الاحد, 23 سبتمبر 2018, 14:15 مساءً
شريط الاخبار
بحث
ضغوط في الكويت للعفو عن نواب مدانين باقتحام مقر البرلمان
آخر تحديث:
13/07/2018 [ 20:30 ]
ضغوط في الكويت للعفو عن نواب مدانين باقتحام مقر البرلمان

دبي-الشروق العربي-تبحث تيارات سياسية في الكويت عن مخارج قانونية وسياسية لأحكام محكمة التمييز في قضية اقتحام مجلس الأمّة (البرلمان)، وذلك لطي الملف المتداول منذ نحو سبع سنوات.

وتعود القضية إلى سنة 2011 حين تحمّست أطراف سياسية على رأسها الإخوان المسلمون للاحتجاجات التي شهدتها آنذاك دول عربية تحت مسمّى “الربيع العربي”، وكان من بين أشكال “الاحتجاج” في الكويت التجمّع أمام مبنى البرلمان في عاصمة البلاد واقتحامه عنوة والعبث ببعض محتوياته.

وبحسب مصادر سياسية، فإنّ الهدف من عملية البحث عن تسويات هو إلغاء إدانة شخصيات سياسية لها نفوذها في البرلمان وخارجه، وتجنيب نائبين حاليين عقوبة السجن.

وقالت ذات المصادر إنّ عملية البحث عن تسوية، تتخّذ في الخفاء شكل الضغوط والتهديدات للحكومة بـ”عصا” الاستجوابات النيابية، هذه الآلية الرقابية الدستورية التي كثيرا ما تحوّلت في الكويت إلى أداة للضغط وتصفية الحسابات الشخصية والحزبية والقَبلية.

وفي حال لم تحلّ قضية اقتحام المجلس قبل موعد انطلاق الدورة البرلمانية القادمة، فإن من المتوقّع أن تشهد حكومة الشيخ  جابر المبارك خريفا عاصفا بالاستجوابات التي يمكن أن تصل حدّ إسقاطها على غرار ما حدث لحكومات سابقة.

ومن بين المدانين في القضية والمحكوم عليهم بالسجن، النائبان السلفي وليد الطبطبائي، والإخواني جمعان الحربش.

ومازال الإسلاميون في الكويت، ومن بينهم الإخوان المسلمون المتغلغلون في مؤسسات الدولة، يلعبون دورا في الحياة السياسية بالبلاد ويوجّهونها عن طريق الضغط والابتزاز باتجاه ما يخدم تياراتهم وتوجّهاتهم.

ومنذ الحكم النهائي في 8 يوليو الجاري بالسجن ثلاث سنوات ونصف السنة على 13 متهما منهم النائبان الحاليان المذكوران، و6 نواب سابقين أبرزهم مسلّم البراك، و5 ناشطين آخرين، اتجهت الأنظار نحو البحث عن عفو شامل.

وأول من أطلق هذه الدعوة أحمد السعدون رئيس مجلس الأمة الأسبق المصنف بدوره ضمن المعارضة، في تغريدة له عقب صدور الحكم قال فيها “إن إعادة تقديم اقتراح بقانون للعفو الشامل عملا بنص المادة 75 من الدستور واللائحة الداخلية ومتابعة إنجازه بصفة الاستعجال أصبح أمرا واجبا لا بد منه”.

ووضع السعدون المبادرة بيد النواب، الذين برّأت المحكمة واحدا منهم في القضية ذاتها هو النائب محمد المطير.

وأوّل أمس الخميس، صدر أول بيان نيابي عن اجتماع عقد في إطار التحركات التي ترسم طريقا لحل القضية. وحضر الاجتماع سبعة نواب في ديوان النائب المطير، ووافق عشرة آخرون على البيان الذي تبناه الحضور.

وأشار البيان إلى “استمرار التحركات الداعمة لجهود العفو الشامل عن النواب والشباب الذين لا نشك في إخلاصهم ووفائهم للكويت أميرا وشعبا، والتواصل مع القيادة السياسية لطي تداعيات هذه المرحلة الوطنية الهامة”.

وقال النائب رياض العدساني لوكالة لأناضول إن “24 نائبا (هو أحدهم) وقّعوا، استنادا إلى المادة 75 من الدستور، كتاب طلب عفو شامل يصدر بقانون من أجل مصلحة البلاد”.

وأضاف “لا يمكن فصل قضية الإيداعات المليونية عن قضية دخول المجلس، فالقضيتان مترابطتان، وفي الإيداعات رأينا النتيجة ولم نر السبب الرئيسي في تضخم الحسابات التي بناء عليها تم دخول المجلس”.

وتابع أن “حفظ النيابة العامة للإيداعات إداريا كان لنقص في القانون، وهذا لا يعني البراءة من هذه التهمة”.

وكانت قضية الإيداعات المليونية (إيداعات مالية وصلت حسابات بعض النواب منهم من لا يزال حاليا ضمن أعضاء البرلمان، وتحوم الشكوك حول السبب في إيداعها)، قد انتهت بالإطاحة برئيس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح، وحفظتها المحكمة لاحقا لعدم وجود تشريعات تجرّم ذلك، فيما استمرت محاكمة الذين اقتحموا المجلس.

ومن جهته، قال النائب عادل الدمخي، وهو أحد الموقّعين على البيان، إن “قضية دخول المجلس سببها قضية الإيداعات المليونية ومن تصدى لها هم رموز الإصلاح في البلد الذين تحملوا مسؤولية النهي عن منكر الإفساد والرشوة، وها هم يدفعون الثمن ليخرسوا لسان كل من اتهمهم بالباطل”.

وقانونيا، قال الخبير الدستوري الكويتي محمد الفيلي “إن القرار الصادر من محكمة التمييز هو عقوبة جناية، وهو سبب من أسباب سقوط العضوية” في البرلمان.

واستدرك “لكن وفق اللائحة الداخلية للمجلس، لن يتم إعلان شغور المقعد قبل إعلان سقوط العضوية، فمجرد إعلان العقوبة، أو دخول السجن، لا يعني شغورها، والشغور لا يتم إلا بقرار المجلس الذي لا يملك سلطة تقديرية لإصداره”.

وكان رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم قد أعلن في تصريح صحافي سابق أنه “لا دورة انعقاد طارئ خلال العطلة البرلمانية الحالية”، مضيفا “دورة الانعقاد العادي الثالث تنطلق في أكتوبر المقبل”. وبانتظار ذلك تستمر المساعي النيابية لبلورة حل يطوي قضية شغلت الكويت لسنوات طويلة.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
ملفات خاصة
الأردن: واشنطن تريد تصفية القضية الفلسطينية
الأردن: واشنطن تريد تصفية القضية الفلسطينية
قال رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز إن قرار واشنطن وقف تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) هو محاولة لتصفية القضية الفلسطينية وحق اللاجئين في العودة. وأكد الرزاز أن موضوع الأونروا ليس محاولة لتصفيتها بل لتصفية القضية الفلسطينية وحق اللاجئين في العودة. ويؤكد الفلسطينيون أن حق العودة الذي نص عليه القرار 194 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة ينطبق على كل الفلسطينيين الذين اضطروا لترك بلادهم ابتداء من 1948 قبيل إعلان قيام دولة اسرائيل وأبنائهم وأحفادهم، لكن الولايات المتحدة وإسرائيل بشكل خاص ترفضان الاعتراف به. وأفاد رئيس الوزراء الأردني بأن هناك حملة كبيرة وحراكا من الملك عبد الله الثاني على المستوى العالمي وقبول على المستوى الأوروبي والعالمي لدعم الأونروا . وشدد قائلا "لن نقف مكتوفي الأيدي أمام هذا". وأكد عمر الرزاز بحسب التلفزيون الاردني الرسمي أن الثوابت في المملكة واضحة جدا خصوصا فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية. وأوضح قائلا "نحن مع حل الدولتين ومع إقامة دولة فلسطينية على أراضي الرابع من حزيران لعام 1967 وأن تكون القدس عاصمة لها، ومع حق العودة للاجئين وكل هذه التعابير وهذه ثوابت". ويسعى الأردن لعقد مؤتمر الأسبوع المقبل في نيويورك لدعم وكالة "أونروا" وتأمين تمويل إضافي. ويشارك وزير خارجية الأردن أيمن الصفدي الخميس المقبل في اجتماع وزاري يضم السويد وتركيا والاتحاد الأوروبي واليابان وألمانيا وأمين عام الأمم المتحدة لدعم وكالة الغوث. وأعلنت واشنطن الشهر الماضي إلغاء حوالي 300 مليون دولار من المساعدات المخصصة للفلسطينيين لا سيما لبرامج مساعدة في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.
التصويت
الشروق تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ الشروق العربي
ALSHORUQ.NET © 2018