الاحد, 23 سبتمبر 2018, 14:20 مساءً
شريط الاخبار
بحث
كلها «تفحيط» مهلك
آخر تحديث:
14/07/2018 [ 11:18 ]
كلها «تفحيط» مهلك
مشاري الذايدي

كل المغيبات العقلية، موجودة منذ القدم. وأهلها أيضًا لهم هذا الوجود القديم. غير أن الجديد هو توفر منصات ومنافذ عامة لهم، تنقل لحظات تجليهم، وأفكارهم العصماء، للناس كافة بلمسة زر. وحين يغيب عنه بخار المخدر يدرك أي حفرة وقع فيها.

لحظتها، إذا فات الفوت ما ينفع الصوت. المشكلة تكمن في أن يصدق هذا المخبول نفسه فيما بعد، بسبب تفاعل الناس معه، ولو من باب الظرافة والاستسخاف، فيزيد كل مرة في العيار، وينوع في الاستهبال، حتى يصل إلى نقطة اللاعودة.
الأمر لا يقتصر على من ينشطون، ويسجلون مقاطع الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، بل في ظاهرة أخرى مستفزة وخطيرة، وهي التهور الفعلي المادي، من خلال ما يسمى إرهاب الشوارع. وكثيرًا ما عانى الناس العقلاء من هؤلاء المتهورين الذين يقودون سياراتهم بجنون وهمجية، مسببين الموت، أو قريبًا من الموت، لأنفسهم ولغيرهم. وفي بعض الحالات يتضح أن قائد السيارة كان تحت تأثير المخدر، أو تحت تأثير الاستهتار العقلي المراهق.

 

بخصوص الظاهرة الأخيرة وهي موجودة في كل الأقطار العربية، أعني إرهاب المرور والشوارع، ربما كان من الجيد وضع عقوبة منصوص عليها لمن يقود سيارته وهو تحت تأثير المغيبات العقلية، من حشيش أو خمر، وغير ذلك. صحيح أن كل هذه الأشياء ممنوعة قانونياً على الجميع ربما في كل أمم الأرض، لكن هذا المنع لم يلغِ وجودها، ووجود من يتعاطاها.
وإذا عرف السائق لسيارته وهو مخمور، أو محشش، أن هناك عقوبة خاصة ومغلظة تنتظره، ربما كان ذلك رادعًا له، أو على الأقل تكون هذه العقوبة الخاصة المغلظة مخفِفة من هذه الظاهرة القبيحة والخطيرة.

لكن الأدهى هو أن خطر الكلام، أو الفعل، تحت تأثير المغيبات العقلية يمتد من العقول إلى الأيدي والأرجل. من شاشات الهواتف الجوالة إلى عجلات السيارات.. كل ذلك هو تفحيط مهلك يتضرر منه المجتمع.

العقل نعمة، ومن يريد أن يفقد هذه النعمة فهذا قراره الخاص. ولكن يجب ردع من يريد أن يفقد الآخرون معه عقلهم، أو أمنهم الاجتماعي، أو أمنهم الحياتي في الشوارع.

من أراد الهلاك فليهلك بنفسه، لا أن يهلك معه الآخرين.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
ملفات خاصة
الأردن: واشنطن تريد تصفية القضية الفلسطينية
الأردن: واشنطن تريد تصفية القضية الفلسطينية
قال رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز إن قرار واشنطن وقف تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) هو محاولة لتصفية القضية الفلسطينية وحق اللاجئين في العودة. وأكد الرزاز أن موضوع الأونروا ليس محاولة لتصفيتها بل لتصفية القضية الفلسطينية وحق اللاجئين في العودة. ويؤكد الفلسطينيون أن حق العودة الذي نص عليه القرار 194 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة ينطبق على كل الفلسطينيين الذين اضطروا لترك بلادهم ابتداء من 1948 قبيل إعلان قيام دولة اسرائيل وأبنائهم وأحفادهم، لكن الولايات المتحدة وإسرائيل بشكل خاص ترفضان الاعتراف به. وأفاد رئيس الوزراء الأردني بأن هناك حملة كبيرة وحراكا من الملك عبد الله الثاني على المستوى العالمي وقبول على المستوى الأوروبي والعالمي لدعم الأونروا . وشدد قائلا "لن نقف مكتوفي الأيدي أمام هذا". وأكد عمر الرزاز بحسب التلفزيون الاردني الرسمي أن الثوابت في المملكة واضحة جدا خصوصا فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية. وأوضح قائلا "نحن مع حل الدولتين ومع إقامة دولة فلسطينية على أراضي الرابع من حزيران لعام 1967 وأن تكون القدس عاصمة لها، ومع حق العودة للاجئين وكل هذه التعابير وهذه ثوابت". ويسعى الأردن لعقد مؤتمر الأسبوع المقبل في نيويورك لدعم وكالة "أونروا" وتأمين تمويل إضافي. ويشارك وزير خارجية الأردن أيمن الصفدي الخميس المقبل في اجتماع وزاري يضم السويد وتركيا والاتحاد الأوروبي واليابان وألمانيا وأمين عام الأمم المتحدة لدعم وكالة الغوث. وأعلنت واشنطن الشهر الماضي إلغاء حوالي 300 مليون دولار من المساعدات المخصصة للفلسطينيين لا سيما لبرامج مساعدة في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.
التصويت
الشروق تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ الشروق العربي
ALSHORUQ.NET © 2018