الاربعاء, 24 إبريل 2019, 08:46 صباحاً
شريط الاخبار
بحث
تصنيف الحرس الثوري.. العقوبة الأكثر كلفة لطهران
آخر تحديث:
10/04/2019 [ 13:37 ]
تصنيف الحرس الثوري.. العقوبة الأكثر كلفة لطهران

دبي -الشروق العربي -ترى كاثي غيلسينان، محررة لدى موقع "ذا أتلانتيك"، تغطي شؤوناً دولية، أن تصنيف الإدارة الأمريكية الحرس الثوري الإيراني( IRGC) منظمة إرهابية، يمثل أحدث خطوة في حملة ضغط طويلة ضد الجمهورية الإسلامية، وخصوصاً أنه تصعيد يعرض للمحاكمة كل من يدعم الحرس الثوري.

وعند إعلانه القرار، قال ترامب: "تشير هذه الخطوة غير المسبوقة، والتي قادتها وزارة الخارجية، للاعتراف بأن إيران ليست دولة راعية للإرهاب وحسب، بل يشارك الحرس الثوري بفاعلية في تمويل وتشجيع الإرهاب كأداة من أدوات الحكم".
وتلفت كاتبة المقال إلى أن إيران تخضع لمجموعة واسعة من العقوبات، منها عقوبات مرتبطة بالإرهاب فرضتها وزارة الخزانة ضد الحرس الثوري، وعلى صادرات إيران النفطية التي تراجعت منذ انسحاب إدارة ترامب من الصفقة النووية في العام الماضي، وهو ما سبب ضرراً إضافياً لاقتصاد غير صحي وسيئ الإدارة. ومنذ عام 1984 تعتبر الولايات المتحدة إيران دولة راعية للإرهاب، وهي تسمية تنطوي أيضاً على عقوبات.
زعزعة استقرار المنطقة
وحسب كاتبة المقال، يقود الحرس الثوري عدداً من النشاطات المزعزعة لاستقرار المنطقة، من خلال دعمه لوكلاء إقليميين كحزب الله، ولتورطه في مخططات إرهابية- منها ما مؤامرة لاغتيال السفير السعودي السابق في واشنطن، عام 2011.  
وتحمل الولايات المتحدة الحرس الثوري مسؤولية مقتل قرابة 260 أمريكياً، وعشرات من أبناء المنطقة ومن حلفائها الدوليين، في هجمات منفصلة على ثكنات المارينز في بيروت في عام 1983. وهي تأمل في أن يؤدي التصنيف لزيادة صعوبة محاولات بلدان أخرى إجراء عمليات تجارية مع إيران، ما يشدد الخناق على طهران بعد جولات عقوبات متكررة.
  
لاعب اقتصادي
ومنذ تأسيسه عام 1979 من أجل حماية وتصدير الثورة الإيرانية، نمت قوة الحرس الثوري -لا لتنفيذ سياسات إيران الإقليمية عبر ذراعة فيلق القدس، ولا لأجل قمع أية معارضة داخلية من خلال ميليشيات الباسيج وحسب- بل ليكون لاعباً اقتصادياً نافذاً أيضاً.
وقبل عشر سنوات، وجد باحثون في مؤسسة راند أن نفوذ الحرس الثوري يمتد" فعلياً إلى كل ركن في الحياة السياسية للمجتمع الإيراني"، وله مصالح في صناعات تبدأ عند مصانع السيارات، وتمتد إلى جراحات عين بالليزر، فضلاً عن نشاطات في مجالات التهريب والسوق السوداء. وشبَّه منشق إيراني مقيم في أمريكا وشارك في تأسيس الحرس الثوري بأنه "أشبه ما يكون بالحزب الشيوعي، أو "الكي جي بي" أو مجمع صناعي ومافيا أيضاً".
غموض متعمد
وبرأي كاتبة المقال، يكتنف الغموض حجم قبضة الحرس الثوري الحقيقية على الاقتصاد الإيراني، لكن كما أقر مايك بومبيو في عام 2017، مدير السي آي أي في حينه: "من الصعوبة بمكان القيام بعملية استخباراتية معقدة للتعرف على الكيانات التي يسيطر عليها فيلق القدس، ذراع الحرس الثوري الخارجي. إنه مبهم عمداً، ولكن يبدو أنه يسيطر على نسبة 20% من الاقتصاد الإيراني".
وترى الكاتبة أن العقوبات المفروضة حالياً تُصعّب إقامة علاقات مع إيران، ولذا يتساءل بعضهم عما دعا الإدارة لاتخاذ قرارها الأخير.
لكن مارك دوبويتز، مدير معهد الدفاع عن الديمقراطيات، يؤكد أنه سيحدث فرقاً كبيراً، قائلاً: "يأتي التصنيف الجديد على رأس جميع العقوبات الحالية، وسيكون بمثابة إجراء عقابي إضافي، وأكثر كلفة من شأنه منع مزيد من العمليات التجارية، بل وتقليص العمليات التي ما زالت قائمة بين الأوروبيين والإيرانيين، وبين الآسيويين والإيرانيين".
ظريف
وعند الإجابة عما يعنيه القرار الجديد بالنسبة إلى القوات الأمريكية، فقد دعا وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف لتصنيف القيادة المركزية الأمريكية، التي تشرف على القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، منظمة إرهابية –بما يعني ضمنياً أن إيران سوف تعتبرها من جملة أهدافها.
من هذا المنطق، قالت آريانا طبطبائي، عالمة سياسية مساعدة لدى مؤسسة راند: "ليس لدى إيران ما تخسره كما كانت من قبل"، مشيرة إلى ما ورد على حساب مرتبط بالحرس الثوري على موقع للتواصل الاجتماعي لوجوب استهداف متعاقدين أمريكيين، ما يُحتمل أن يعتبر تصعيداً دون توجيه ضربة مباشرة لقوات أمريكية.

 

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
ملفات خاصة
التصويت
الشروق تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ الشروق العربي
ALSHORUQ.NET © 2019