الاحد, 24 مارس 2019, 19:10 مساءً
شريط الاخبار
بحث
الشارقة تحتضن العرس العربي في "عام زايد"
آخر تحديث:
30/12/2018 [ 02:55 ]
الشارقة تحتضن العرس العربي في "عام زايد"

دبي - الشروق العربي - يعد عرس زايد العربي الجماعي أبرز المبادرات التي قدمت في عام المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، «زايد الخير» والذي انطلق من إمارة الشارقة حيث الدعم والرعاية من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، وقرينة صاحب السمو حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة، فمبادرة عرس زايد جاءت ثمرة لما تقوم به حكومة دولة الإمارات من خدمات جليلة جعلت الإمارات من أميز الدول على مستوى العالم، كيف لا.. وجواز السفر الإماراتي أصبح الأول على مستوى العالم، لذلك وضعت المنظمة نصب أعينها أن تقدم للعالم عرساً عربياً ليكون أنموذجاً علمياً وثقافياً واجتماعياً في مجال دعمهم ليكونوا نواة صالحة في أوطانهم، وقيض الله لنا رجل البر والإحسان عبدالرحيم محمد بالغزوز الزرعوني، هذا الرجل الذي أنار طريق (500) شاب وفتاة ووضعهم على طريق الاستقرار وبناء حياة سليمة خالية من منغصات الديون وتكاليف الزواج، وهذا البرنامج الشمولي الذي يحتوي على ندوات علمية ودورات تدريبية وندوات علمية في إطار برنامج علمي متخصص، يصلح أن يكون أنموذجاً يحتذى به في الوطن العربي لتذليل الصعاب أمام الشباب وتمكينهم من الزواج، ولنا في الشارقة أسبق تجربة رعاها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، وذلك في العام 1990، كأول عرس جماعي على مستوى الدولة، حيث وضع سموه هذه الفكرة الرائعة لتنطلق إلى العالم ونسأل الله أن يديم الأفراح وأن يديم على قيادتنا الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، نعمة الأمن والسلام وأن يجعل من دولة الإمارات واحة أمن وسلام يعيش فيها أبناؤها وأبناء العرب لا يشعرون فيها بتفرقة بل يشعرون فيها بكل أمن وتقدير. 
في شارقة العلم والثقافة، عاصمة الكتاب العالمية، عنوان العلوم والحضارة والرقي، راعية المتاحف والمسرح والتراث، «الإمارة الباسمة»، في شارقة الخليج بصروحها ومنابرها وعبقها التاريخي، وفي ختام عام زايد الخير 2018، احتضنت إمارة السعادة إطلاق عرس زايد العربي الجماعي الأول بالدولة، الذي نظمته منظمة الأسرة العربية، انسجاماً مع توجهات دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في دعم وتعزيز الترابط الأسري.

زايد موجود فينا* 
أتوجه بالشكر إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وإلى سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة وإلى جميع شيوخ الشارقة ولمدينتنا الشارقة على هذا العرس الإنساني الذي يترجم سعي المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، لعمل الخير في جميع أنحاء الأرض. 
والشكر الثاني للأخ العزيز عبد الرحيم محمد بالغزوز الزرعوني لمبادرته الطيبة والكبيرة والعظيمة في عام طيب وعظيم «عام زايد» لتبرعه بزواج 500 شخص. 
وشكر لمنظمة الأسرة العربية ورئيسها الدكتور جمال بن عبيد البح لخبرته في صندوق الزواج. 
وهذا صوت الراحل الكبير زايد حين تكلم عن تسهيل الزواج وأن زايد لم يمت وسيبقى موجوداً فينا إلى الأبد.

* سعيد بن طحنون آل نهيان

نسمو بالقيم الإنسانية* 
ونحن في عام زايد الخير، لابد لنا أن نترحم على روح فقيد الأمة العربية والإسلامية الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، الذي قدم تجربة وحدوية شهد لها القاصي والداني، وعلى خطى زايد الخير سارت سفينة العطاء الإنساني على مرافئ الخير والعطاء بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وأخيهما صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، وانبثاقاً من هذه القيم الرفيعة وتواصلاً لمسيرة السلام العالمي والتعايش السلمي فقد طرحت منظمة الأسرة العربية بشجاعة وتحد وإرادة هذا المشروع، ولذلك ارتأينا رعايته ودعمه لإعلانه في عام زايد، كما أنه يعزز من الترابط الأسري للأخوة والأخوات من الشعوب العربية الشقيقة المقيمين على أرض الخير إماراتنا الحبيبة. 
كما يسعدنا جميعاً توجيهات وبصمات سلطان الخير صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، باحتضان شارقة الخليج أهازيج وفعاليات عرس زايد العربي يقيناً منا بأن شارقة الثقافة والعروبة هي الحضن الدافئ للعلاقات الإنسانية والأسرية. 
عرس زايد العربي علامة تاريخية على جدار العلاقات العربية الأصيلة التي نفتخر في إمارات الخير أنها مودة وسعادة لحياة زوجية سعيدة آمنة.

* عبدالرحيم الزرعوني

سعداء.. بهذه الكوكبة من أبناء العرب*

إننا سعداء جداً بأن نحتفل بهذه الكوكبة من أبناء العرب الذين قدّم آباؤهم وأجدادهم الكثير في هذه الدولة في بداية مسيرتها وبنائها، حتى صارت الإمارات في مقدمة الدول التي لها صيت ذائع؛ حيث وصل جواز السفر الإماراتي إلى المرتبة الأولى عالمياً، سابقاً كل الأمم، وهذا إنجاز يدل على السياسة الحكيمة لهذه الدولة. 
إنها لمسة وفاء بمناسبة عام زايد، وإنه قبس من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، المحب لإخوانه العرب، وإننا في شارقة العلم والثقافة والفكر، حيث يقدم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، الكثير لأمته العربية في سبيل الارتقاء بها وإعلاء كلمتها، فالشارقة تعد إحدى قلاع وروافد الفكر للعالم العربي، وعاصمة الكتاب العالمية، ومنها أشرقت المعرفة. 
تجدر الإشارة إلى أنه في عام 1990، كانت أول فكرة عرس جماعي قد انطلقت من إمارة الشارقة، بفكر ورؤية من حاكم الشارقة الذي دعم أول عرس جماعي على مستوى العالم، ونقل على الهواء مباشرة، وها نحن اليوم بعد مضي 28 عاماً على أول عرس جماعي، نشهد عرساً آخر. تقاطرت منذ ذلك التاريخ إلى يومنا هذا، سلسلة من الأعراس الجماعية على مستوى العالم، وصولاً إلى عرس زايد العربي الجماعي الأول؛ إذ لم تكتف منظمة الأسرة العربية بأن يكون مجرد عرس وحفل زواج؛ بل هو برنامج علمي أعد خصيصاً للعرسان وذويهم، من خلال دورات تدريبية وندوات علمية للعرسان وزوجاتهم، قام بها بعض المدربين. إننا نأمل أن تنعكس هذه الدورات والمفاهيم على حياتهم الزوجية وعلى استقرارهم، كما كانت بالأمس ندوات شارك فيها خبراء بغرض الوقوف على أبرز الأساليب والأدوار لتقوية أركان الأسرة، ودعم التماسك الأسري. 
أشكركم على حضور حفلنا هذا وأشكر جميع الجهات على إنجاح هذا العرس وفعالياته المصاحبة، والشكر للجنة العليا المنظمة للحفل على دورها المتميز، والشكر موصول إلى منظمة الأسرة العربية وجهودها القيمة،  
والشكر لكل المحاضرين والمدربين الكرام، في مجال العلاقات الأسرية، والشكر لجهود الكشافة والمرشدات، وخالص الشكر والتقدير لمركز إكسبو الشارقة، هذا الصرح الجميل. 
كما أوجه الشكر للشبكة العربية للإنتاج الفني، وشركة فاست لمقاولات البناء، ومؤسسة اتصالات في الإمارات، على الشراكة والنقل لهذا الحدث المتميز، فشكراً ل«اتصالات». 
وأشكر العرسان وأهمس في آذانهم بالقول، إنكم تضعون أول خطوة في سبيل تكوين أسرة متماسكة وقوية. 
بداية نزف المباركة والتهاني للأبناء العرسان مصحوبة بالأمنيات والتمنيات لهم ببناء أسر مستقرة، تقوم على أساس التقوى والتفاهم والحوار والشراكة في صنع القرار داخل الأسرة، والذي يؤدي بدوره إلى الاستقرار ويحمي هذه الأسر من المشاكل وخاصة الطلاق.  
*د.جمال البح، رئيس منظمة الأسرة العربية

العرس العربي الجماعي الأول يزف 500 عريس وعروس

في شارقة الخليج والعروبة عاصمة الإمارات الثقافية، وفي ختام عام زايد الخير 2018، نظمت منظمة الأسرة العربية عرس زايد العربي الجماعي الأول، انسجاماً مع توجهات إماراتنا الحبيبة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في دعم وتعزيز الترابط الأسري. 
واحتضنت شارقة الأمان والثقافة هذه التظاهرة التاريخية ونحن على يقين كامل أن التاريخ الإنساني سيسجل بمدادٍ من ذهب بصمات صاحب السمو حاكم الشارقة وتوجيهاته بإطلاق أول عرس عربي جماعي بالدولة. 
على خطى القيادة الرشيدة سارت خطوات منظمة الأسرة العربية لتنظيم هذا الحدث، والذي كان حلماً راود جمال بن عبيد البح رئيس المنظمة حتى أضحى الحلم حقيقة لا خيالاً، وبدعم كامل من رجل الخير عبد الرحيم محمد بالغزوز الزرعوني والذي تحمل نفقات الحدث، ومساندة ومؤازرة من المهندس فتحي جبر عفانة سفير الأسرة العربية، انطلقت أهازيج عرس زايد العربي مساء يوم السبت الموافق 15 ديسمبر 2018، بمقر إكسبو الشارقة، وبحضور سمو الشيخ سعيد بن طحنون آل نهيان. 
تم افتتاح العرس بآيات من الذكر الحكيم، وبدأ الشيخ سعيد بن طحنون كلمته في حفل عرس زايد العربي الجماعي الأول بتوجيه الشكر لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، والشكر إلى سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، وإلى جميع شيوخ الشارقة، كما وجه الشكر إلى عبد الرحيم الزرعوني لمبادرته الطيبة والكبيرة والعظيمة في عام طيب وعظيم «عام زايد» لتبرعه بتكاليف زواج 500 شخص.  
إضافة إلى الشكر إلى منظمة الأسرة العربية والدكتور جمال بن عبيد البح لخبرته السابقة في صندوق الزواج، وأشار في كلمته التي تم بثها أثناء اللقاء بقوله «هذا صوت المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، حين تكلم عن تسهيل الزواج وإن زايد لم يمت وسيبقى موجوداً». 
كما رحب جمال بن عبيد البح، بالحضور ومن خلال كلمة معبرة: إننا سعداء جداً أن نحتفل اليوم بهذه الكوكبة من أبناء العرب الذي قدم أباؤهم وأجدادهم الكثير في هذه الدولة في بداية مسيرتها وبنائها، حتى صارت دولة الإمارات من أميز الدول التي لها صيت ذائع وصولها؛ حيث وصل جواز السفر الإماراتي للمرتبة الأولى عالمياً، سابقاً كل الأمم وهذا إنجاز يدل على السياسة الحكيمة لهذه الدولة. 
وقال: يُعدّ عرس زايد العربي الجماعي الأول، أبرز المبادرات التي قدمت في عام زايد الخير والذي انطلق من إمارة الشارقة؛ حيث الدعم والرعاية من صاحب السمو حاكم الشارقة وسمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في إمارة الشارقة حفظها الله، فمبادرة عرس زايد جاء ثمرة لما تقوم به حكومة دولة الإمارات من خدمات جليلة، جعلت الإمارات من أميز الدول على مستوى العالم، كيف لا.. وجواز السفر الإماراتي أصبح الأول على مستوى العالم، لذلك وضعت المنظمة نصب عينيها، أن تقدم للعالم عرساً عربياً ليكون إنموذجاً علمياً وثقافياً واجتماعياً في مجال دعمهم ليكونوا نواة صالحة في أوطانهم، وقيّض الله لنا رجل البر والإحسان عبد الرحيم محمد بالغزوز الزرعوني، هذا الرجل الذي أنار طريق (500) شاب وفتاة ووضعهم على طريق الاستقرار وبناء حياة سليمة خالية من منغصات الديون وتكاليف الزواج. 
وتجدر الإشارة إلى أنه في عام 1990، كانت أول فكرة عرس جماعي انطلقت من إمارة الشارقة بفكر ورؤية من صاحب السمو حاكم الشارقة الذي دعم أول عرس جماعي على مستوى العالم، ونقل على الهواء مباشرة، وها نحنا بعد مضي 28 عاماً على أول عرس جماعي، تقاطرت منذ ذلك التاريخ إلى يومنا هذا، سلسلة من الأعراس الجماعية على مستوى العالم وصولاً إلى عرس زايد العربي الجماعي الأول.


لقاء المحبة والتآخي  
في لمسة وفاء خالصة، وقف الحضور وعلى رأسهم سمو الشيخ سعيد بن طحنون آل نهيان وجمال بن عبيد البح والمهندس فتحي عفانة سفير الأسرة العربية، لتكريم صاحب الأيادي البيضاء رجل البرّ والخير الراعي الاستراتيجي للعرس عبد الرحيم محمد بالغزوز الزرعوني. 
إن تنظيم منظمة الأسرة العربية عرس زايد العربي بدعم ورعاية من أصحاب المسؤولية الاجتماعية في دولة الإمارات العربية المتحدة يعتبر مثالاً يحتذى به ويمكن تطبيقه في البلدان العربية وبخاصة مع تفاقم أزمات الشباب من الذكور والإناث لترتيب أوضاعهم في تأسيس حياة زوجية جديدة. 
وقد جاءت هذه المبادرة التي أعطت ثمارها لحوالي 500 شاب وشابة لتؤكد أهمية الزواج في مجتمعاتنا العربية والإسلامية، وتحقيق أمانيهم في ظروف صعبة أسهمت في تأخير سن الزواج للشباب والشابات لأسباب خارجة عن إرادتهم تتعلق بارتفاع تكاليف الزواج ومتطلباته. 
كما تؤكد مبادرة عرس زايد العربي أهمية المسؤولية الاجتماعية من رجال الأعمال والمتطوعين والمؤسسات الأسرية للمساهمة في مساعدة الشباب في زواجهم وتحقيق الأمن والاستقرار الأسري لهم. 
إن هذا العرس الجماعي هو حدث أسري بامتياز يتطلب تكراره من منظمة الأسرة العربية بشكل سنوي وعرض هذه المبادرة على البلدان العربية لتطبيقها وحذوها لدولة الإمارات في هذا المضمار.  
باختصار، لقد اشتملت هذه المبادرة على جوانب أسرية وعلمية وتدريبية للشباب والشابات المتزوجين لبناء أسرة قوية ومتماسكة تقوم على أساس المرونة والتواصل الإيجابي والاحترام والمحبة، وهي أساس رأس المال الاجتماعي في الأسرة. 
والشيء المهم في هذه المبادرة هو استمرار العلاقة ما بين المتزوجين ومنظمة الأسرة العربية للاستفادة من الاستشارات الأسرية سواء كان ذلك عن طريق حضور الورش التدريبية في مجالات التماسك الأسري والتوافق الزواجي لذلك، فإن نجاح هذه المبادرة هو في تكرارها ومتابعة المستفيدين منها لتوفير نماذج زواجية واضحة في عصر العولمة والعالم الافتراضي. 
«الجندي المجهول» في عرس زايد العربي، رحاب حسن عبدالرحمن، عرفها جميع العرسان لكونها تلقت طلباتهم جميعاً والتقت معهم فرداً فرداً وتواصلت معهم لاستكمال مستنداتهم وقامت بفرز وتحضير الطلبات لعرضها على لجنة فرز الطلبات، وكانت المنسقة بين جميع لجان العمل العلمية والفنية والإعلامية إلى جانب عملها في اللجان ومتابعة تأشيرات الدخول للوفود المشاركة وأعضاء مجلس الإدارة والأمانة العامة بتونس وغيرها.

العرس يصب في نهر العطاء الإنساني

نلتقي اليوم لقاء المحبة والتآخي ونحن ما زلنا في نفحات يوم الحصاد الوطني عبر اتحاد الشموخ والتحدي 47 عاماً من النماء والتطور نلتقي ونحن في خواتيم عام زايد الخير ارتأينا أن يكون مسك ختامه عرس زايد العربي الأول وعلى خطى زايد الخير سارت سفينة العطاء إلى الوفاء والأمان بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة،حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات. 
نعتز ونفخر بأخلاق عرس زايد العربي الأول في شارقة العروبة والتحدي عاصمتنا الثقافية ونحن نثمن ونقدر الجهود المخلصة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، والذي كان لسموه الفضل في إطلاق أول عرس جماعي بالدولة إنه صاحب القلب المفتوح والباب المفتوح.. 
إن انطلاق عرس زايد العربي الأول رسالة خضراء تروي شجرة الأسرة العربية بثمار غضة تفيض محبة ومودة لشريحة من الأخوة والأخوات من الدول العربية المقيمة في الدولة.. وهي شهادة تميز تنطلق من إماراتنا الحبيبة معززة ومؤكدة على مر الأزمنة أن إماراتنا الواعدة تولي الترابط الأسري والزوجي جل الأهمية والرعاية. 
ونختم كلمتنا هذه بقول الله تعالى «ولئن شكرتم لأزيدنكم» الشكر لله سبحانه وتعالى الذي وفقنا لهذا العمل الجليل الشكر لقيادة الإمارات الوفية والتي جعلت الترابط الأسري في مقدمة اهتماماتها.. الشكر لمنظمة الأسرة العربية بين العروبة والأمن.. الشكر للسواعد الخضراء الداعمة والمعززة لهذه التظاهرة وعلى رأسهم عبدالرحيم محمد بالقزوز الزرعوني الراعي الاستراتيجي لعرس زايد العربي الأول والشكر موصول للجنة العليا واللجان المنبثقة منها والشكر لكل بصمة دعمت وعززت هذا العرس وفي الختام نهمس في آذان العرسان قائلين: حافظوا على الكيان الأسري والزوجي في سياج المودة والرحمة والحب.

اللجنة العلمية 
نظمت اللجنة العلمية دورة تثقيفية للعرسان شارك فيها: 
{ الدكتور رشاد سالم مدير الجامعة القاسمية 
{ الدكتورة وفاء محمد مصطفى 
{ الدكتور عبيد صالح المختن 
{ الدكتور عبدالعزيز الحمادي 
{ الدكتورة فاطمة الدربي 
{ عايدة عبدالحميد


تم توزيع العرسان في 4 مجموعات تدريبية (الأسرة السعيدة – الأسرة المتجانسة – الأسرة المتوافقة – أسرة المودة) 
وتضمنت موضوعات التدريب: 
{ التفكير خارج الصندوق (الإبداع في الزواج). 
{ التحديات التي يواجهها حديثو الزواج وكيفية التغلب عليها. 
{ الإتيكيت الأسري. 
{ احتياجات الأزواج في عامهم الأول 
  
صديق الخاجة رائد العمل التطوعي 
صديق الخاجة رجل أعمال إماراتي وأحد رواد العمل التطوعي في الإمارات وداعم للمبادرات الإنسانية والاجتماعية على المستوى المحلي والخليجي والعربي وترأس مفوضية كشافة الإمارات في أبوظبي ومجلس أولياء الأمور في أبوظبي.  
وله حضور مجتمعي في معظم الفعاليات الثقافية والاجتماعية وهو ممن رافقوا المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان قبل قيام الاتحاد.


أوبريت العرس العربي وعام زايد  
في أجواء فنية خالصة، سعد الحضور بمشاهدة أوبريت العرس العربي وعام زايد، والذي أشرف عليه وأهداه للجمهور، المهندس فتحي جبر عفانة سفير الأسرة العربية، بمشاركة المطرب محمد عساف، والفنانة مروة ناجي، والفنان مدحت صالح، وكان الأوبريت لوحة فنية خالصة. 
وشارك العديد من الفرق الشعبية والتراثية في إضفاء جوٍّ من البهجة على الاحتفال، ومنها فرقة الحربية – الإمارات، وفرقة الدبكة الفلسطينية، وفرقة سودانية، إلى جانب فرقة من لبنان. 
  
تغطيات إعلامية واسعة ومتميزة 
إنفاذاً للخطة اللوجستية والتي أعدتها اللجنة الإعلامية المنبثقة عن اللجنة العليا، فقد حظي العرس العربي بتغطيات إعلامية مرئية ومقروءة ومسموعة وعبر وسائل التواصل الاجتماعي؛ حيث غطت أغلب الفضائيات العربية مراسم الحفل الختامي بصحبة القنوات الفضائية الإماراتية، إلى جانب التغطيات الصحفية على المستوى المحلي والعربي، من خلال الملف الإعلامي المتكامل الذي أعدته اللجنة الإعلامية وزودت به كافة سفارات وقنصليات الدول العربية بالدولة، إلى جانب تناول وسائل التواصل الاجتماعي عبر كافة مصنفاتها مراسم العرس. 
  
برامج الدورات التدريبية 
حقق الانتشار الإعلامي للعرس، نتائج باهرة من خلال تغطية برامج الدورات التدريبية لمنتسبي عرس زايد العربي، والتي تناولت موضوعات عديدة، شملت جلسة عامة حول «التفكير خارج الصندوق - الإبداع في الزواج» من إعداد وتقديم د. وفاء محمد مصطفى، وموضوع حول الأسرة السعيدة بعنوان «التحديات التي يواجهها حديثو الزواج وكيفية التغلب عليها» من إعداد وتقديم عايدة عبد الحميد، وعن الأسرة المتجانسة بعنوان «الاستقرار الزواجي للأسرة العربية في ظل الانفتاح الرقمي» إعداد وتقديم د. عبيد صالح.  
كما شملت موضوعاً عن الأسرة المتجانسة بعنوان «الاتيكيت الأسري» من إعداد وتقديم د. فاطمة الدربي، وآخر عن الأسرة السعيدة بعنوان «احتياجات الأزواج في عامهم الأول» من إعداد وتقديم د. عبد العزيز الحمادي، وعن أسرة المودة «احتياجات الأزواج في عامهم الأول» إعداد وتقديم د. عبد العزيز الحمادي، وعن الأسرة المتوافقة «الاستقرار الزواجي للأسرة العربية في ظل الانفتاح الرقمي» إعداد وتقديم د. عبيد صالح. 


الجلسة العلمية   
غطت اللجنة الإعلامية الجلسة العلمية بدقة وتواصل كبير، وتابعت عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي البرنامج العلمي والذي ضم كلمة منظمة الأسرة العربية لهدى بن يوسف الأمين العام للمنظمة، وكلمة قدمتها الدكتورة سلوى غدار يونس سفيرة الأسرة العربية. 
وتمت تغطية الجلسة الأولى «الاستقرار الأسري» وترأس الجلسة د. نايف البنوي، و«مهارات التواصل الزواجي» قدمها د. نعيم شلبي، و«التوافق الزواجي» قدمها د. حسين العثمان، و«الحقوق والواجبات الأسرية» قدمها د. سيف الجابري. 
أما الجلسة الثانية وكانت حول التوافق الزواجي، فترأسها عامر الجريدي، وشملت «توجيهات لأسر وذوي العروسين» قدمها محمود بن محمد مفتاح، و«التماسك الأسري» تقديم د. أحمد العموش، و«دستور الحياة الأسرية»، من تقديم د. يوسف شراب.


منهجية الخطة الإعلامية  
ارتكزت الخطة الإعلامية التي تم إعدادها لهذا الحدث على 5 محاور أساسية، تتضمن مخاطبة وكالات الأنباء بالإمارات والدول العربية، وتزويد المكاتب الثقافية والإعلامية بالسفارات العربية والقنصليات بملف إعلامي متكامل للنشر والبث، وتسهيل المهمة الإعلامية بالدولة وتزويدهم بالمعلومات، وتنظيم المؤتمر الصحفي للعرس، ومتابعة رئيس وأعضاء اللجنة الإعلامية لكافة فعاليات الحدث.


رشاد سالم 
حرص الدكتور رشاد محمد سالم، مدير الجامعة القاسمية في الشارقة، على مشاركة المنظمة في هذا العرس العربي الجماعي، وتهنئة أبنائه العرسان وتوجيههم نحو الحياة الجديدة، ورفدهم بالأمثلة والقصص المعبرة عن التوافق والاستقرار والحياة السعيدة، والتعامل مع ذوي العرسان.

قاسم المرشدي 
إماراتي من المهتمين بالعمل التطوعي والمساهم في العديد من الفعاليات الاجتماعية والإنسانية
 

شروط قبول الطلبات

 إقامة العرس الجماعي العربي الذي أطلق عليه «عرس زايد الأول» بمناسبة «عام زايد» كان فكرة رائعة ولفتة صائبة من رئيس منظمة الأسرة العربية جمال عبيد البح. 
والفكرة كانت في إقامة عرس جماعي عربي على مستوى الوطن العربي للعرب المقيمين في دولة الإمارات وذلك تيسيراً لهم في استكمال مشروعهم المبارك في الزواج، وعليه أطلق اسم العرس الأول لعام زايد ليكون باكورة الأعراس الجماعية العربية، في تيسير أمور بناء أسرة عربية، وتشرفت بالمشاركة في هذا العطاء طيب الذكر، حيث شرفني رئيس المنظمة أن أتولى رئاسة لجنة الطلبات، وشاركني بالعمل فيها كل من فاطمة الدربي وفاطمة الكندي، ووضعت اللجنة شروط قبول الطلبات، وآلية العمل لنجاح هذا الزواج. 
  
وتمثلت الشروط في: 
أولاً: أن يكون مقيماً في دولة الإمارات إقامة سارية المفعول. 
ثانياً: لم يسبق له الزواج وأن عقد زواجه حديث. 
ثالثاً: أن يعمل في أي جهة ما بالدولة. 
رابعاً: أن يكون عقد زواجه مصدقاً من الجهات الرسمية. 
خامساً: أن تكون كل أوراقه الثبوتية صحيحة وسارية المفعول مع جواز السفر والإقامة والهوية. 
وهناك شروط أخرى إدارية لاستكمال شروط الانخراط في هذا العرس العربي الأول، ونظرت اللجنة في هذه الملفات التي أعدتها إدارة المنظمة، وأخذت اللجنة في الاعتبار أهمية النظر في هذه الملفات لاستكمال الشروط، ما دفع باللجنة إلى استبعاد مجموعة، من الطلبات لم تستوف الشروط، وتم اختيار العرسان بعناية كاملة، وتم زواجهم بكل بركة ويسر. 
رئيس لجنة فرز الطلبات للعرس

الكشفية التي أحبها «زايد الخير» 
تعبيراً ووفاء لعطاءات ومكرمات مؤسس دولة الإمارات بلد الخير والعطاء، المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، للحركة الكشفية التي أحبها وشرفها دوماً بالدعم والرعاية، واللقاء مع أبنائها وبناتها في مخيماتهم الكشفية والإرشادية، حاثاً إياهم، رحمه الله، على أهمية الالتزام بالتقاليد السمحة والمبادئ الكشفية وحب الوطن وتراثه والانتماء إليه وخدمة المجتمع. 
ومن هذا المنطلق السامي اعتمدت مفوضية كشافة الشارقة في رسالتها الكشفية نهجاً تربوياً يحقق الانتماء، وخدمة المجتمع، من خلال مشاركاتها الفاعلة في كافة المناسبات، منها المشاركة في تنظيم «عرس زايد العربي الجماعي الأول»، الذي نظمته منظمة الأسرة العربية بمناسبة «مئوية زايد الخير» وذلك من خلال المشاركة في عضوية اللجنة العليا واللجان التنظيمية. وكان دورها متميزاً في تنظيم والإشراف على دخول كوكبة العرسان الذين بلغ عددهم 250 عريساً من مختلف أبناء الجاليات العربية المقيمة على أرض زايد الخير.. بقاعة اكسبو الشارقة. 
ووجدت المشاركة الكشفية الإشادة من كافة المسؤولين ووسائل الإعلام التي حرصت على إبراز الدور المتميز للكشافة في هذه المناسبة التي رسمت الفرحة والابتسامة على وجوه الجميع.. ومنطلق شعار الكشافة «كن مستعداً».

رشاد سالم

 لقد حرص الدكتور رشاد محمد سالم، مدير الجامعة القاسمية في الشارقة، على مشاركة المنظمة في هذا العرس العربي الجماعي، وتهنئة أبنائه العرسان وتوجيههم نحو الحياة الجديدة، ورفدهم بالأمثلة والقصص المعبرة عن التوافق والاستقرار والحياة السعيدة، والتعامل مع ذوي العرسان.

حسين محمد العثمان: المسؤولية الاجتماعية لرجال الأعمال

 إن تنظيم منظمة الأسرة العربية عرس زايد العربي، بدعم ورعاية من أصحاب المسؤولية الاجتماعية في دولة الإمارات يعتبر مثالاً يحتذى به، ويمكن تطبيقه في البلدان العربية، وبخاصة مع تفاقم أزمات الشباب من الذكور والإناث لترتيب أوضاعهم في تأسيس حياة زوجية جديدة. 
وقد جاءت هذه المبادرة التي أعطت ثمارها لحوالي 500 شاب وشابة لتؤكد أهمية الزواج في مجتمعاتنا العربية والإسلامية, وتحقيق أمانيهم في ظروف صعبة، أسهمت في تأخير سن الزواج للشباب والشابات لأسباب خارجة عن إرادتهم، تتعلق بارتفاع تكاليف الزواج ومتطلباته. 
كما تؤكد مبادرة عرس زايد العربي أهمية المسؤولية الاجتماعية من رجال الأعمال والمتطوعين والمؤسسات الأسرية للمساهمة في مساعدة الشباب في زواجهم وتحقيق الأمن والاستقرار الأسري لهم. 
إن هذا العرس الجماعي هو حدث أسري بامتياز يتطلب تكراره من منظمة الأسرة العربية بشكل سنوي وعرض هذه المبادرة على البلدان العربية لتطبيقها وحذوها لدولة الإمارات العربية المتحدة في هذا المضمار.   
باختصار، لقد اشتملت هذه المبادرة على جوانب أسرية وعلمية وتدريبية للشباب والشابات المتزوجين لبناء أسرة قوية ومتماسكة تقوم على أساس المرونة والتواصل الإيجابي والاحترام والمحبة، وهما أساس رأس المال الاجتماعي في الأسرة. 
والشيء المهم في هذه المبادرة هو استمرار العلاقة ما بين المتزوجين ومنظمة الأسرة العربية للاستفادة من الاستشارات الأسرية، سواء كان ذلك عن طريق حضور الورش التدريبية في مجالات التماسك الأسري والتوافق الزواجي. 
 لذلك، فإن نجاح هذه المبادرة هو في تكرارها ومتابعة المستفيدين منها لتوفير نماذج زواجية واضحة في عصر العولمة العالم الافتراضي الذي أصبح يفرض ظروفه في حياتنا المعاصرة. 
*  نائب عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية  جامعة الشارقة

هدى بن يوسف: الأسرة وتماسك المجتمعات

يسعدني أن أكون بينكم على أرض دولة الإمارات؛ أرض اللقاءات، وموطن الندوات والمؤتمرات؛ لأشارككم في الاحتفال ب«عرس زايد العربي الجماعي الأول»؛ تزامناً مع «عام زايد 2018». 
ويطيب لي أن أنقل تحيات «منظمة الأسرة العربية» وشكرها إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، على دعمه ورعايته؛ الأمر، الذي أسهم في تعزيز أنشطة ومشاركات وزيادة فعاليات «منظمة الأسرة العربية»، وكل ذلك؛ بفضل الدعم السخي، الذي أولاه سموه للمنظمة.  
والشكر كل الشكر إلى راعي هذه التظاهرة، الذي سمح لنا بأن نجتمع، ونتبادل الآراء والخبرات؛ لما فيه خير الأسرة العربية، جمال بن عبيد البح رئيس «منظمة الأسرة العربية»، الذي أعطى، ولا يزال يعطي من جهده وخبرته ووقته وتنقلاته الشيء الكثير للأسرة العربية. 
واسمحوا لي أن أعبر لكم ضيوفنا الكرام، وأعضاء مجلس إدارة وأعضاء الجمعية العامة ل«منظمة الأسرة العربية»، عن كامل التقدير؛ لما تقومون به من نشاط متنوع، وحرص على تنمية الأسرة العربية وتمكينها، وحمايتها، وأن أبارك كل الجهود، التي تبذلونها، والمبادرات، التي تقومون بها؛ للارتقاء بحاضرها، والتخطيط لمستقبل أفضل لها، متمنية لكم، ولكل العاملين في المؤسسات العربية المزيد من النشاط الملتزم، والتطور في الأداء، والعمل التشاركي مع كل الجهات والتنظيمات، العاملة لفائدة الأسرة؛ والهادفة إلى ترقيتها وإسعادها. 
إن «منظمة الأسرة العربية»، التي نشأت سنة 1977 بإرادة مجموعة من المؤسسات الحكومية وغير الحكومية؛ للعناية بالأسرة العربية، وتمكينها للقيام بوظائفها، في تنشئة جيل قويم، متشبث بالقيم، ومتفتح على متطلبات العصر، مؤمن بقضايا التحديث، ضامن لوحدة الأسرة وصيانتها من كل ضروب التفكك، الذي بات يهدد كيانها؛ بعد أن غزتنا وسائل الإعلام الحديثة، ودخلت بيوتنا دون استئذان، حاملة معها من العادات، والتقاليد، والبدع، ما لا يتماشى وموروثنا الثقافي، وإرثنا الحضاري، فكان علينا أن نولي المزيد من العناية بالأسرة؛ فنعمل على إحكام الضوابط، التي تؤسس لتنشئة سليمة، تحدد لكل فرد من أفرادها، الدور المناط بعهدته، والمسؤولية المُلقاة على عاتقه، وتوضح له مبادئ التعامل والتفاعل مع المجموعة الأسرية أولاً، ثم مع غيره من أفراد المجتمع ثانياً.  
إن المتتبعين لحالة الأسرة العربية اليوم، والدارسين لوضعها الراهن، يقرون بأنها فقدت الكثير من خصائصها، وأضاعت العديد من مقوماتها؛ فتراجعت مكانتها، وبهتت صورتها، وخفت صوتها، وقل تأثيرها في مجريات الأحداث، وبالتالي تراجع أداؤها داخل البيت، الذي تعرض إلى التصدع، إن لم نقل (التفكك والتفرقة)؛ بحكم تحولها من ممتدة إلى نووية من ناحية، وبحكم التطور والتحديث، اللذين جعلا الأسرة، أميل إلى «التمغرب» منه إلى «التمشرق» من ناحية أخرى.  
وهذا كان له انعكاسه المباشر على تماسك المجتمعات العربية؛ حيث باتت تعاني مشكلات عدة؛ تنتظر إيجاد الحلول المناسبة لها، وتواجه الكثير من التحديات، التي ينبغي التصدي لها؛ حتى لا تفقد طاقتها على القيام بالوظائف الموكلة إليها، وهو أمر يفرض علينا مرة أخرى، تشخيص المشكلة؛ لمعالجتها، والبحث عن الترياق الضامن؛ لعلاجها. 
ومهما اجتهدنا في تقصي هذه العملية، وتتبعنا كل السبل المؤدية إلى البحث عن أصل الداء، فلن يكون ذلك غير الأسرة؛ لأنها هي الخلية الأساسية للمجتمع، والمتحكمة في صلاحه أو فساده. ومن هنا وجب تأكيد الرجوع إليها، وتعزيز دورها، وإحاطتها بكل ضروب العناية والرعاية حتى تبقى صمام الأمان؛ لتماسك مجتمعاتنا. 
إذا سلمنا بأن الأسرة هي الخلية الأساسية للمجتمع، وهي المؤسسة الأولى، التي تحدد ملامحه، وتضبط هويته، وتعطيه لونه؛ فمعنى ذلك أنها هي المتحكمة في المواصفات، التي يُعرف بها، وفي إطارها يتشكل نسيجه الاجتماعي، وفي بوتقتها تتحدد نوعية العلاقات بين الأجيال، التي نرتضيها؛ لذا ينبغي ألّا تخرج عن الاحترام المتبادل، المبني على المساواة بين الأفراد في الحقوق والواجبات في جميع المجالات. 
إن هذا الدور الخطر للأسرة، يفرض علينا إيجاد آليات عملية وناجعة؛ للمحافظة على كيانها من التفكك، ولتحصينها من المشاكل، التي يمكن أن تنجم عن أفرادها، وخاصة بين الزوجين، اللذين يشكلان العمود الفقري لتماسكها وحمايتها. 
ولا بد من الإشارة هنا إلى أن التربية الأسرية، وتعاون الأسرة مع المؤسسات التعليمية، وتوفير المحيط الملائم، لإعداد الأطفال للحياة إعداداً متوازناً؛ من حيث: مضمون التكوين، وطرقه، ومناهجه، يجذر في الطفل هويته الثقافية، وقيمه العربية، وانتماءه الفكري، ويجعل منه مواطناً صالحاً ومُصلحاً؛ وبالتالي يؤسس لأسرة متماسكة، ومجتمع قوي الأركان، قادر على مجابهة التحديات، والتصدي لكل الهزات، التي يمكن أن يتعرض لها. 
وإذا كانت المجتمعات العربية لم تعرف فيما مضى مؤسسات خاصة بالإرشاد، ومرشدين مختصين في القيام به؛ لأن الحاجة لم تدع لذلك، فإن واقع الأسرة- اليوم- يفرض ذلك؛ لأنها معرضة للكثير من المخاطر، ومهددة بآفات اجتماعية عدة، قد تنالها في المفاصل، وتصيبها بأرزاء ما كانت تعرفها، ولا تفكر فيها؛ كتصاعد نسب الطلاق، الذي فرّق بين العائلات، وكساد سوق العمل، الذي أدى إلى النزوح  
ولئن كانت مشاكل أسرتنا العربية بعيدة عن مشاكل الأسرة الغربية من الناحية النوعية، فلا بد من الإشارة إلى ما بيّنه ابن خلدون في مقدمته من أن «المغلوب مولع دوماً بتقليد الغالب»، وإن الغزو الحضاري يبدأ بالغزو الفكري، وينتهي بالتبعية في كل شيء؛ فلنحذر من كل تفتح عشوائي. غير محصن، وكل تطور مغشوش غير مراقب.

* الأمينة العامة لمنظمة الأسرة العربية

د.سلوى غدار: ترسيخ قيم الترابط

 تغمُرني الفرحةُ من القلبِ في عُرسِ عزيز، كذلك وأنا أتحدثُ معكم عن عرسِ «زايدِ العربي الجماعي الأول» الذي تُطْلِقُهُ «مُنظمةُ الأسرةِ العربية» انبثاقاً من واجبها في ترسيخِ قيمِ الترابطِ الأسري، وانسجاماً مع «عام زايد» طيّبَ اللهُ ثراه، ويشملُ 500 شابٍ وفتاة من أبنائِنا، أبناءِ الجالياتِ العربيةِ المُقيمةِ في دولةِ الإمارات، في وقتٍ تتزايدُ فيه العنوسَةُ لتَبْلُغَ أكثرَ من 50% في بعضِ الدولِ العربية كالجزائر وتونس، وفي لبنان حوالي 85%، وفي العراق وسوريا 70%، أما أسبابُ ذلك فمتعددة، بينها: غلاءُ المهور، تكاليفُ الزواجِ المرتفعة، البطالة، والأزماتُ الاقتصادية والسياسية. حتى أصبح الزواجُ على الشبابِ من الأمورِ الشّاقّةِ والمستحيلة. 
ولكن في بلد تمَّ فيه إنشاءُ «صندوقِ الزواج» عام 1992، ومنصبِ وزيرِ الدولةِ للتسامح، ووزارةٍ للسعادة عام 2016، لتعزيزِ ركائزِ بُنيةِ المجتمعِ وتدعيم نسيجِه، ليس غريباً على منظمةِ الأسرةِ العربية في دولةِ السلامِ والتعايشِ الإنساني، أن تسيرَ على خُطى زايدِ الخير، الذي فاجأ العالمَ في القرنِ الماضي «بصندوقِ الزواج» الذي يحملُ ما يحملُ من معاني المودةِ والاستقرارِ والارتباطِ الإنساني، ليس غريباً عليها أن تحتضنَ الشبابَ والصبايا العرب لا في عُرسٍ كبيرٍ وحسب، بل ومتابعتُهم أيضاً قبلَ وبعدَ الزواجِ بندواتٍ تثقيفيةٍ وتوعويةٍ على أهمية هذا الرباط والمحافظة عليه، فالحياة الزوجية هي يوم حلو ويوم سكر قليل ويوم مر.  
*  سفيرة منظمة الأسرة العربية

وقفات أسرية لحياة زوجية سعيدة.. إصدار خاص بالعرس ضمن الحقيبة الأسرية

أصدر الدكتور سيف راشد الجابري كتاب بعنوان «وقفات أسرية لحياة زوجية سعيدة»، بهدف تقديم المزيد من العطاء لصالح الأسرة الإماراتية، وتنمية الثقافة الزوجية لدى المقبلين على الزواج، ليتمكن الأزواج من بناء أسرهم بناء مشيداً بالعلم والمعرفة وقيم المجتمع الأصيلة. 
وتناول الكتاب ثلاثة محاور تهدف إلى تلبية متطلبات قيام أسرة إماراتية متماسكة وسعيدة، وعلاقات اجتماعية متينة للوصول إلى مجتمع آمن في ظل قيادة رشيدة.  
وجاء المحور الأول بعنوان «الزواج السعيد»، ويشتمل على وقفتين، الأولى بعنوان «صحة الأسرة السعيدة»، والثانية «التخطيط المالي للأسرة السعيدة». 
والمحور الثاني «الحقوق الزوجية وتربية الأبناء» وبه وقفتان، الأولى «الحقوق والواجبات الزوجية»، والثانية «الشراكة بين الزوجين في تربية الأبناء». 
بينما تناول المحور الثالث التواصل وفن احتواء الخلافات.

 

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
ملفات خاصة
التصويت
الشروق تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ الشروق العربي
ALSHORUQ.NET © 2019