الاربعاء, 22 أغسطس 2018, 00:12 صباحاً
شريط الاخبار
بحث
صفعة عهد «المأجورة»!!
آخر تحديث:
12/08/2018 [ 22:44 ]
صفعة عهد «المأجورة»!!
جيهان فوزى

خرجت عهد التميمى من سجنها الصغير، لتطل بوجهها الطفولى البرىء على سجن كبير من عالم مشوه لا يعجبه سوى التقزيم والتحقير من شأن أى زهرة تنبت وسط الأشواك، تحدت «عهد» جنود الاحتلال بشجاعة وصلابة وسُجنت على فعلتها لثمانية أشهر بدعوى إهانة أحد جنوده، ولكن كيف لنا أن نفرح بفتاة فلسطين وأيقونتها ونشيد بجسارتها التى جبّت كل عبارات الشجاعة والنضال، فما كان للبعض إلا أن ينال منها ويشكك فى مصداقيتها ويصفها بالتمثيلية رديئة الإخراج! ويذهب البعض إلى أكثر من ذلك ليشوه سيرة أسرتها ويتهم أباها بالمتاجرة بابنته لأهداف شخصية؟! وخرج علينا فيصل القاسم، مذيع قناة الجزيرة (الإسرائيلية) الذى يحل على برنامجه المشبوه ضيوف من أصدقائه الإسرائيليين، وكأنهم أصحاب البيت أكثر من حرصه على إبراز رأى الطرف الآخر، فاعتبر اعتقال «عهد» ثمانية أشهر مسرحية رديئة! كيف لا وقناته تمجد بإسرائيل وأفعالها ليل نهار وتدفن الحقيقة مقابل رسم صورة إسرائيل بالضحية، وتمادت وسائل التواصل الاجتماعى فى تشويه صورتها التى أضاءت سماء الرأى العام فى العالم كله إعجاباً وتقديراً فى محاولة لإطفاء بريق نجمها الساطع بنشر صورة لها وهى طفلة فى حضور الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، ويا للعجب أصبحت «أيقونة فلسطين» بين ليلة وضحاها مشروع مؤامرة كبرى واستكثروا عليها أن تكون أيقونة للشجاعة والمقاومة والجمال، ولم يفت على الدعاة الظلاميين من انتقاد سفورها وتبرجها داعين لها بالهداية والستر وارتداء الحجاب! مثل الداعشية «الغرابيب السود» المستباحة لأنها أمَة يحق لكل عابر سبيل أن تكون من سباياه فى زمن النخاسة والإرهاب.

«عهد التميمى» بهجة فلسطين التى غابت عنها الفرحة لسنوات طوال، حظيت قضيتها باهتمام تجاوز حدود المتعاطفين، وشيد وسم باسمها على تويتر ووسائل السوشيال ميديا «الحرية لعهد التميمى»، وتصدرت صورها شاشات التليفزيون العالمية بلا استثناء، مطالبةً بالحرية لـ«عهد»، تواجه هجمة شرسة منظمة ومقصودة!! لقد نسينا معنى المقاومة والتضحية والإيثار منذ كان للشهادة والمقاومة معنى يزلزل أركان العالم، ويعمل له ألف حساب، صفعة «عهد» لجندى الاحتلال كانت صفعة الشعب الفلسطينى رفضاً لما وصل إليه حال قضيتهم من تدهور وتراجع وخنوع لسلام بائس ومفاوضات هزيلة ونتائج مزرية استباحت الشرف العربى والفلسطينى بالتنازل تلو الآخر دون مقابل يذكر انتهى بعزلة الفلسطينيين وتراجع قضيتهم التى كانت تتصدر الاهتمام العربى والعالمى إلى ذيل القضايا العربية والدولية، لتوقظ الضمير الذى مات فى زمن العجز والتواطؤ مع الاحتلال وحماية أمنه وأمانه بالتنسيق الأمنى الفاضح معه.

«عهد التميمى» كشفت عن عورات الزمن الردىء، الذى نعيشه وسيطرة خفافيش الظلام ودعاة الجهل والتخلف والإرهاب على عقولنا وأفكارنا وأفعالنا الذين يبذلون كل الجهد لفرض أوهامهم والتكيف مع الممكن أفضل من التمسك بالمستحيل، أعادت إلى الأذهان أن شرف المقاومة التى خذلتها مفاوضات السلام الزائف لا يسقط بالتقادم أو يمسح من ذاكرة النضال طالما هناك محتل غاصب وسلطة واهنة عرجاء وأيديولوجيات تحاول السيطرة وفرض واقع جديد على الأرض بعيداً عن الأهداف الحقيقية لوطن موحّد سطرها الشهداء بدمائهم طوال مسيرة النضال والكفاح الفلسطينى ضد الاحتلال حتى يتوهم الجميع ويصدق بأن الفلسطينيين تغيروا واستسلموا لواقعهم الأسير تحت نير الاحتلال، فكان لا بد من صفعة توقظ المارد النائم داخلهم وتبدد الوهم الذى سيطر عليهم لسنوات بأن «السلام» أو بمعنى أدق «الاستسلام» هو السبيل الوحيد للحصول على حقوقهم. لم تكن الصفعة بحد ذاتها هى الهدف بقدر تأثيرها فى رد الفعل العالمى لفتاة صغيرة ترفض الانسياق وراء وهم السلام، فقدمت للعالم الوجه الإنسانى الآخر المقاوم الرافض للذل والمهانة ما جعلها أيقونة فلسطينية للشجاعة والكرامة التى أهدرها القيادات العظام.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
ملفات خاصة
موقع إيراني ينشر تقريرا صادما عن "الدعارة" بمدينة مشهد
موقع إيراني ينشر تقريرا صادما عن "الدعارة" بمدينة مشهد
نشر موقع إيراني تابع للإصلاحيين، الاثنين، تقريرا مثيرا عن ارتفاع نسبة الدعارة بمدينة مشهد الإيرانية، المعروفة لدى عموم الشيعة بالعالم بأنها مدينة ذات طابع ديني بسبب وجود مزار علي بن موسى الرضا (الإمام الثامن لدى الشيعة الاثني عشرية) في محافظة خراسان شمال شرق البلاد. وبحسب تقرير موقع "خبر أونلاين" فإن المسؤولين في المدينة أعلنوا أن ارتفاع سعر الصرف وهبوط العملة الإيرانية قللا من تكلفة الخدمات السياحية للأجانب والذين يسافر أغلبهم إلى مدينة مشهد. وقال نائب مدير السياحة في منظمة التراث والحرف اليدوية والسياحة، إنه "نظرا لانخفاض الريال الإيراني فقد ارتفعت معدلات دخول السياح من العراق بنسبة 90 بالمائة إلى إيران". وأوضح تقرير الموقع: "لا يمكن إنكار معضلات حضور السياح العرب وعلى وجه الخصوص الرجال العراقيين العزاب وغيرهم من الذين يأتون إلى مدينة مشهد بدون عائلاتهم لزواج المتعة، والاختلاف هو فقط حول حجم انتشارها (الدعارة) وليس عدم وجودها". وأشار إلى أن "الأمر وصل بالزائرين لمدينة مشهد في بعض الأحيان إلى اشتراط وجود امرأة لزواج المتعة داخل الإقامة السكنية ليوافق هؤلاء الزوار على حجزها، وتشكلت بعض الوظائف التي تختص فقط بهذا المجال"، في إشارة إلى مكاتب زواج المتعة بمدينة مشهد الإيرانية.
سجون حزب الله السرية.. تفاصيل وشهادات مرعبة
سجون حزب الله السرية.. تفاصيل وشهادات مرعبة
تقف ميليشيا حزب الله في موازاة الدولة اللبنانية باستنساخ أجهزتها واختطاف القرار الأمني والسياسي، لكن الفرق أن ممارساتها لا تزال تلتزم بأسلوب العصابات، حيث يجري اختطاف اللبنانيين وإيداعهم في سجون سرية خارج إطار القانون، لتؤكد أزمة "الثنائية الأمنية" التي يعيشها البلد الواقع تحت هيمنة ميليشيات مسلحة. فقد كشف علي مظلوم نجل أحد القيادات المؤسسة لحزب الله، عن إدارة ميليشيات حزب الله لمجموعة من السجون السرية التي يمارس فيها التعذيب وإذلال المعارضين لسياساته من داخل التنظيم أو خارجه. وعلى صفحته بموقع "فيسبوك"، ذكر الشاب نجل حسين مظلوم المعروف حركيا باسم "الحاج ولاء"، أنه سجن لمدة سنة على أيدي ميليشيا الحزب في أحد مراكز الاحتجاز التابعة له. وقال علي مظلوم:" سجنت لدى حزب الله لمدة سنة تقريبا تعرضت خلالها لأبشع أنواع التعذيب والإذلال، حتى أنني بقيت حين أدخلوني السجن لما يزيد عن ٢٤ ساعة مكبلا ملفوفا بغطاء سميك بينما كنت أتعرض للضرب بشكل متواصل". ونشر الشاب صورا لمداخل قال إنها لمراكز احتجاز تقع وسط مناطق سكنية في الضاحية الجنوبية بالعاصمة بيروت، قائلا: "الحزب يملك عددا من السجون التي تديرها وحدتا الحماية والأمن الوقائي، وفيها يقوم بسجن بعض المخالفين من المنظمين في صفوفه، أو بعض اللبنانيين والأجانب الذين يقوم باعتقالهم أو خطفهم بتهم مختلفة". سجون وسط الأسواق وكشف نجل القيادي الراحل في حزب الله أماكن سجون الميليشيات التي تقع وسط الأسواق والمناطق السكنية، وهي "السجن المركزي في حارة حريك الواقع خلف مستشفى بهمن، في الملجأ التابع لمؤسسة بيضون لبيع الكراسي، وسجن بئر العبد الواقع في مبنى خلف مركز التعاون الإسلامي مقابل عيادة الدكتور حسن عز الدين، إضافة إلى مركز تحقيق قرب مجمع القائم في الطابق السابع، وسجن في بئر العبد قرب مجمع السيدة زينب، وسجن مجمع المجتبى خلف قناة المنار التليفزيونية التابعة للحزب، الذي يشمل زنازين انفرادية وغير انفرادية تم إزالة بعضها بعد كشفها على خلفية خطف فتاتين من آل شمص وسجنهما هناك". ويتعرض السجناء، بحسب مظلوم، للضرب والتعذيب بشتى الطرق الجسدية والنفسية، ومنها حرمانهم من الطعام لفترات طويلة، كما يمنع عليهم التواصل مع أهلهم عبر الهاتف، لكن قد يسمح بالزيارة مرة كل شهر أو شهرين لمدة لا تتجاوز نصف ساعة. لا سيادة للدولة واعتبر المحلل السياسي اللبناني حارث سليمان أن وجود سجون لحزب الله "أمر منطقي كون الحزب يمثل كيانا موازيا للدولة اللبنانية"، قائلا لـ"سكاي نيوز عربية" إن "الحزب لديه منظومة عقابية، وهي فكرة واقعية من خلال قراءتنا لحوادث سابقة". وأشار سليمان إلى أنه "في حالات كثيرة تكون أجهزة الدولة الأمنية على علم وربما تنسيق مع حزب الله نظرا لهيمنته وقدرته الكبيرة على اختراق أجهزة الدولة"، بحسب سليمان. ورأى المحلل السياسي أن "أي دولة تحترم نفسها، لا يوجد فيها منظومة بوليسية خارج إطار الدولة". و"هذا الأمر جزء من الأزمة التي تعيشها الدولة، التي من المفترض أن يكون لديها سيادة على حدودها وسيادة قانونها داخل أرضها وحقها في احتكار القضاء والأمن والاستخدام المشروع للعنف"، بحسب المحلل السياسي. وبالإضافة إلى امتلاك حزب الله ميليشيا عسكرية تهيمن على القرار الأمني في لبنان، فإن "للحزب أيضا أجهزة موازية تنافس وزارات الخارجية والمالية والعديد من الجهات التي تعد من صميم وظائف الدولة". ويمثل خروج واحد من أبناء قادة الحزب التاريخيين للحديث عن القمع الأمني الذي تمارسه الميليشيا، مؤشرا جديدا على تراجع شعبية الحزب في البيئة الحاضنة له جنوبي العاصمة اللبنانية، خاصة بعد تورطه في النزاع السوري وعودة المئات من أبناء أنصار الحزب في نعوش من سوريا. ويقول سليمان إن صورة الحزب "تتآكل نسبيا" في هذا الوسط، فالناس "متعبون ويحاولون التعبير عن هذا التعب الناتج عن ممارسات الحزب".
التصويت
الشروق تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ الشروق العربي
ALSHORUQ.NET © 2018