الثلاثاء, 11 ديسمبر 2018, 17:27 مساءً
شريط الاخبار
بحث
قطر تتحرك لإنقاذ حركة النهضة بعد فتح ملفاتها السرية
آخر تحديث:
08/12/2018 [ 15:34 ]
قطر تتحرك لإنقاذ حركة النهضة بعد فتح ملفاتها السرية

دبي -الشروق العربي - أثار خبر لقاء جمع في الدوحة بين حافظ قائد السبسي، القيادي في نداء تونس وبين راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة الإسلامية جدلا واسعا بسبب مكان انعقاده وتوقيته، في ضوء اتهامات للدوحة بأنها تتحرك بهدف إنقاذ الغنوشي وحركته في وقت انكشاف ملفاتها السرية سواء ما تعلق باختراقها وزارات سيادية مثل الداخلية، أو ما تعلق بجهازها السري والاتهامات التي تتحدث عن صلة له بالاغتيالات التي حدث في 2013.

واعتبرت أوساط سياسية تونسية أن عقد اللقاء في الدوحة وليس في تونس يؤكد أن قطر تحاول إصلاح العلاقة بين حزب نداء تونس وحركة النهضة بعد انتهاء التوافق بينهما، وفي ظل ما يروج من تسريبات عن غضب الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي على النهضة، وقراره برفع الغطاء عنها، ما فتح الباب أمام إخراج الملفات السرية إلى العلن.

وتمسّك النائب بالبرلمان التونسي المنجي الحرباوي عن حزب نداء تونس بنفي أي لقاء قد يكون تم عقده بين المدير التنفيذي لحزب نداء تونس حافظ قائد السبسي والغنوشي برعاية قطرية.

وقال الحرباوي في تصريح لـ”العرب” إن نداء تونس لن يقبل أبدا أي محاولة تسوية تقودها قطر الراعي الرسمي الأول لحركة النهضة الإسلامية، مؤكّدا أن حافظ قائد السبسي زار فعلا الدوحة مؤخرا في إطار أعمال خاصة وليست لها أي علاقة بنشاطه السياسي، وأنه لم يلتق الغنوشي كما يتم الترويج له.

وشدّد على أن نداء تونس ومن ورائه رئيسه المؤسس الباجي قائد السبسي حسم أمر التوافق أو التحالف مع حركة النهضة إلى الأبد.

وأثارت أنباء اللقاء ارتباكا واضحا بين قواعد نداء تونس وقياداته الوسطى التي تعمل على إعادة تجميع جمهورها الانتخابي وتحفيزه للمشاركة في المؤتمر القادم للحزب على قاعدة القطيعة مع حركة النهضة، في استعادة لمناخ 2013 الذي نجح فيه السبسي في بناء جبهة مدنية واسعة نجحت في تعديل موازين القوى لفائدة حزب نداء تونس.

ويتم الحديث من جديد عن أن الرئيس التونسي، وبعد فك الارتباط مع النهضة، يسعى لتكوين جبهة جديدة تدافع عن مدنية الدولة وقوانينها بوجه تمدد الإسلام السياسي في البلاد. وكان الباجي قائد السبسي التقى في الأيام الماضية أكثر من شخصية وطنية بارزة بينها مهدي جمعة، رئيس الحكومة السابق ورئيس حزب البديل.

ودخل سليم الرياحي، الأمين العام لنداء تونس على الخط، وهو خارج البلاد، حين أكد أن النداء ثابت في موقفه من النهضة التي يحمّلها مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، وأنه من غير الممكن أن نقبل وساطات بين حزبين أصبح الخلاف بينهما مبدئيا.

وشدد الرياحي، في تدوينة على حسابه في فيسبوك، على أن الداخل التونسي وحده القادر على تحليل أبعاد الأزمة السياسية الحالية، مؤكدا أنه لا مجال للترويج لأخبار عن وساطات من أي نوع مع النهضة.

ويطرح ملف التسوية القطرية للعلاقة بين نداء تونس وحركة النهضة، إن تأكد، مخاوف من محاولات الالتفاف على ملف الجهاز السري للحركة، والذي كشفته هيئة الدفاع عن السياسيين الراحلين شكري بلعيد ومحمد البراهمي اللذين تم اغتيالهما في فترة حكم الترويكا.

لكن سياسيين معارضين يستبعدون أن تنجح أي جهة في الالتفاف على ملف الجهاز السري لاعتبارات أهمها أن خطر عدم تفكيكه قضائيا وسياسيا سيهدد استقرار الانتقال الديمقراطي في البلاد لسنوات قادمة، فضلا عن أن أي تواطؤ داخلي أو خارجي سيفتح الطريق أمام النهضة للمزيد من السيطرة على الأجهزة الأمنية والعسكرية والتحكم في الحكم بالشكل الذي تفشل أي انتخابات في تغييره مهما كانت نتائجها.

وأكد زهير حمدي، الأمين العام لحزب التيار الشعبي (أسسه الراحل محمد البراهمي) في تصريح لـ”العرب” أن الجبهة الشعبية، التي ينتمي إليها حزبه، تدين أي محاولات قطرية أو أجنبية للتدخّل في الشأن التونسي، معتبرا أن هذه العملية إن تمّت فعلا فستؤثر على سير التحقيقات في الملفات المتهمة فيها النهضة وآخرها ملف الجهاز السرّي الذي كونته للسيطرة على مفاصل الدولة.

وشدّد على أن الجبهة الشعبية لا ثقة لها في أي من طرفي الحكم نداء تونس أو النهضة لأنهما سرعان ما يتقلّبان على مواقفهما السياسية، مطالبا كل القوى الحية بالتصدي للمحاولات القطرية لاختراق تونس مجدّدا إن تأكد اللقاء بين الغنوشي وحافظ قائد السبسي في الدوحة.

ولم تبدد اللقاءات التي جمعت الرئيس التونسي بهيئة الدفاع عن الراحلين شكري بلعيد ومحمد البراهمي  مخاوف الجبهة الشعبية من إمكانية عودة التوافق بين النهضة والنداء والمخاطر التي يمكن أن يحملها على الملفات التي تدين النهضة.

وقال النائب عن الجبهة الشعبية عمار عمروسية في تصريح لـ”العرب” إنه إن ثبت وجود وساطة قطرية بين نداء تونس والنهضة فإن ذلك سيكون له هدف واحد وهو طمس كل الملفات التي تدين حركة النهضة، مطالبا رئاسة الجمهورية بتوضيح المسألة والإجابة عن تساؤلات الشارع السياسي.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
ملفات خاصة
زواج التابلت بديلاً لدفتر المأذون الشهير في مصر.
زواج التابلت بديلاً لدفتر المأذون الشهير في مصر.
وقالت إن «الدولة لها الحرية الكاملة في الشق القانوني، بما يخدم مصلحة المواطن»، مؤكدة أن «الشق الشرعي بالنسبة لوثيقة الزواج سيخضع للمأذون». وحول ما إذا كانت الفكرة ستحد من زواج القاصرات، قالت عفيفي: «هناك فرق بين الزوج العرفي والسري، فالأول هو الذي يتم معه الإشهار، ولكن التوثيق يكون بعد اكتمال المدة القانونية للعروسة أو العريس». Hisham L. Shanab @HishamLShanab الشروق .. "النائب محمد فؤاد: استخدام «التابلت» مع المأذون يساهم في الحد من زواج القاصرات" . حد يفهمهم إن التابلت مش مصباح علاء الدين .. You enter rubbish, you get rubbish!#WiFi problem .. Network not found! 10:41 PM - Dec 7, 2018 Twitter Ads info and privacy See Hisham L. Shanab's other Tweets Twitter Ads info and privacy «أما الزواج السري فهو غير معلن في الأساس، وبالتالي من يتجه إلى هذه النماذج من الزواج لا يعول كثيراً على ما إذا كان التوثيق بالأوراق والمحررات الرسمية أو عبر التابلت». غير أنها قالت إن الزواج الرقمي أو زواج التابلت سيساعد في تلاشي الأخطاء التي تنجم عن توثيق الزواج عبر الدفاتر، مثل وجود بيانات خاطئة، الأمر الذي يُسبِّب معه الكثير من المشاكل لأفراد الأسرة، عقب استخراج بيانات رسمية للتقديم بها في الوظائف. وطالبت عفيفي بضرورة ضم مأذونين كأعضاء باللجنة التي ستشرف على إعداد التابلت الخاص بتوثيق الزواج، وذلك من أجل إطلاق تابلت يتلاشى جميع الأخطاء الماضية، ويكون أداة فعالة لتحرير وثائق زواج خالية من المشاكل والعيوب والأخطاء. وبعض المأذونين يلجأون للحصول على ضمانات لإجبار الأهل على توثيق زواج القاصرات ورأى الدكتور الخولي سالم الخولي، أستاذ علم الاجتماع الريفي، ووكيل كلية الزراعة بجامعة الأزهر، أن «فكرة توثيق الزواج بالتابلت لن تمنع زواج القاصرات، ولكنها قد تساعد الحكومة في تحديث بيانات المتزوجين أولاً بأول». وقال الخولي لـ «عربي بوست»، إن «زواج القاصرات يتم في مصر في المناطق العشوائية والأكثر فقراً». وقال إنها مشكلة لها عدة أبعاد، وهي البعد الاجتماعي والصحي والاقتصادي، ولكن غالباً ما يكون البعد الاقتصادي هو السبب الرئيسي. إذ تضطر الأسر الفقيرة إلى تزويج فتياتهن في سن قد يصل من 12 إلى 14 سنة، نظراً للفقر المُدقع الذي تعيش فيه أسرتها. وقال: «في بعض الحالات يحصل المأذون الذي يعقد القران على إيصال أمانة (ضمانة مالية) من أهل الفتاة، كضمانة له عند بلوغ السن القانونية للفتاة، لكي يتم توثيق الزواج». ولا يوجد من يضمن حق المولود خصوصاً إذا توفي الزوج «الحل في الوصول إلى رأس المشكلة»، وليس زواج التابلت. هكذا علّق النائب عبدالمنعم العليمي، عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب المصري. وقال العليمي لـ «عربي بوست»: «إن زواج القاصرات يتم حالياً شفاهةً دون توثيق، وبالتالي ستظل المشكلة قائمة حتى في حالة تطبيق زواج التابلت». وأضاف أن «هناك من هم معدومو الضمير، الذين قد يتورطون في زيجات للقاصرات دون توثيق، وقد تنجب الزوجة، ثم حين تبلغ السن القانونية يتم توثيق العقد إلكترونياً في المحكمة». وقال: «لكن المخاطر تظل باقية، فمن يضمن حق الطفل المولود إذا تبرأ منه الزوج، أو حتى حق الزوجة إذا توفي زوجها قبل بلوغ السن القانونية للزواج». وأضاف: «لذلك لا أجد حلاً لمشكلة زواج القاصرات في التابلت، أو حتى القوانين الرادعة، الحل من وجهة نظري في مزيد من التوعية بهذه الأزمة».
التصويت
الشروق تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ الشروق العربي
ALSHORUQ.NET © 2018