الاحد, 24 مارس 2019, 19:13 مساءً
شريط الاخبار
بحث
محمد بن راشد: رسَّخنا مكانتنا عالمياً بالعمل بصمت
آخر تحديث:
27/12/2018 [ 04:45 ]
محمد بن راشد: رسَّخنا مكانتنا عالمياً بالعمل بصمت

دبي - الشروق العربي

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن دولة الإمارات العربية المتحدة رسخت مكانتها على الخريطة العالمية بمنجزات على مختلف الصعد عبر العمل بصمت، مشيراً سموه إلى أن نجاح الإمارات على وجه العموم وإمارة دبي على وجه الخصوص هو نجاح لجميع العرب من الخليج إلى المحيط.
وأشار سموه في قصيدة بعنوان «مليار» بمناسبة استقبال مطار دبي الدولي مؤخراً المسافر الرقم مليار، إلى أن دولة الإمارات أصبحت معروفة أكثر من أي وقت مضى في مختلف أصقاع الأرض، موضحاً سموه أن استقبال مطار دبي مليار زائر يشكلون سدس سكان العالم، أكبر دليل على السمعة الطيبة التي تحظى بها الدولة.

فصول مشرقة ملؤها الإنجاز والتحدي تعيشها دبي كل يوم، وهي في كل مرة تصنع المفاجأة، وتؤكد أنها أحد أهم المدن العالمية وأكثرها تأثيراً في مختلف المناحي الاقتصادية والاجتماعية.
إن هذه الإنجازات المتتالية هي جزء من كل، جزء من نهج تتبعه الإمارات كدولة تعمل بكل طاقاتها البشرية والمعرفية والاقتصادية بلا كلل ولا ملل لتذليل الصعاب مهما كانت، وارتياد آفاق جديدة في كل يوم، عمل دؤوب يسطر ملحمة الإمارات ومسيرتها الوضاءة التي أشعت بنورها ودفئها في قلوب سكانها، وفي قلوب الناس أينما حلوا، قلوب تتوق لزيارتها والعيش فيها، حيث الإنسان هو أساس كل شيء، والعيش الكريم المشترك بين أطياف وثقافات العالم باختلافها.
واليوم تتجاوز دبي رقماً صعباً جديداً، باستقبال مطارها المليار المسافر، وفي هذا دلالة لا يمكن لأحد أن يخطئ معانيها، التي تؤشر إلى أي مستوى وصلت دبي، وأية أشواط قطعت لتكون محط أنظار العالم، والأهم هو أي مكانة أصبحت تحمل في قلوب الناس التي ترى فيها حضناً دافئاً، وكذلك هو مؤشر لحاضر مشرق يرسم قصة مستقبل أكثر إشراقاً.
وكعادته فإن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لا يفوته أن يثبت ملامح هذا الإنجاز من خلال قصيدته الجديدة «مليار»، في تعبير عن فرحته وافتخاره واعتزازه بما تحقق من جهة، وبأن الشعر هو وسيلته الإبداعية والأدبية التي يستطيع من خلالها تخليد هذا الإنجاز في قاموس الأمة من جهة أخرى.
هكذا هو دأب الشاعر أن يتفاعل مع كل ما هو حاصل في أمته، فيكون إبداعه رائداً في التعبير وصنع الجمال، وهكذا أيضا نقرأ في قصيدة «مليار» أبياتا تحمل مشاعر صادقة تنبض في كلماتها معاني الفخر والعزة بحدث تاريخي لدولة تخطو إلى الأمام نحو مستقبل أكثر تطوراً وإسعاداً للإنسان، ونلحظ منذ البيت الأول ملامح هذا الفخر بقول سموه:

مطارنا مليارْ مرُّوهْ زوَّارْ
         سِدْسْ البشَرْ لي يسكنونْ البسيطَهْ

إن دلالة هذا العدد البشري الهائل الذي زار دبي، هو في رؤية سموه تأكيد لمكانتها العالية، وأن القاصي والداني يعرف هذه الدار، ويميزها بين مئات المدن، لأن اسمها أصبح أشهر من نار على علم، يرد على لسان سدس البشرية كما أن الاحتفاء بهذا الرقم ليس مجرد دعاية أو شعار يرفع هكذا للفت النظر، فنقرأ في البيتين الثاني والثالث:

وهذا دليلْ أنْ الأوادمْ والأقطارْ 
                   إتدَلْ هذي الدَّارْ فوقْ الخريطهْ
وهذا العددْ ماهوُ دعايهْ لتجَّارْ 
              ولوُ مَبْ عدِلْ فالناسْ ماهي عبيطَهْ

يدرك صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أن هذا الإنجاز لا يخص الإمارات وحدها، وإنما هو إنجاز خليجي وعربي، يقول سموه:

إذا نجحنا للعَرَبْ صارْ مقدارْ 
لأنَّا عرَبْ مِنْ الخليجْ لْمحيطَهْ

بهذا المعنى يسجل سموه وكعادته في كل ما يصدر عنه من أشعار انتماءه العروبي، وهو انتماء معروف لدى حكام الإمارات وقياداتها، ومعروف عن سموه بوصفه شاعراً وفارساً تتناغم مواقفه العملية مع كل ما يصدر عنه من أقوال، كيف لا، ودبي كما هو شأن الإمارات كلها تحتضن الملايين من كل الأقطار العربية، ممن يعيشون على أرضها ويتنفسون هواءها ويشعرون بأجواء من المحبة والتسامح والحرية.
إذاً، هو إنجاز عربي كبير، يسجل في رصيد دبي ومطارها، كما يسجل في رصيد الإمارات، التي تعمل بصمت وثقة في مقدرتها على ارتياد الآفاق وتحقيق الإنجازات.. ومن يعمل بصمت لا يهمه قول القائلين، وهو لا يكترث بالحاسدين وما يصدر عنهم من سفاسف الأمور، وهؤلاء كما يصورهم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم كمن يبذرون كلاما في الهواء، وهو قطعاً لن يغير من وجه الحقيقة الناصع البياض، هذه الحقيقة التي تؤكدها الأرقام والإحصاءات، وهي ذات الحقيقة التي تبرز في كل صعيد وفي كل الميادين الثقافية والاقتصادية والعمرانية، وفي جميع المبادرات التي صدرت عن الدولة، وحققت ريادة وتفوقاً في المراتب العالمية ليس آخرها بالطبع الرقم «مليار» في سجل مطار دبي الدولي، هذا المعلم الحضاري الذي يبدع في كل مرحلة من مراحل نموه، وفي كل فترة من فترات خدمته للمسافرين من كافة أرجاء المعمورة إنجازاً فريداً، كذلك الإنجاز الذي تحقق للمسافرين وهم يمرون عبر البوابات الإلكترونية الذكية، وليس من حاجة لإبراز جوازات سفرهم، في خطوة ارتقت بالخدمة في المطار إلى عتبة جديدة ليست مطبقة في معظم الدول العربية وحتى العالمية، فصار المطار يعد المسافرين بخدمة هي الأذكى، خدمة تختصر الوقت والمشقة وعناء الانتظار.
يقول سموه:

نعملْ بصمتْ وما نعلِّمْ بما صارْ
               لو حَطْ مِنْ يحسدْ علينا حطيطَهْ
بتكذِّبِهْ أفعالنا بيضْ وكبارْ
                ولسانِهْ الخادعْ بنقطَعْ شريطَهْ

هذا هو صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في قصيدته «مليار» وهو يؤكد على الإنجاز، كأنما يؤكد في ذات الوقت على ضرورة أن يكون معيار النجاح هو العمل، العمل أولا والعمل بهمة عالية وإصرار على النجاح، وهو ديدن حكومته الرشيدة، مدفوعة بشحنة عالية من الطاقة الإيجابية التي يحرص سموه في كل مناسبة على التذكير بها، والتأكيد عليها، كقوة فاعلة في الحياة، هنا يصدق الفعل، وهنا، فإن مصير الحاسدين، كما هو مصير الكاذبين، الذين حتما ستتقطع ألسنتهم من جذورها، وتقطيع الألسن هنا، هو تعبير مجازي ذكي استخدمه سموه للتأكيد على الإنجاز، فهو الذي يحقق النجاح والتقدم، رغم كيد الحاسدين.
يختم سموه القصيدة بتوجيه التهنئة إلى شعب الإمارات، فهذا الشعب قد تعود على سماع كل ما هو طيب، ونافع، وفريد، ومتميز، يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم:

مبروكْ ياشعبٍ تعوَّدْ عَ الأخبارْ 
               الطيبهْ ودومْ المكارمْ تحيطَهْ

شمس التفوق الإماراتي

استقبال مطار دبي الدولي للمسافر رقم مليار، منذ أيام قليلة، لم يكن مناسبة عادية، إذ هو يؤكد تطور ونمو هذا المطار في فترة زمنية قياسية، ووصوله لمستويات عالمية متقدمة في ترتيب مطارات العالم من حيث الجودة، والتنظيم، وسلاسة الإجراءات، وراحة المسافرين.
لذلك لم يكن من المستغرب أن يخُصَ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، هذه المناسبة الهامة، بقصيدة من أشعاره تتغنى بها، وبالوطن، والشعب، اللذين كانا صفاً واحداً، وما زالا، لتحقيق إنجازات عدة، من بينها هذا الإنجاز.
دخل سموه في بداية قصيدته التي أعطاها عنواناً مباشراً، ومختصراً، ومعبراً عن كثافة الإنجاز، وهو «مليار»، إلى صلب الموضوع، كأنه واثق بأن القارئ يعرف تمام المعرفة كل ما سبق الوصول إلى المليار مسافر، من جهود ومن إنجازات على مستوى مطار دبي العالمي، وعبر سموه عن ذلك بربطه بعالميته، حيث إن المليار يشكل حسابياً سدس سكان العالم فقال:
مطارنا مليارْ مرُّوهْ زوَّارْ
سِدْسْ البشَرْ لي يسكنونْ البسيطَهْ
ثم فسّر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تحقيق هذا الرقم الكبير التفسير الملائم الذي يليق به، فهو ليس مجرد رقم تم الوصول إليه، كما يعبر سموه، بل هو تعبير بليغ، ودليل لا يقبل الشك على مكانة دبي بين مدن العالم، وكونها صارت الوجهة الأولى المفضلة عند ملايين البشر على هذه الأرض فقال:
وهذا دليْ أنْ الأوادمْ والأقطارْ 
إتدَلْ هذي الدَّارْ فوقْ الخريطهْ
ويؤكد سموه بعد ذلك وفي البيت التالي، أن هذا العدد وهذا المليار، ليس مجرد دعاية تجارية، بل هو حقيقة لا تقبل الخداع، ولا تقبل محاولات البعض من الأعداء حجبها، والتهوين من شأنها، فالناس ليسوا ساذجين، والإنجاز أوضح عندهم من أن يمكن تضليلهم حوله، وعبر سموه شعرياً عن ذلك فقال:
وهذا العددْ ماهوُ دعايهْ لتجَّارْ 
ولوُ مَبْ عدِلْ فالناسْ ماهي عبيطَهْ
ويذهب سموه في البيت التالي إلى أن هذا الإنجاز ليس إنجازاً للإماراتيين فقط، بل هو نجاح للعرب كلهم من المحيط إلى الخليج فقال:
إذا نجحنا للعَرَبْ صارْ مقدارْ 
لأنَّا عرَبْ مِنْ الخليجْ لْمحيطَهْ
ويشرح سموه في البيت التالي آليات تحقيق هذا النجاح وغيره من الإنجازات الكبيرة في مختلف المجالات التي حققتها الإمارات، فيؤكد أن عماد كل ذلك هو العمل في صمت، ومن دون اهتمام بالضجيج الذي يحاول الحسّاد أن يحدثوه حول إنجازات الإماراتيين، كأن سموه يقول إنه في النهاية لن يصح إلا الصحيح، وإن الحسّاد لا يمكن أن يحجبوا شمس التفوق الإماراتي بغربال، ويصف ذلك شعرياً فيقول:
نعملْ بصمتْ وما نعلِّمْ بما صارْ
لو حَطْ مِنْ يحسدْ علينا حطيطَهْ
ويمضي سموه مشدداً على أن أفعال الإمارات البيض الكبار، وإنجازاتها المتتالية، ستكذب كل الدعايات اليائسة التي يحاول أعداؤها أن ينشروها، وأن الحقيقة التي تظهر في الواقع، ومنها الوصول إلى المليار مسافر في مطار دبي الدولي، ستقطع لسان كل متقوّل، وكل مخادع، يحاول أن يقلل من مكانة دبي، ومن مكانة الإمارات التي وصلتها بفضل جهود قيادتها الرشيدة وشعبها، يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، عن ذلك في البيت التالي:
بتكذِّبِهْ أفعالنا بيضْ وكبارْ
ولسانِهْ الخادعْ بنقطَعْ شريطَهْ
وفي البيت الأخير يبارك سموه لشعب الإمارات، الذي تعوّد على الإنجازات وأخبارها الطيبة، كأنه بذلك وبهذا الإنجاز يهديه هدية العام الجديد المقبل بعد أيام قليلة، ويؤكد بالتالي أن المسيرة مستمرة، وأن القادم أجمل، وأفضل، وأن هذا الشعب سيظل محاطاً بالطيبة والمكارم، فيقول سموه معبراً عن ذلك:
مبروكْ ياشعبٍ تعوَّدْ عَ الأخبارْ 
الطيبهْ ودومْ المكارمْ تحيطَهْ

المحرر الثقافي

 

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
ملفات خاصة
التصويت
الشروق تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ الشروق العربي
ALSHORUQ.NET © 2019