الخميس, 20 سبتمبر 2018, 10:21 صباحاً
شريط الاخبار
بحث
كيف فشلت الخطة القطرية بإقحام واشنطن لحلّ الأزمة؟
آخر تحديث:
17/04/2018 [ 15:28 ]
كيف فشلت الخطة القطرية بإقحام واشنطن لحلّ الأزمة؟

دبي-الشروق العربي-رأى الكاتب السياسي توماس سيبِرت في صحيفة "ذي اراب ويكلي" اللندنية أنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أسمع الأمير القطري الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الكلمات التي أراد سماعها حين استقبله في البيت الأبيض، ومع ذلك لم تتغيّر الأزمة بين قطر والرباعي المناهض للإرهاب.

وتعليقاً على إعلان أمير قطر مساهمة بلاده في قطع التمويل عن الإرهابيين، طمأن ترامب الشيخ تميم بالقول: "لقد أصبحتَ الآن مناصراً كبيراً جداً (في محاربة الإرهاب) ونحن نقدّر ذلك".

يضيف سيبرت أنّ الأمير لم يبدُ سعيداً جداً مع اتهام ترامب الضمنيّ بأنّ قطر لم تساعد كثيراً في مكافحة الإرهاب في الماضي، فردّ بأنّ بلاده كانت تتعاون مع الولايات المتحدة طوال الوقت.

بدت كلمات ترامب غير قابلة للتصديق حتى من قبل رئيس يتّخذ قرارات سياسية مفاجئة من دون استشارة مساعديه وحلفائه. وهذه كانت ردّة فعل كبيرة مراسلي الشؤون الخارجية في شبكة أن بي سي الأمريكية أندريا ميتشل. منذ عشرة أشهر، اتهم ترامب قطر بتمويل الإرهاب "على مستوى عال جداً"، وجاء البيان داعماً بقوة للرباعي الذي تقوده السعودية في مقاطعة قطر التي تتمّ بسبب علاقاتها مع إيران والإخوان المسلمين وجماعات جهادية أخرى. ولا تظهر الأزمة أي مؤشرات نحو الحلحلة.

الإنفاق القطري على العلاقات العامة
يحتمل أن يكون إنفاق الأمير القطري ملايين الدولارات السنة الماضية على العلاقات العامة عبر عدد من النافذين من بينهم براين بالارد، ممول رئيسي لحملة ترامب، هو الذي ساهم في إمكانية استقباله من قبل ترامب، بحسب صحيفة نيويورك تايمس الأمريكية. وقد أعلنت قطر أيضاً توقيعها على عقود شراء ضخمة في المجال العسكري. فقبل يوم على اللقاء في البيت الأبيض، قالت إدارة ترامب إنّ قطر اشترت منظومة صواريخ أمريكية ضخمة بقيمة 300 مليون دولار. وبدا أنّ الاتفاق قد أثّر في ترامب، كما أضاف سيبرت. وأشارت الباحثة في معهد بروكينغز – الدوحة نهى أبو الدهب إلى أنّه "بالنسبة لترامب، طالما أنّ هذه المعاملات المالية قابلة للحدوث، عندها فإنّ حلّ أزمة مجلس التعاون الخليجي لن تكون مهمة كثيراً الآن". جاء ذلك عبر التواصل الإلكتروني مع سيبرت.

تدقيق أمريكي
لم يكن الجميع في الولايات المتحدة متأثرين بالخطوات القطرية. أعرب النائب الديموقراطي عن ولاية كاليفورنيا براد شيرمان، عن حذره من علاقات الدوحة بالمجموعات المتطرفة. فبينما أعلن في حديث إلى صحيفة رول كول الأمريكية عن ضرورة عقد لقاءات مع أشخاص لا تتفق معهم واشنطن أضاف أنّ "لدى قطر بالتأكيد اتصالات مستمرة مع حماس ونراجع ما إذا كانت تساعد في تمويل حماس". وتضغط الولايات المتحدة من أجل إنهاء الأزمة سريعاً لأنها تريد من حلفائها الخليجيين تشكيل جبهة موحدة لمواجهة إيران. وبحسب وكالة رويترز، طالب ترامب في اتصال هاتفي مع الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز في الثاني من أبريل (نيسان) الحالي بحلّ الأزمة مع قطر. واستضاف الرئيس الأمريكي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الشهر الماضي لكنّه فشل في تحقيق تقدم لحلّ النزاع.

خطوات ترامب لم تنفع
يشرح سيبرت أنّ الرباعي مصرّ على مطالبه التي قدّمها للدوحة. وفي لقائهم الذي سبق القمة العربية، شدّد وزراء خارجية دول الرباعي على أنّ مطالبهم هي "أساس ضروري لإقامة علاقات طبيعية مع قطر". وبقيت المشاكل بين الدوحة والرباعي بلا حلّ على الرغم من خطوات ترامب. يرى مدير دراسات لشرق الأوسط في جامعة ماساشوستس دايفد مدنيكوف إنّ ترامب "يستمر على الأرجح بالشعور بانسجام قوي مع حكومتي الإمارات والسعودية، لكنّه يقدّر أيضاً أهمية التعاون الاقتصادي والعسكري" بين واشنطن والدوحة. ويضيف مدنيكوف في رسالة إلكترونية لسيبرت أنّ الرئيس الأمريكي "والبعض في البيت الأبيض يرون بشكل محتمل السعودية كلاعب أساسيّ في الخليج العربي".

الحل من داخل المنطقة
إنّ استراتيجية الدوحة في إدخال أطراف دولية في الأزمة مع جيرانها لم تنتج أي تغييرات حقيقية في موقف السعودية وحلفائها. ويضيف الكاتب أن لا ترجيحات بشأن خطوات جوهرية حول هذا الملف في المستقبل القريب. وأكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في 12 أبريل الحالي أنّ "الحل مع قطر سيكون داخل مجلس التعاون الخليجي".

تضيف أبو الدهب: "أشكّ في أن تلعب الولايات المتحدة دوراً كبيراً في حل هذه الأزمة". وأشارت إلى "سجل هش" في الوساطة الأمريكية في هذا المجال. "أعتقد أنّ حلاً ينبع من المنطقة نفسها أكثر احتمالاً، لكنّه على الأرجح لن يحصل في وقت قريب". ولاحظ مدنيكوف وأبو الدهب أنّ الحكومتين السعودية والإماراتية لم تبديا "الكثير من الاهتمام الفعلي بحل الأزمة" أيضاً وأنّهما "لا تغيّران موقفيهما" إزاءها.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
ملفات خاصة
التصويت
الشروق تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ الشروق العربي
ALSHORUQ.NET © 2018