الاثنين, 21 مايو 2018, 04:58 صباحاً
شريط الاخبار
بحث
الأمم المتحدة: إسرائيل تحبس أهل غزة في عشوائيات سامة
آخر تحديث:
18/05/2018 [ 12:57 ]
الأمم المتحدة: إسرائيل تحبس أهل غزة في عشوائيات سامة

دبي- الشروق العربي- قال المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الأمير زيد بن رعد الحسين، الجمعة، إن إسرائيل تحرم الفلسطينيين بشكل ممنهج من حقوقهم الإنسانية، وإن 1.9 مليون في غزة "محبوسون في عشوائيات سامة من المولد وحتى الموت".

وفي افتتاح جلسة خاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، قد تتمخض عن تشكيل لجنة تحقيق في أحداث العنف الأخيرة، وجه الأمير زيد انتقادات حادة لإسرائيل، وقال إن قواتها الأمنية قتلت أكثر من 60 فلسطينيا يوم الاثنين الماضي وحده، بحسب رويترز.

وأضاف: "لم يصبح أي شخص أكثر أمانا بسبب الأحداث المروعة التي حدثت الأسبوع الماضي. ضعوا حدا للاحتلال وسيختفي العنف وعدم الأمان إلى حد بعيد".

رد غير متكافئ واستخدام غير شرعي للسلاح

إلى ذلك، اعتبر أن الرد الإسرائيلي على تظاهرات الفلسطينيين في غزة "لم يكن متكافئا إطلاقا".

وقال المفوض السامي إن "التباين الكبير في عدد الضحايا من الجانبين يشير إلى أن الرد الإسرائيلي لم يكن متكافئا إطلاقا، وإن سقوط الضحايا كان ناجماً عن الاستخدام غير الشرعي للقوة"، معرباً عن تأييده "لدعوات دول عدة ومراقبين من أجل فتح تحقيق دولي مستقل وغير منحاز" في الأحداث التي أسفرت عن مقتل 62 فلسطينيا بنيران القوات الإسرائيلية هذا الأسبوع.

إسرائيل تتعنت.."لن نغير شيئاً على الأرض"

في المقابل، أتى الرد الإسرائيلي ضارباً بعرض الحائط كافة المواثيق الدولية، إذ قالت السفير ة الإسرائيلية إن تشكيل مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لجنة تحقيق في العنف في غزة لن يغير الوضع على الأرض.

وزعمت أفيفاراز شيختر في ردها على مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أن إسرائيل حاولت التقليل من الخسائر البشرية لأقصى حد عند دفاعها عما أسمته حدودها أمام "الإرهابيين" في غزة، وألقت باللوم على حركة حماس في استخدام دروع بشرية.

وردا على انتقادات مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان خلال نقاش من المرجح أن ينتهي بتشكيل لجنة للتحقيق في أحداث العنف الأخيرة، قالت إن المجلس عاد إلى "أسوأ أشكال استحواذ معاداة إسرائيل" عليه.

وأضافت "هذه الجلسة الخاصة، ومشروع القرار الذي تنظرونه، ودعوته لتشكيل لجنة تحقيق، تقف خلفه دوافع سياسية ولن يغير الوضع على الأرض مثقال ذرة".

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
ملفات خاصة
نبيل فهمي: الشرق الأوسط على مشارف سباق تسلح
نبيل فهمي: الشرق الأوسط على مشارف سباق تسلح
قال نبيل فهمي وزير الخارجية المصري السابق أن التصريح الأخير لولى العهد السعودى الأمير محمد بن سلمان أثار مخاوف وردود فعل دولية عديدة، ودقت ناقوس الخطر بمجرد أن المملكة نوهت أنها سترفع من قدرتها العسكرية لمعادلة قدرات جيرانها وبالأخص إيران. وأضاف:"رغم جرأة التصريح وصراحة أسلوب طرحه، بما يتماشى مع شخصية ولى العهد السعودي، فلم يكن فى مضمونه، أو الحجة التى استند عليها، موقف استثنائي، فالعديد من الدول، إن لم تكن اغلبها تحافظ على توازن أمنى بينها وبين جيرانها". وتابع فهمي أن الشرق الأوسط منطقة اضطرابات ونزاعات عنيفة، من شمال إفريقيا شرقا، مرورا بمصر وحتى الشام وجنوبا حتى الخليج العربي، لذا فنشوب سباق التسلح، نتيجة طبيعية للصراعات المستمرة فى المنطقة، سواء تسلحا تقليديا أو أسلحة دمار شامل مثل السلاح النووى أو الكيماوى أو البيولوجي، وقد وصل الإنفاق العسكرى فى المنطقة بالفعل إلى معدلات غير مسبوقة من خلال تطوير التصنيع المحلى أو زيادة المشتريات من الخارج. وأشار إلى أن إسرائيل وإيران استبقت بتطوير قدراتهما العسكرية المحلية، بما فى ذلك ما يتعلق بالتكنولوجيا النووية، سواء فى الاستخدام السلمى بالنسبة لكليهما والعسكرى فيما يتعلق بإسرائيل. بل ورد فى تقارير عدة بأن إسرائيل تمتلك أكثر من مائتى رأس نووية وأنظمة صاروخية بقدرات عالية، وهى البلد الوحيد فى الشرق الأوسط الذى لم ينضم إلى معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية كدولة غير نووية. ونوه فهمي إلى أن إيران، المنضمة إلى معاهدة الحد من انتشار النووي، فكانت هناك مخاوف متزايدة حول برنامجها النووي، مما دفع أعضاء مجلس الأمن دائمى العضوية بالاضافة إلى ألمانيا للاتفاق مع إيران على خطة عمل مشتركة (JCPOA) لضبط إيقاع وطموحات البرنامج النووى الإيراني، ومع هذا لا يزال هناك قلق مبرر وتحفظات رئيسية، أولها أن مدة الاتفاق، ومن ثم ضوابطه، لا تتجاوز سنوات معدودة، وثانيها خاص بقدرات إيران الباليستية، أى وسائل إيصال الأسلحة الفتاكة، وثالثها نابع عن تحفظات شديدة على سياسات إيران الإقليمية الخشنة والساعية إلى الهيمنة. وتمنى فهمي ألا يشهد الشرق الأوسط سباق تسلح نوويا، ولا اعتقد أن تصريح ولى العهد يعد إعلانا رسميا عن انطلاق برنامج للتسلح النووى السعودي، وإنما الرسالة الحقيقية لولى العهد هى أن سباق التسلح فى المنطقة وصل بالفعل إلى مستويات خطيرة. بما فى ذلك السلاح النووى والتكنولوجيات الحديثة ووسائل إيصالها، وهو أمر لم يعد من الممكن السكوت عليه. وتابع فهمي :"يجب أن نتوقع سعى دول المنطقة إلى التسلح وتطوير قدراتها المحلية فى حالة عدم الاستجابة لمخاوفهم الأمنية. ولا يستثنى من ذلك الأسلحة التكنولوجية الحديثة والفتاكة، وسيكون اكتساب أسلحة نووية خيارا مطروحا فى هذا السياق". وأكد أن السبيل الوحيد لتجنب هذه التطورات الخطيرة، هو التعامل مع القدرات النووية فى المنطقة والتفاوت بين التزامات الدول بعدم حيازة أسلحة الدمار الشامل، بالانضمام إلى اتفاقيات الحد من انتشار الأسلحة النووية وأسلحة دمار شامل أخرى مثل السلاح الكيماوى والبيولوجى ووضع ضوابط لوسائل إيصالها. وقال وزير الخارجية السابق:"الخطوة أولى نحو هذا الهدف، وبدلا من إلغاء الاتفاق النووى مع إيران أو انسحاب أطراف أخرى منه، اقترح التعامل مع قصور الاتفاق بجدية وشمولية، خاصة وقد أيدت كل دول الشرق الأوسط، من حيث المبدأ، بما فى ذلك إيران واسرائيل إنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل، وأبدت مصر استعدادها للانضمام إلى اتفاقيتى حظر الأسلحة الكيميائية، والبيولوجية فى حال انضمام إسرائيل إلى الاتفاقية النووية. وأقترح أن يتم إنشاء مجموعة تفاوضية من دول الشرق الأوسط، تحت رعاية الدول الخمس الدائمة العضوية فى مجلس الأمن، لتوفير الاستمرارية والعمل فى اطار الأمم المتحدة، مع مشاركة الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية ومنظمة الحظر الشامل للتجارب النووية وهم أكثر المنظمات التقنية المعنية، سعيا لإخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل وحفظ وسائل إيصالها. وشدد فهمي على أنه يمكن تحقيق ذلك، تحت مظلة منظومة واحدة كبرى تجمع كل دول المنطقة ومختلف أسلحة الدمار الشامل، أو بانضمام الجميع للاتفاقات الدولية القائمة مع اضافة بعض اجراءات التفتيش، وموضوع وسائل الإيصال، علما بأن الاختيار المفضل لى هو مزيج بين الطرحين. وطالب بإيداع خطابات فى مجلس الأمن، تلتزم فيها بتحقيق ذلك الهدف خلال سريان خطة العمل المشتركة الخاصة بالبرنامج النووى الإيراني، والالتزام أيضا بعدم تطوير أسلحة الدمار الشامل الخاصة بهم خلال المفاوضات الجارية. وأوضح يمكن للمنظمات الدولية لحظر أسلحة الدمار الشامل IAEA, OPCW, CTBTO، طرح بعض الإجراءات لبناء الثقة وتوفير مناخ أفضل للتفاوض، والمساهمة فى بلورة نظام التحقق. وأكد فهمي أن الشرق الأوسط على مشارف سباق تسلح بالغ الخطورة، وأمام دول المنطقة والمجتمع الدولى خياران لا ثالث لهما، إما البدء فى مفاوضات جادة شاملة حول ضمان التزام كل دول المنطقة دون استثناء للتخلص من أسلحة الدمار الشامل النووية، الكيميائية والبيولوجية، أو تحمل التداعيات الخطيرة لانتشار أسلحة الدمار الشامل بين دول المنطقة نتيجة تقاعس المجتمع الدولى وازدواجية معاييره.
التصويت
الشروق تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ الشروق العربي
ALSHORUQ.NET © 2018