الاربعاء, 22 أغسطس 2018, 00:10 صباحاً
شريط الاخبار
بحث
زعيمة المجوهرات التي حولت 500 دولار إلى مليار، تحكي قصة نجاحها
آخر تحديث:
14/06/2018 [ 15:35 ]
زعيمة المجوهرات التي حولت 500 دولار إلى مليار، تحكي قصة نجاحها

دبي-الشروق العربي-في منزلها الواقع في أوستن، بولاية تكساس الأميركية، كانت كندرا سكوت مستلقية على سريرها في غرفة نومها، عندما تبادرت إلى ذهنها فكرة تصميم المجوهرات لكسب المزيد من المال، واستغلال وقت فراغها، بينما تنتظر ولادة طفلها الأول.

كانت البداية سنة 2002، وكان كل ما تملكه كندرا سكوت من مدخرات 500 دولار، ومع ذلك حاولت هذه السيدة، التي كانت تبلغ من العمر آنذاك 28 سنة، أن تؤسس مشروعها الخاص، حسبما ورد في تقرير لموقع BBC البريطاني.

الانطلاقة: ابنها في عربة الأطفال والمجوهرات في علبة الشاي

بعد أن رزقت بطفلها، قررت كندرا أن تخرج برفقته لبيع ما صنعته من مجوهرات وأدوات أخرى.

تقول سكوت، التي تبلغ الآن من العمر 44 سنة "حين انتهيت من تصميم مجموعتي الأولى من المجوهرات، وضعت ابني في عربة الأطفال، ووضعت مجموعة المجوهرات في علبة شاي.

 تضيف "لم أتردد في عرض ما صنعته من مجوهرات على جميع المحلات في أوستن، وقد تمكنت في اليوم الأول من بيع كل ما لدي، ومن هنا انطلقت أعمالي التجارية".

في الوقت الراهن، تبلغ قيمة شركة Kendra Scott السوقية أكثر من مليار دولار، وتملك ثروة تصل إلى 500 مليون دولار.

وسنة 2017، تصدَّرت كندرا سكوت قائمة أغنى النساء العصاميات في قائمة مجلة Forbes، حيث احتلت المرتبة 36 متفوقة على العديد من المشاهير مثل المغنية تايلور سويفت وبيونسي.

الإلهام: صنعت قبعات لمرضى السرطان بعد أن تركت دراستها  

وُلدت كندرا سكوت في ولاية ويسكونسن، الواقعة في الوسط الغربي الأميركي، وانتقلت إلى تكساس لاستكمال دراستها الجامعية، ولكنها انقطعت عن الدراسة بعد سنة واستقرت في أوستن، عاصمة تكساس.

لمدة سنتين، عملت سكوت على إدارة مشروع خاص بها، يتمثل في صناعة قبعات نسائية مريحة لمريضات السرطان اللاتي يخضعن للعلاج الكيميائي. وفي الواقع، كان مصدر إلهامها في هذا المشروع المعاناة التي مرَّ بها زوج أمها مع مرض السرطان، لذلك قررت التبرع بجزء من أرباحها للمستشفيات المحلية.

القرار المصيري: الفجوة الكبيرة في سوق المجوهرات شجعتها

قرَّرت سكوت تجربة فكرة تصميم المجوهرات عندما أدركت الفجوة الكبيرة في السوق، حيث إن معظم المجوهرات إما باهظة الثمن أو زهيدة جداً، ولا يوجد مجوهرات أسعارها في المتناول مع مراعاة الجودة.

لذلك قرَّرت سكوت إنتاج قطع من المجوهرات تحتوي على الأحجار الكريمة التي تحب النساء ارتداءها، مع الحرص على أن تكون بجودة عالية وبأسعار معقولة.

وحيال هذا الشأن، تقول سكوت إن "كل امرأة تُحب أنْ تشعر بالثقة وأنْ تكون جميلة، مهما كانت أوضاعها الاقتصادية".

في البداية، عملت سكوت على بيع منتجاتها بأسعار الجملة للمحلات التجارية، ولم تفتح محلات تجزئة خاصة بها. وعلى الرغم من أن تجارتها كانت تحقق نمواً بوتيرة بطيئة، إلا أنها كانت تحافظ على استقرارها واستمرارها.

العقبات: كانت تعاني من أزمة شخصية

وقد أشارت سكوت إلى أنها كانت محظوظة بوقوف أشخاص طيبين إلى جانبها، الذين ساعدوها على تطوير مشروعها التجاري في أوستن.

وقد تمكنت سكوت من إنجاح مشروعها رغم التحديات التي واجهتها في حياتها الشخصية، حيث انتهى زواجها الأول بعد أن رزقت بطفلها الثاني.

وتقول سكوت "ركزت في عملي على توظيف أشخاص موهوبين لتنمية هذا المشروع، مع العلم أن سبعة منهم لا يزالون معي حتى الآن، وكلهن من النساء".

سنة 2010، اتجهت الشركة نحو مجال البيع بالتجزئة، لتفتح أول فرع لها في مدينة أوستن.

وتقول سكوت إن هذه الخطوة مثلت لحظة فارقة فيما يتعلق بأعمالها التجارية.

السر وراء نجاحها: مصممة على أن تكون مختلفة عن السائد

وعن سر اختلافها تقول "تعرف متاجر المجوهرات بأنها مثيرة للرهبة، وذات طابع رسمي للغاية، خاصة مع الحبال المخملية والحقائب الموصدة. لكنني أردت إنشاء تجربة تتسم بالدفء والتفاعل، فضلاً عن توفرها على قدر أكبر من المتعة".

وتؤمن سكوت بتفرد متاجر المجوهرات الخاصة بها، وهي كانت دوماً مصممة على أن تكون مختلفة عن السائد.

ويتم تشجيع العملاء في متاجر كندرا سكوت على الإمساك بالمجوهرات وتجربة ارتدائها، ويمكن للمتسوقين تصميم القطع الخاصة بهم داخل المتجر عن طريق مزج ومطابقة مجموعة من الأحجار الكريمة المختلفة، مع مختلف الأقراط والقلائد والأساور والخواتم.

وعندما يتعلق الأمر بالمجوهرات نفسها فقد تمكنت السيدة سكوت من منح العملاء ما يريدونه بالضبط، وبالسعر المناسب، حسب مدير قسم الموضة التابع لمحلات Neiman Marcus، كين دونينغ.

وتمتلك الشركة في الوقت الحالي 80 متجراً للبيع بالتجزئة في كامل أنحاء الولايات المتحدة، بالإضافة إلى موقع إلكتروني يقدم خدمات الشحن إلى مختلف البلدان حول العالم. وتتكفل عدة متاجر في جميع أرجاء العالم بتخزين هذه المجوهرات، على غرار متجر Selfridges في لندن.

أسلوب إدارتها: مسيطرة رغم الشراكة ومنحازة للنساء

توظف شركة كندرا سكوت حوالي ألفي شخص، وتمثل النساء حوالي 96% من طاقم العمل.

وعلى الرغم من كونها مدعومةً من قبل شركات الاستثمار في الوقت الحالي، إلا أن سكوت تمتلك الحصة الأكبر من أسهم الشركة.

وتقول كارين غيبرسون، رئيسة مجلس الإكسسوارات، وهي هيئة تجارية تمثل ماركات الأزياء، إن "كندرا تشبه وحيد القرن في صناعتنا، لأنها تتحدى الاتجاهات. وفي حال نظرت إليها، ستتساءل عن السبب الذي يجعل هذه العلامة التجارية فائقة النجاح في وقت يكافح فيه الآخرون للصمود".

وترى غيبرسون، أن براعة المصممين هي العامل الرئيسي لنجاح كندرا، ولكنها تلفت إلى أن المرأة التي سهرت على ضمان هذا النجاح كانت مجرد أُمٍّ شابة عملت بجد للوصول إلى المكانة التي تحتلها الآن.

وأضافت غيبرسون "بالإضافة إلى كل ذلك، فإن السيدة كندرا لطيفة للغاية، ويبدو وقع ذلك جلياً داخل الشركة، من خلال القصص التي تعزز الجو العام والألفة داخل الشركة، ما يزيد من متعة العملاء. إن هذا التأثير هو بمثابة ظل القائدة".

المهمة الإضافية: أطفال المستشفيات يصنعون مجوهراتهم الخاصة

العملاء تعتريهم الدهشة إزاء الأعمال الخيرية التي تقوم بها الشركة، حسب  غيبرسون، إذ تبرعت كندرا سكوت بمبلغ خمسة ملايين دولار نقداً السنة الماضية، فضلاً عن تقديم آلاف قطع المجوهرات إلى العديد من المنظمات الخيرية، خاصة تلك التي تعنى بالنساء والأطفال.

يمكن إضافة "Kendra Cares Program" إلى قائمة الأعمال الخيرية التي تضطلع بها الشركة، حيث يتسنى للمرضى في مستشفيات الأطفال أن يصنعوا مجوهرات كندرا سكوت الخاصة بهم بصفة مجانية، ثم يحتفظوا بها لأنفسهم أو يتم تقديمها لأحد الوالدين أو غيرهم من المشرفين على رعايتهم. كما قدم طاقم عمل كندرا سكوت ما يزيد عن ألفي ساعة من العمل التطوعي، واستضافت متاجرها أكثر من 10 آلاف فعالية مخصصة لجمع التبرعات.

التزامات الشركة: إجازات أبوة طويلة للعامل الدائم والمؤقت

تقول سكوت إن شركتها ملتزمة بمواصلة القيام بكل هذا العمل الخيري، نظراً لأن أعمالها التجارية قائمة على ثلاثة محاور أساسية، وهي العائلة والموضة والعمل الخيري.

وتضيف مؤسسة شركة المجوهرات الرائدة، أن هذه المحاور توجه كل أعمال الشركة.

وللوفاء بمتطلبات محور "العائلة" الأول، تمنح الشركة إجازة أبوة طويلة الأمد للعمال الدائمين والمؤقتين على حد السواء، فضلاً عن تقديم الدعم المادي في كل ما يتعلق بعمليات التبني ومعالجة العقم.

كما توفر الشركة صندوق تمويل يدعم العائلات عند مواجهتها لضائقة مالية، وتمكن الموظفين من اصطحاب أطفالهم الصغار والرضع إلى مقر العمل.

تقول سكوت، وهي متزوجة وأم لثلاثة أطفال "في الوقت الذي تبدو فيه صناعة المجوهرات والأزياء صناعة ذات طابع سطحي، أرى أنها أكثر أهمية من ذلك باعتبارها فرصة لفعل الخير داخل مجتمعاتنا".

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
ملفات خاصة
موقع إيراني ينشر تقريرا صادما عن "الدعارة" بمدينة مشهد
موقع إيراني ينشر تقريرا صادما عن "الدعارة" بمدينة مشهد
نشر موقع إيراني تابع للإصلاحيين، الاثنين، تقريرا مثيرا عن ارتفاع نسبة الدعارة بمدينة مشهد الإيرانية، المعروفة لدى عموم الشيعة بالعالم بأنها مدينة ذات طابع ديني بسبب وجود مزار علي بن موسى الرضا (الإمام الثامن لدى الشيعة الاثني عشرية) في محافظة خراسان شمال شرق البلاد. وبحسب تقرير موقع "خبر أونلاين" فإن المسؤولين في المدينة أعلنوا أن ارتفاع سعر الصرف وهبوط العملة الإيرانية قللا من تكلفة الخدمات السياحية للأجانب والذين يسافر أغلبهم إلى مدينة مشهد. وقال نائب مدير السياحة في منظمة التراث والحرف اليدوية والسياحة، إنه "نظرا لانخفاض الريال الإيراني فقد ارتفعت معدلات دخول السياح من العراق بنسبة 90 بالمائة إلى إيران". وأوضح تقرير الموقع: "لا يمكن إنكار معضلات حضور السياح العرب وعلى وجه الخصوص الرجال العراقيين العزاب وغيرهم من الذين يأتون إلى مدينة مشهد بدون عائلاتهم لزواج المتعة، والاختلاف هو فقط حول حجم انتشارها (الدعارة) وليس عدم وجودها". وأشار إلى أن "الأمر وصل بالزائرين لمدينة مشهد في بعض الأحيان إلى اشتراط وجود امرأة لزواج المتعة داخل الإقامة السكنية ليوافق هؤلاء الزوار على حجزها، وتشكلت بعض الوظائف التي تختص فقط بهذا المجال"، في إشارة إلى مكاتب زواج المتعة بمدينة مشهد الإيرانية.
سجون حزب الله السرية.. تفاصيل وشهادات مرعبة
سجون حزب الله السرية.. تفاصيل وشهادات مرعبة
تقف ميليشيا حزب الله في موازاة الدولة اللبنانية باستنساخ أجهزتها واختطاف القرار الأمني والسياسي، لكن الفرق أن ممارساتها لا تزال تلتزم بأسلوب العصابات، حيث يجري اختطاف اللبنانيين وإيداعهم في سجون سرية خارج إطار القانون، لتؤكد أزمة "الثنائية الأمنية" التي يعيشها البلد الواقع تحت هيمنة ميليشيات مسلحة. فقد كشف علي مظلوم نجل أحد القيادات المؤسسة لحزب الله، عن إدارة ميليشيات حزب الله لمجموعة من السجون السرية التي يمارس فيها التعذيب وإذلال المعارضين لسياساته من داخل التنظيم أو خارجه. وعلى صفحته بموقع "فيسبوك"، ذكر الشاب نجل حسين مظلوم المعروف حركيا باسم "الحاج ولاء"، أنه سجن لمدة سنة على أيدي ميليشيا الحزب في أحد مراكز الاحتجاز التابعة له. وقال علي مظلوم:" سجنت لدى حزب الله لمدة سنة تقريبا تعرضت خلالها لأبشع أنواع التعذيب والإذلال، حتى أنني بقيت حين أدخلوني السجن لما يزيد عن ٢٤ ساعة مكبلا ملفوفا بغطاء سميك بينما كنت أتعرض للضرب بشكل متواصل". ونشر الشاب صورا لمداخل قال إنها لمراكز احتجاز تقع وسط مناطق سكنية في الضاحية الجنوبية بالعاصمة بيروت، قائلا: "الحزب يملك عددا من السجون التي تديرها وحدتا الحماية والأمن الوقائي، وفيها يقوم بسجن بعض المخالفين من المنظمين في صفوفه، أو بعض اللبنانيين والأجانب الذين يقوم باعتقالهم أو خطفهم بتهم مختلفة". سجون وسط الأسواق وكشف نجل القيادي الراحل في حزب الله أماكن سجون الميليشيات التي تقع وسط الأسواق والمناطق السكنية، وهي "السجن المركزي في حارة حريك الواقع خلف مستشفى بهمن، في الملجأ التابع لمؤسسة بيضون لبيع الكراسي، وسجن بئر العبد الواقع في مبنى خلف مركز التعاون الإسلامي مقابل عيادة الدكتور حسن عز الدين، إضافة إلى مركز تحقيق قرب مجمع القائم في الطابق السابع، وسجن في بئر العبد قرب مجمع السيدة زينب، وسجن مجمع المجتبى خلف قناة المنار التليفزيونية التابعة للحزب، الذي يشمل زنازين انفرادية وغير انفرادية تم إزالة بعضها بعد كشفها على خلفية خطف فتاتين من آل شمص وسجنهما هناك". ويتعرض السجناء، بحسب مظلوم، للضرب والتعذيب بشتى الطرق الجسدية والنفسية، ومنها حرمانهم من الطعام لفترات طويلة، كما يمنع عليهم التواصل مع أهلهم عبر الهاتف، لكن قد يسمح بالزيارة مرة كل شهر أو شهرين لمدة لا تتجاوز نصف ساعة. لا سيادة للدولة واعتبر المحلل السياسي اللبناني حارث سليمان أن وجود سجون لحزب الله "أمر منطقي كون الحزب يمثل كيانا موازيا للدولة اللبنانية"، قائلا لـ"سكاي نيوز عربية" إن "الحزب لديه منظومة عقابية، وهي فكرة واقعية من خلال قراءتنا لحوادث سابقة". وأشار سليمان إلى أنه "في حالات كثيرة تكون أجهزة الدولة الأمنية على علم وربما تنسيق مع حزب الله نظرا لهيمنته وقدرته الكبيرة على اختراق أجهزة الدولة"، بحسب سليمان. ورأى المحلل السياسي أن "أي دولة تحترم نفسها، لا يوجد فيها منظومة بوليسية خارج إطار الدولة". و"هذا الأمر جزء من الأزمة التي تعيشها الدولة، التي من المفترض أن يكون لديها سيادة على حدودها وسيادة قانونها داخل أرضها وحقها في احتكار القضاء والأمن والاستخدام المشروع للعنف"، بحسب المحلل السياسي. وبالإضافة إلى امتلاك حزب الله ميليشيا عسكرية تهيمن على القرار الأمني في لبنان، فإن "للحزب أيضا أجهزة موازية تنافس وزارات الخارجية والمالية والعديد من الجهات التي تعد من صميم وظائف الدولة". ويمثل خروج واحد من أبناء قادة الحزب التاريخيين للحديث عن القمع الأمني الذي تمارسه الميليشيا، مؤشرا جديدا على تراجع شعبية الحزب في البيئة الحاضنة له جنوبي العاصمة اللبنانية، خاصة بعد تورطه في النزاع السوري وعودة المئات من أبناء أنصار الحزب في نعوش من سوريا. ويقول سليمان إن صورة الحزب "تتآكل نسبيا" في هذا الوسط، فالناس "متعبون ويحاولون التعبير عن هذا التعب الناتج عن ممارسات الحزب".
التصويت
الشروق تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ الشروق العربي
ALSHORUQ.NET © 2018