الاربعاء, 22 أغسطس 2018, 00:09 صباحاً
شريط الاخبار
بحث
نيويورك تايمز: الإيرانيون يتساءلون: لماذا لا يتحدث قادتنا مع ترامب؟
آخر تحديث:
14/06/2018 [ 15:27 ]
نيويورك تايمز: الإيرانيون يتساءلون: لماذا لا يتحدث قادتنا مع ترامب؟

دبي-الشروق العربي-قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، إن الإيرانيين بات لديهم نزعة ورغبة كبيرة في التحدث مع الولايات المتحدة الأمريكية بخصوص مشاكلهم العالقة، خصوصاً بعد القمة التي جمعت بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، في سنغافورة.

 فقد حفزت هذه القمة الإيرانيين لطرح تساؤل عريض: “لماذا لا يتحدث قادتنا مع أمريكا؟”، بحسب الصحيفة.

 ففي مايو الماضي أعلن ترامب انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من الاتفاق النووي، الذي أبرم بين إيران ومجموعة الدول الكبرى، وبينها أمريكا، وشرع بفرض إجراءات وعقوبات جديدة دفعت المستثمرين للانسحاب من إيران.

 

يقول بعض الإيرانيين، إن على قادتهم أن يتخذوا خطوات مماثلة لما اتخذه الزعيم الكوري الشمالي، ويعقدوا قمة مع ترامب، فإذا كان ترامب لديه استعداد للجلوس مع زعيم دولة “معزولة” مثل كوريا الشمالية، فأكيد أنه يمكن أن يتحدث مع إيران.

 

وكان ترامب قد أعلن بالفعل أنه على استعداد للدخول في محادثات مباشرة مع قادة إيران، لإعادة التفاوض بشأن الصفقة النووية.

 

يقول مسعود دنمشمند، عضو غرفة تجارة طهران: “إن إيران بلد تجري فيه انتخابات بلدية وبرلمانية ورئاسية، ولديها سكان يفوق عددهم 80 مليون نسمة، وهو مجتمع منفتح وديناميكي، ونتقاسم الحدود مع العديد من الدول، والمجتمع أكثر تقدماً من مجتمع كوريا الشمالية، فلماذا لا تستطيع إيران وأمريكا الجلوس في محادثات مباشرة؟”.

 

أحد الأسباب التي تمنع ذلك، بحسب الصحيفة، هو أن “قادة إيران يعارضون إيديولوجياً التحدث مع أمريكا، فالأمر ليس كما هو في كوريا الشمالية، وإيران لا تملك علاقات دبلوماسية مع الولايات المتحدة، بل إن الرؤوساء الإيرانيين يذهبون إلى دورات المياه لتجنب رؤية الرؤساء الأمريكيين خلال اجتماعات الأمم المتحدة”.

 

السبب الآخر هو أن “انسحاب ترامب من الاتفاق النووي برّر للمتشددين الإيرانيين الذين يكرهون أمريكا أفعالهم، فهم يقولون إن الدخول في مفاوضات نووية مع أمريكا لن يجلب سوى مزيد من المعاناة لإيران، لذا فإنهم ضد إجراء مثل هذه المفاوضات”.

 

لكن الخشية الآن تكمن في تعثر الاقتصاد الإيراني وارتفاع الأسعار بعد إعادة فرض العقوبات، وهو ما دفع بالكثير من الإيرانيين إلى الحديث بشكل واضح عن أنه لا مجال إلا بمحادثات مباشرة مع أمريكا.

 

يقول هاديمختاريان، صاحب بستان قرب بحر قزوين: “الاقتصاد سيئ للغاية، قادتنا بحاجة إلى بيع النفط ولكن ماذا بعد فرض العقوبات؟ أعتقد أنه لا بد من التحدث مع أمريكا في نهاية المطاف، إذا تحدثوا مع ترامب فستتحسن الأمور، أعتقد أن ذلك سيكون عظيماً ويسعد الكثير من الناس”.

 

وفي متجر صغير غرب طهران، يجلس محمد الشهددي (33 عاماً) لبيع مواد بلاستيكية ومواد مستعلمة أخرى، قائلاً: “إن العمل بطيء ليس كما كان قبل فترة، سؤالي هو لماذا يجب أن نبقى نواصل ذات السياسة الخارجية الحالية؟ حان وقت التغيير، من أجل الشعب الإيراني لإنقاذه من هذا الوضع السيئ، يجب على قادتنا أن يجلسوا مع ترامب وأن يحلوا النزاعات القديمة”.

 

تعود الخلافات الإيرانية الأمريكية إلى العام 1953 عندما نفذت الاستخبارات المركزية الأمريكية انقلاباً ضد رئيس الوزراء المنتخب، محمد مصدق، وذلك ضمن دعمها المتواصل لشاه إيران محمد رضا بهلوي.

 

وفي العام 1979، احتل الطلاب الإيرانيون الغاضبون السفارة الأمريكية، واحتجزوا 52 أمريكياً كرهائن، وسيطرت ثورة الخميني على الحكم، قبل أن تدعم واشنطن العراق في حربه ضد إيران التي استمرت ثمانية أعوام، كما فرضت لاحقاً عقوبات على إيران.

 

– غياب الثقة بترامب

 

سعيد ليلاز، الخبير الاقتصادي المقرب من الحكومة الإيرانية يقول: “إن فكرة إجراء محادثات مباشرة مع أمريكا في هذه الظروف ليست واقعية، فترامب يريد من إيران أن تتخلى عن كل شيء دون تقديم أي حافز مقابل ذلك، لماذا يجب علينا أن نجلس في ظل هذه الظروف؟”.

 

المسؤولون الإيرانيون قلقون أيضاً من الطبيعة “الزئبقية” لترامب، فقد حذر محمد باقر نوباخت، المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، كوريا الشمالية من أن ترامب لا يمكن الوثوق بكلمته، مشيراً إلى إلغاء قراره وتوقيعه على البيان الصادر عن اجتماع مجموعة السبع الذي عقد مؤخراً في كندا.

 

تقول “نيويورك تايمز”: إن فكرة مشاهدة علي خامنئي، المرشد الإيراني الأعلى، وهو يصافح ترامب أمام شاشات التلفاز، لا يمكن تصوره، لأن ذلك سيعني فيما يعنيه تدمير الصورة التي رسمها المرشد الإيراني لنفسه على أنه قائد “محور المقاومة”.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
ملفات خاصة
موقع إيراني ينشر تقريرا صادما عن "الدعارة" بمدينة مشهد
موقع إيراني ينشر تقريرا صادما عن "الدعارة" بمدينة مشهد
نشر موقع إيراني تابع للإصلاحيين، الاثنين، تقريرا مثيرا عن ارتفاع نسبة الدعارة بمدينة مشهد الإيرانية، المعروفة لدى عموم الشيعة بالعالم بأنها مدينة ذات طابع ديني بسبب وجود مزار علي بن موسى الرضا (الإمام الثامن لدى الشيعة الاثني عشرية) في محافظة خراسان شمال شرق البلاد. وبحسب تقرير موقع "خبر أونلاين" فإن المسؤولين في المدينة أعلنوا أن ارتفاع سعر الصرف وهبوط العملة الإيرانية قللا من تكلفة الخدمات السياحية للأجانب والذين يسافر أغلبهم إلى مدينة مشهد. وقال نائب مدير السياحة في منظمة التراث والحرف اليدوية والسياحة، إنه "نظرا لانخفاض الريال الإيراني فقد ارتفعت معدلات دخول السياح من العراق بنسبة 90 بالمائة إلى إيران". وأوضح تقرير الموقع: "لا يمكن إنكار معضلات حضور السياح العرب وعلى وجه الخصوص الرجال العراقيين العزاب وغيرهم من الذين يأتون إلى مدينة مشهد بدون عائلاتهم لزواج المتعة، والاختلاف هو فقط حول حجم انتشارها (الدعارة) وليس عدم وجودها". وأشار إلى أن "الأمر وصل بالزائرين لمدينة مشهد في بعض الأحيان إلى اشتراط وجود امرأة لزواج المتعة داخل الإقامة السكنية ليوافق هؤلاء الزوار على حجزها، وتشكلت بعض الوظائف التي تختص فقط بهذا المجال"، في إشارة إلى مكاتب زواج المتعة بمدينة مشهد الإيرانية.
سجون حزب الله السرية.. تفاصيل وشهادات مرعبة
سجون حزب الله السرية.. تفاصيل وشهادات مرعبة
تقف ميليشيا حزب الله في موازاة الدولة اللبنانية باستنساخ أجهزتها واختطاف القرار الأمني والسياسي، لكن الفرق أن ممارساتها لا تزال تلتزم بأسلوب العصابات، حيث يجري اختطاف اللبنانيين وإيداعهم في سجون سرية خارج إطار القانون، لتؤكد أزمة "الثنائية الأمنية" التي يعيشها البلد الواقع تحت هيمنة ميليشيات مسلحة. فقد كشف علي مظلوم نجل أحد القيادات المؤسسة لحزب الله، عن إدارة ميليشيات حزب الله لمجموعة من السجون السرية التي يمارس فيها التعذيب وإذلال المعارضين لسياساته من داخل التنظيم أو خارجه. وعلى صفحته بموقع "فيسبوك"، ذكر الشاب نجل حسين مظلوم المعروف حركيا باسم "الحاج ولاء"، أنه سجن لمدة سنة على أيدي ميليشيا الحزب في أحد مراكز الاحتجاز التابعة له. وقال علي مظلوم:" سجنت لدى حزب الله لمدة سنة تقريبا تعرضت خلالها لأبشع أنواع التعذيب والإذلال، حتى أنني بقيت حين أدخلوني السجن لما يزيد عن ٢٤ ساعة مكبلا ملفوفا بغطاء سميك بينما كنت أتعرض للضرب بشكل متواصل". ونشر الشاب صورا لمداخل قال إنها لمراكز احتجاز تقع وسط مناطق سكنية في الضاحية الجنوبية بالعاصمة بيروت، قائلا: "الحزب يملك عددا من السجون التي تديرها وحدتا الحماية والأمن الوقائي، وفيها يقوم بسجن بعض المخالفين من المنظمين في صفوفه، أو بعض اللبنانيين والأجانب الذين يقوم باعتقالهم أو خطفهم بتهم مختلفة". سجون وسط الأسواق وكشف نجل القيادي الراحل في حزب الله أماكن سجون الميليشيات التي تقع وسط الأسواق والمناطق السكنية، وهي "السجن المركزي في حارة حريك الواقع خلف مستشفى بهمن، في الملجأ التابع لمؤسسة بيضون لبيع الكراسي، وسجن بئر العبد الواقع في مبنى خلف مركز التعاون الإسلامي مقابل عيادة الدكتور حسن عز الدين، إضافة إلى مركز تحقيق قرب مجمع القائم في الطابق السابع، وسجن في بئر العبد قرب مجمع السيدة زينب، وسجن مجمع المجتبى خلف قناة المنار التليفزيونية التابعة للحزب، الذي يشمل زنازين انفرادية وغير انفرادية تم إزالة بعضها بعد كشفها على خلفية خطف فتاتين من آل شمص وسجنهما هناك". ويتعرض السجناء، بحسب مظلوم، للضرب والتعذيب بشتى الطرق الجسدية والنفسية، ومنها حرمانهم من الطعام لفترات طويلة، كما يمنع عليهم التواصل مع أهلهم عبر الهاتف، لكن قد يسمح بالزيارة مرة كل شهر أو شهرين لمدة لا تتجاوز نصف ساعة. لا سيادة للدولة واعتبر المحلل السياسي اللبناني حارث سليمان أن وجود سجون لحزب الله "أمر منطقي كون الحزب يمثل كيانا موازيا للدولة اللبنانية"، قائلا لـ"سكاي نيوز عربية" إن "الحزب لديه منظومة عقابية، وهي فكرة واقعية من خلال قراءتنا لحوادث سابقة". وأشار سليمان إلى أنه "في حالات كثيرة تكون أجهزة الدولة الأمنية على علم وربما تنسيق مع حزب الله نظرا لهيمنته وقدرته الكبيرة على اختراق أجهزة الدولة"، بحسب سليمان. ورأى المحلل السياسي أن "أي دولة تحترم نفسها، لا يوجد فيها منظومة بوليسية خارج إطار الدولة". و"هذا الأمر جزء من الأزمة التي تعيشها الدولة، التي من المفترض أن يكون لديها سيادة على حدودها وسيادة قانونها داخل أرضها وحقها في احتكار القضاء والأمن والاستخدام المشروع للعنف"، بحسب المحلل السياسي. وبالإضافة إلى امتلاك حزب الله ميليشيا عسكرية تهيمن على القرار الأمني في لبنان، فإن "للحزب أيضا أجهزة موازية تنافس وزارات الخارجية والمالية والعديد من الجهات التي تعد من صميم وظائف الدولة". ويمثل خروج واحد من أبناء قادة الحزب التاريخيين للحديث عن القمع الأمني الذي تمارسه الميليشيا، مؤشرا جديدا على تراجع شعبية الحزب في البيئة الحاضنة له جنوبي العاصمة اللبنانية، خاصة بعد تورطه في النزاع السوري وعودة المئات من أبناء أنصار الحزب في نعوش من سوريا. ويقول سليمان إن صورة الحزب "تتآكل نسبيا" في هذا الوسط، فالناس "متعبون ويحاولون التعبير عن هذا التعب الناتج عن ممارسات الحزب".
التصويت
الشروق تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ الشروق العربي
ALSHORUQ.NET © 2018