الثلاثاء, 18 2019, 14:44 مساءً
شريط الاخبار
بحث
انتهاكات النظام القطري في ليبيا "جرائم حرب"
آخر تحديث:
11/06/2019 [ 14:34 ]
انتهاكات النظام القطري في ليبيا "جرائم حرب"

دبي -الشروق العربي -مسلسل من الانتهاكات القطرية الممنهجة اتبعها نظام الحمدين في ليبيا حتى قبل سقوط نظام معمرالقذافي بتآمرهم مع الأخير على السعودية ودول عربية عانت فيما بعد من ثوارت "مدفوعة الثمن".

الانتهاكات القطرية متواصلة في ليبيا منذ 2011 وترقى بعضها إلى "جرائم الحرب" بحسب ما كشف الناشط والباحث الليبي، سراج التاورغي، من تفاصيل في ملف شامل قدمه لمجلس حقوق الإنسان بجنيف التابع للأمم المتحدة.
ملف موثق
تحدث التاورغي لموقع أخبار "ليبيا اليوم" بأن الملف موثق ويتضمن عرضاً لجرائم النظام القطري في بلاده وانتهاكاتها وما قامت به من تمويل للميليشيات الإرهابية وأخرى داعشية، لتنفيذ مخططات تخريبية وفظائع من قتل وتعذيب، فضلاً عن انتهاكات جنسية، شارك فيها قطريون وعناصر مسلحة ضد أبناء الشعب الليبي منذ 2011 وحتى الآن شملت حرقاً للمنازل وتفجير لمنشآت نفطية وحكومية.
وقدم الملف خلال الدورة 39 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف التي أقيمت في 2018، وتم تقديمه مجدداً خلال الدورة رقم 40 التي تقام خلال العام الحالي 2019، مدعوماً بملفات أخرى ووثائق على أن يقدم أيضاً خلال الدورة 41 والتي ستقام العام المقبل في سلسلة من الدراسات بحسب ما أفاد مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة.
سلسلة من الاغتيالات
وتضمن ملف الانتهاكات القطرية المقدم شهادات تؤكد تورط قطر بالتخطيط لقتل اللواء عبد الفتاح يونس رئيس أركان الجيش الليبي السابق ورفيقيه العقيد محمد خميس العبيدي وناصر الشريف بإطلاق النار عليهم، أمام فندق في بنغازي، وأوضح الملف أن تصفية عبد الفتاح يونس جاءت بعد اكتشافه الدور القطري المخرب في بلاده عقب اندلاع ثورة 17 فبراير (شباط) ضد حكم معمر القذافي، وتم التخلص منه سريعاً.

وكان قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر وجه المدعي العام العسكري باستئناف التحقيقات في قضية اغتيال الضباط الثلاثة، والتواصل مع كافة الجهات الوطنية والدولية، للمطالبة بتسليم المتهمين في هذه القضية.
ولا يخفى على أحد أن من أبرز المتهمين في القضية وزير سابق أدرجه مجلس النواب الليبي في قائمة الإرهاب لكونه أحد قادة تنظيم الإخوان الإرهابي في ليبيا، وعلى صلة بقطر ويقيم حالياً في عاصمتها الدوحة.
اعتراف قطري
وبحسب التاورغي يشير الملف إلى اعتراف قطري جاء على لسان وزير خارجيتها محمد بن عبدالرحمن آل ثاني في لقاء أجرته معه صحيفة "جون أفريك" الفرنسية بدعم بلاده لبعض الجماعات (الإرهابية) في منطقة الساحل الإفريقي، مبرراً ذلك برغبتهم في تقديم منحة قطرية للهلال الأحمر الليبي ولكنها "ضلت طريقها" وسقطت بأيدي الإرهابيين عن طريق الخطأ.

ويشير الملف المقدم لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة إلى أن قطر تدعم 3 من أبرز قادة العنف والخراب في ليبيا، هم عبد الحكيم بلحاج وعلي الصلابي وإسماعيل الصلابي، وهم على تنسيق دائم وتام مع الدوحة، ويقيمون هناك بصفة شبه دائمة.
وبحسب ما قال التاورغي في مقابلة مع قناة "العربية" إن القادة الثلاث "يتولون تمويل ورعاية التنظيمات الإرهابية التابعة لقطر والإخوان في ليبيا، والتي بدورها ووفق اعترافات مسجلة، تورطوا في تعذيب وقتل أبناء القبائل غير الموالين للإخوان الإرهابيين".
وقال إن "قطر وراء دعم وتمويل الإرهابي وسام بن حميد المكنى بـ "أبو خطاب الليبي" أحد مؤسسي مجلس شورى ثوار بنغازي الذي قتل بمواجهات مع الجيش الوطني الليبي وهو أحد التنظيمات المدرج على قائمة المنظمات الإرهابية.
عمليات مشبوهة
وأوضح الملف عدداً من العمليات المشبوهة لضباط قطريين يتزعمهم حمد بن فطيس المري وصلوا إلى ليبيا بعد اندلاع الثورة ضد القذافي، وشاركوا في أعمال العنف والتخريب التي جرت في ليبيا.
ونشر الملف فيديوهات وصور للضباط القطريين وهم بين مسلحين من الميليشيات الإرهابية تحت ذريعة دعم الثوار الليبيين، مشيراً إلى أن المري شارك مع عبد الحكيم بلحاج ومهدي الحراتي في تأسيس ما عرف بكتيبة "ثوار ليبيا" وهي كتيبة مارست القتل والتعذيب بين أبناء الشعب الليبي بحجة أنهم من فلول القذافي.
ومولت قطر جماعات إرهابية مثل "أنصار الشريعة" و"فجر ليبيا" وعناصر داعشية قادمة من مالي ومجموعة بوكو حرام النيجيرية، وطلبت منهم نقل أسلحة وذخائر من تركيا عبر البحر المتوسط لمصراتة لدعم الميليشيات الإرهابية.
وساعدت هذه الجماعات على تمكين جماعة الإخوان الإرهابية من حكم ليبيا بغطاء سياسي حتى يتسنى لها دور مؤثر في ليبيا والتحكم في النفط الليبي، وخطوط الغاز إلى أوروبا.
غطاء الخيري
ويشير الملف إلى استخدام قطر، الجمعيات الإنسانية كجمعية الشيخ ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية القطرية "راف" لتمويل الجماعات والميليشيات الإرهابية وكان يطلق على احد الميليشيات التي يقودها الإرهابي إسماعيل الصلابي "راف" وتمركزت في بنغازي، ونفذت عمليات اغتيال ضد علماء دين وعسكريين ومدنيين ونشطاء.

وبحسب تقارير إعلامية ليبية قدم التاورغي لمجلس حقوق الإنسان أدلة ووثائق تثبت لقاءات جمعت إسماعيل الصلابي بمدير المخابرات القطري، كان أبرزها اللقاء الذي عقد في 25 يناير(كانون الأول) 2014 في أحد فنادق الدوحة بحضور مدير المخابرات التركية هاكان فيدان، واتفق فيه على تقديم الدعم للميليشيات الإرهابية في ليبيا، مضيفاً أن الصلابي ظهر في أحد الفيديوهات يشيد فيها بالدور الذي لعبته قطر في دعم مقاتلي الإخوان والقاعدة خلال أحداث 2011 في ليبيا.
وتواصلت الانتهاكات القطرية بجلبها للمقاتلين من مختلف دول العالم من دول مجاورة عبر شبكة دقيقة من منظمات ظاهرها العمل الإنساني وباطنها تحقيق أهداف نظام الحمدين واحتلت تشاد والسودان ومالي وجبهة "أزواد" الارهابية قائمة المقاتلين المشاركين في القتال مع ميليشيات طرابلس ضد قوات الجيش الوطني الليبي.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
ملفات خاصة
التصويت
الشروق تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ الشروق العربي
ALSHORUQ.NET © 2019