الجمعة, 22 مارس 2019, 04:33 صباحاً
شريط الاخبار
بحث
تفاصيل كواليس اللحظات الأخيرة لنجاح الجهود المصرية في تثبيت التهدئة
آخر تحديث:
16/03/2019 [ 10:46 ]
تفاصيل كواليس اللحظات الأخيرة لنجاح الجهود المصرية في تثبيت التهدئة

دبي -الشروق العربي -نجح وفد المخابرات المصرية في ساعة مبكرة من صباح أمس، في إعادة فرض "التهدئة" بين الاحتلال والفصائل من جديد بعد عدة ساعات من القصف الجوي الإسرائيلي المكثف على قطاع غزة والذي أعقب إطلاق صاروخين من القطاع على مدينة تل أبيب.

وقال مصدر مطلع لـصحيفة"الأيام"، إن وفد المخابرات نجح في فرض التهدئة على الاحتلال والفصائل بعد جهود جبارة بذلها منذ اللحظة الأولى لعملية إطلاق الصاروخين والتي تمت بعد اقل من ساعتين من دخوله الى قطاع غزة ولقائه مع قيادة حركة حماس بقيادة إسماعيل هنية لاطلاعها على آخر مستجدات الموقف الإسرائيلي من استئناف تنفيذ "تفاهمات الهدوء" التي انهارت بسبب التلكؤ الإسرائيلي في تنفيذها بعد أسابيع قليلة من التوصل إليها في منتصف شهر تشرين الأول الماضي.

وأشار المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه، إلى أن التهدئة دخلت حيز التنفيذ في الساعة الثامنة من صباح أمس، بعد سبع ساعات من القصف الجوي الإسرائيلي المكثف الذي استهداف مقرات ومواقع للمقاومة وصالة أفراح ومنازل ومكاتب لأسرى محررين وأراضي زراعية.

وكشف المصدر نفسه عن كواليس زيارة وفد المخابرات المصرية لقطاع غزة والتي تزامنت مع عملية إطلاق الصاروخين على تل أبيب خلال اجتماعه بقيادة حركة حماس في مقر الأخيرة بمدينة غزة.

وأوضح المصدر المطلع على ما جرى، أن عملية إطلاق الصاروخين تمت قبل 15 دقيقة فقط من الموعد المقرر لانتهاء اللقاء بين الوفد المصري وقيادة "حماس"، واصفاً اللقاء بالإيجابي إلى حد كبير بعد أن نقل خلاله الوفد المصري موافقة الاحتلال على تنفيذ نحو 75 في المئة من مطالب الفصائل للموافقة على وقف استخدام الأساليب "الخشنة" في مسيرات العودة، مشيراً إلى أنه كان من المقرر أن يعقد الوفد المصري اجتماعاً آخر مع الفصائل "الرئيسية" المشاركة في الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة، ظهر امس، لاطلاعها على التفاصيل الكاملة للموقف الإسرائيلي ووضع اللمسات الأخيرة على "الاتفاق"، لا سيما ان الإسرائيليين وافقوا على توسيع مساحة الصيد والسماح بدخول مواد كانت ممنوعة وكذلك تقديم تسهيلات على المعابر وزيادة عدد التصاريح الممنوحة لتجار القطاع والموافقة على تنفيذ المشاريع الإنسانية والتشغيلية والتطويرية وغيرها من مطالب الفصائل.

وأضاف، إن الوفد المصري وبعد ان تناهت على مسامعه خبر إطلاق الصاروخين أوقف اللقاء، ليفسح المجال لنفسه لإجراء اتصالات عاجلة مع كل الأطراف لتدارك الأمر، حيث شرع فوراً وبعد حصوله في نفس اللحظة على نفي حركة حماس مسؤوليتها عن إطلاق الصاروخين بإجراء اتصالات عاجلة مع الجانب الإسرائيلي لإقناعه بعدم الرد على إطلاق الصاروخين أو على الأقل تفادي رد واسع قد يؤدي في نهاية المطاف الى اندلاع حرب جديدة.

وقال المصدر، إنه وقبل مغادرة "الوفد" قطاع غزة والتي تمت بمحض إرادته لاستكمال اللقاءات مع المسؤولين الإسرائيليين، تلقى اتصالاً هاتفياً من الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة نفى خلاله وقوف حركته خلف إطلاق الصاروخين وذلك رداً على اتهامات إسرائيلية سابقة.

وأشار المصدر إلى أن الوفد المصري عاد الى تل أبيب على وجه السرعة من أجل الاجتماع مع قيادة جيش الاحتلال والجهات المختصة لإقناعها بعدم الرد، لا سيما بعد أن حمل في جعبته نفي حركتي الجهاد الإسلامي و"حماس" علمهما ومسؤوليتهما عن إطلاق الصاروخين.

وأضاف، إن الوفد وبعد ساعات من الجهود المكثفة شاركه فيها المبعوث الأممي لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ميلادينوف والذي دخل على خط الوساطة في الساعة العاشرة من مساء أول من امس، نجح في إقناع الجانب الإسرائيلي بتخفيف حدة الرد وانتزاع وعد منه بعدم الإقدام على عمليات كبيرة وخطيرة قد تؤدي الى نتائج كارثية كاغتيال شخصيات او مهاجمة مقار وأهداف مهمة للمقاومة وخصوصاً لحركة حماس على وجه التحديد، وفي المقابل حصل على موافقة ووعد من الفصائل بعدم الرد او المبالغة في الرد على الهجوم الإسرائيلي الواسع على القطاع والذي استهداف مقرات ومواقع في معظمها خالية من الأشخاص.

وبين المسؤول نفسه أن الخلاف الذي بقي دون حسم مع الجانب الإسرائيلي والتي بحثه الوفد المصري خلال لقائه قيادة "حماس" قبل توقف اللقاء، هي إصرار الاحتلال على إبعاد المتظاهرين السلميين المشاركين في مسيرات العودة مسافة 300 متر عن الحدود كحد أدنى، ومن ثم وقف المسيرات بشكل نهائي بعد فترة وجيزة وهو ما قوبل برفض شديد وقاطع من "حماس" التي حملت موقف الفصائل والتي ترى بأن موافقتها على هذا الطلب يعني موافقتها على إقامة منطقة أمنية عازلة تتيح لإسرائيل بعدها منع أي مواطن بالقطاع من الدخول إليها وتثبت أمراً واقعاً ستكون له تداعيات سلبية وكارثية على حياة مواطني القطاع.

وأضاف المصدر، إنه كان يوجد تفاؤل كبير بالالتفاف حول هذه النقطة الخلافية خلال لقاء الوفد المصري مع وفد الفصائل الأربعة وهي، "حماس" والجهاد الإسلامي والجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين مع إمكانية حضور ممثل عن فصيل آخر له حضور عسكري في ساحة القطاع.

وتوقع المصدر نفسه أن يعود الوفد المصري الى القطاع لاستكمال اللقاءات والوساطة بعد التأكد من نجاح جهود تثبيت التهدئة وصمودها لفترة وجيزة. 

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
ملفات خاصة
التصويت
الشروق تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ الشروق العربي
ALSHORUQ.NET © 2019