوث. وأعلنت واشنطن الشهر الماضي إلغاء حوالي 300 مليون دولار من المساعدات المخصصة للفلسطينيين لا سيما لبرامج مساعدة في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.
التصويت
الشروق تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ الشروق العربي
ALSHORUQ.NET © 2018