الاربعاء, 21 نوفمبر 2018, 09:28 صباحاً
شريط الاخبار
بحث
الفصل الثاني من رئاسة ترمب
آخر تحديث:
10/11/2018 [ 20:24 ]
الفصل الثاني من رئاسة ترمب
عبد الرحمن الراشد

بقي عامان وهما طويلان، بمقاييس فرط حركة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في إدارة العالم. فهو كثير القرارات، وسريع الحركة، لا يهدأ ولا يتراجع، ولا يهاب العواقب. قلة مثله يجرؤون على تغيير العالم من حولهم؛ لهذا له خصوم كثر. وقد تحطمت آمال خصومه في الداخل والخارج، الذين عوّلوا على تقييده برلمانياً في انتخابات الكونغرس. فقد خرج بنصف انتصار محتفظاً بالأغلبية في مجلس الشيوخ الذي سيحمي ظهره، وسيتولى تمرير قراراته الرئيسيّة. وبالتالي، ترمب لا يزال واقفاً على قدميه حتى نهاية رئاسته.
وفي انتظار أن يكشف البيت الأبيض لاحقاً عن خطة الطريق للنصف الثاني من الرئاسة، فإن القضايا الرئيسيّة مستمرة كما يبدو. فترمب ممسك بتلابيب نظام طهران؛ بدليل أنه تعمد تطبيق العقوبات حتى قبل أن تفتح مراكز التصويت الانتخابية أبوابها بيومين. وأوعز للوزارات الأميركية تنفيذ العقوبات مثل الخزانة، والخارجية، والأمنية، والبنتاغون، ثم أضاف المزيد من العقوبات على الميليشيات التابعة لإيران مثل «حزب الله». أما الاستثناءات التي منحها ترمب للدول الثماني فقد كانت تهدف لكبح أسعار النفط من الارتفاع، وإعطاء فرصة مدتها ستة أشهر للدول الحليفة حتى تنهي عقود مشترياتها النفطية، وبالطبع إعطاء نظام المرشد خامنئي المزيد من الوقت حتى يقدم تنازلات، بدلاً من التقوقع في الزاوية الضيقة. فالهدف ليس إسقاط النظام بقدر ما هو تعديل سلوكه.
والملف الثاني مشروع السلام بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، وكان إلى قبل عام فقط محل سخرية المتشككين وهجوم الرافضين. الآن، على الجميع في المنطقة أن يأخذوه على محمل الجد، وليس مستبعداً أن يغير مفهوم الصراع وآلياته. وما صدر عن سلطنة عمان بعد زيارة رئيس وزراء إسرائيل يعكس الواقع الجديد، معظم دول المنطقة ستتعامل مع إسرائيل. وإيران سبب في ذلك، حيث انكشف تآمر طهران للهيمنة على العراق، وسوريا، ولبنان، واليمن، والبحرين. لإسرائيل دور مهم في التحالف ضد مشروع المرشد الأعلى في طهران. سيكون للرئيس ترمب ومستشاره جاريد كوشنر في السنتين القادمتين دور كبير في تغيير مفاهيم الخلاف والتحالفات.
أيضاً، في العامين المقبلين حرب اليمن ستتصدر القضايا وسيسعى ترمب إلى دعم حليفته السعودية، خاصة أن القوات اليمنية مع شركائها السعودية والإماراتية والأخرى تتقدم في مناطق العدو الصعبة، بما فيها محافظة صعدة موطن الحوثيين أنفسهم، وسيتعزز الوضع والحل السياسي في حال أكمل التحالف سيطرته على مدينة الحديدة ومينائها.
أما الملف السوري، الأكثر خطورة وأهمية، فمعظمه أنجز في النصف الأول من رئاسة ترمب. وقد غير الرئيس رأيه وسياسته من الانسحاب إلى البقاء، وأعلن صراحة عن إبقائه على الوجود العسكري الأميركي في تحدٍ لوجود استمرار القوات الإيرانية وميليشياتها في سوريا. التحدي الصعب إقناع روسيا بالتخلي عن الإيرانيين أو السماح لإسرائيل باستئناف الهجمات الجوية على الوجود العسكري الإيراني الذي شُل نتيجة إدخال منظومة الصواريخ الروسية.
لا نضع في الحسبان المفاجآت التي عرفت بها المنطقة، لكننا لا نستبعد أن تُقدِم إيران على عمل انتقامي خلال الفترة المقبلة لإحراج إدارة ترمب وإجباره على تقديم تنازلات لها. فقد سبق وفعلتها مع إدارة باراك أوباما السابقة عندما احتجزت بحارة المارينز. قد تفتعل مواجهات مع قوات خليجية أو توعز لميليشياتها لتنفيذ هجمات على مصالح أميركية في العراق. كل ذلك وارد، وهي مغامرات خطيرة على إيران نفسها.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
ملفات خاصة
قيادي في تنظيم "داعش" على لائحة واشنطن لـ"الإرهاب"
قيادي في تنظيم "داعش" على لائحة واشنطن لـ"الإرهاب"
أدرجت واشنطن، الثلاثاء، القيادي في تنظيم "داعش" حجي عبد الناصر على قائمة "الإرهابيين العالميين" التي تعدها في قرار اتخذ بالتنسيق مع مجلس الأمن الذي وضعه الاثنين على قائمة عقوباته. وقالت الخارجية الأمريكية في بيان إن العقوبات تنص على تجميد أصوله المالية ومنعه من السفر بالإضافة إلى حظر الأسلحة. وأفادت الوزارة بأن حجي عبد الناصر (عراقي) شغل "عدة مناصب رفيعة داخل تنظيم داعش" فكان "أميرا" وواليا في سورية، ورئيس مجلس مفوض "يمارس رقابة إدارية على شؤون التنظيم"، مشيرة إلى أنه يأتمر مباشرة بزعيمه أبو بكر البغدادي. وأضافت أن المجلس المذكور كان مكلفا بـ"إعداد وإصدار الأوامر المتصلة بعمليات داعش العسكرية وجباية الضرائب والشرطة الدينية والعمليات التجارية والأمنية". وصرح منسق مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية ناتان سيلز، بأن "داعش هزم لكن لم يتم القضاء عليه"، وأضاف في بيان "فيما يواصل "داعش" تقهقره، علينا أن نقطع كل طريق إلى موارده التي يستخدمها لنشر الإرهاب في العالم". وتفرض على الأشخاص المدرجين على القائمة السوداء الأمريكية عقوبات تشمل التجميد والحجز على أموالهم وممتلكاتهم في الولايات المتحدة إن وجدت، ويحظر على المواطنين الأمريكيين التعامل معهم.
التصويت
الشروق تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ الشروق العربي
ALSHORUQ.NET © 2018