الاثنين, 21 مايو 2018, 04:54 صباحاً
شريط الاخبار
بحث
عبدالله بن زايد : علاقة متينة بين الإمارات وأميركا في مواجهة التطرف
آخر تحديث:
18/05/2018 [ 11:35 ]
عبدالله بن زايد : علاقة متينة بين الإمارات وأميركا في مواجهة التطرف

دبي-الشروق العربي-اختتم سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، زيارته الرسمية إلى العاصمة الأميركية واشنطن دي سي، حيث التقى سموه معالي ستيفن منوشن وزير الخزانة الأميركي، وقادة الكونجرس الأميركي.

وأكد سموه خلال اللقاءات، متانة العلاقات الثنائية بين البلدين، والجهود المشتركة للتصدي للجماعات المتطرفة، والسلوك الإيراني المزعزع للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

وألقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان - خلال لقاءاته مع معالي وزير الخزانة الأميركي وقادة الكونجرس - الضوء على الفائض التجاري الأميركي مع دولة الإمارات البالغ قدره حوالي 15.7 مليار دولار، والاستثمارات الإماراتية في الولايات المتحدة التي تقدر بمئات المليارات من الدولارات.

وأشار سموه إلى أن دولة الإمارات ظلت، وعلى مدى تسع سنوات متتالية، أكبر سوق للصادرات الأميركية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تقوم الولايات الأميركية كافة بتصدير بضائع وخدمات إلى الإمارات. ويبلغ إجمالي حجم التبادل التجاري بين البلدين حالياً نحو 24.3 مليار دولار، كما تضاعف حجم الصادرات الأميركية إلى دولة الإمارات خلال العقد الماضي، وهو ما أسهم في توفير آلاف الوظائف على مستوى الولايات المتحدة الأميركية.

وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، ووزير الخزانة الأميركي، الدور الريادي الذي ظلت تقوم به دولة الإمارات في المنطقة على مدى أكثر من عشر سنوات في مجال مكافحة تمويل الإرهاب، بما في ذلك سن قوانين جديدة وتحديد الجهات التي تمول الجماعات المتطرفة وتطبيق تلك الإجراءات بصرامة. وشدد الوزيران على أهمية توخي الحيطة والحذر من قبل جميع الدول، لمراقبة جهود إيران التي تقوم باستغلال المؤسسات المالية التابعة لها لتحويل الأموال وتمويل الأنشطة المزعزعة للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

ونوه الوزيران بالتعاون الوثيق المستمر بين الجهات المشاركة في «مركز مكافحة تمويل الإرهاب» لاستخدام إمكانيات المركز بالتعاون مع الشركاء في منطقة الخليج للحيلولة دون تمويل التنظيمات المتطرفة، وأشادا بالجهد المشترك بين البلدين الذي نجح مؤخراً في تعطيل شبكة ضخمة لتحويل الأموال لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، بهدف تمويل أنشطته الضارة والجماعات التي تعمل بالوكالة عنها في المنطقة.

وركز سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان - خلال تلك اللقاءات - على دور دولة الإمارات كشريك تجاري مسؤول وحليف أمني قوي للولايات المتحدة، وحث سموه الولايات المتحدة الأميركية على إعادة النظر بصفة عاجلة بشأن القيود المفروضة على صادرات الألمونيوم والفولاذ الإماراتية إلى الولايات المتحدة.

وتعد الولايات المتحدة الأميركية سوقاً مهماً لتلك الصادرات، حيث تمثل صادرات الحديد والفولاذ من الإمارات إلى الولايات المتحدة نسبة 25 في المئة من المجموع الكلي لصادرات الدولة، وتنتج الإمارات ألمونيوم عالي النقاء يستخدم في صناعة الطائرات المدنية والعسكرية، كما تعتبر الولايات المتحدة شريكاً أمنياً قوياً لدولة الإمارات، ويربط البلدين اتفاقية تعاون فعالة في شؤون الدفاع.

والتقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، السيناتور بوب كوركر رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، والسيناتور بوب منينديز نائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، والسيناتور جيمس ريتش رئيس اللجنة الفرعية للشرق الأدنى، وجنوب آسيا وآسيا الوسطى ومكافحة الإرهاب، والسيناتور بن كاردين نائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، والنائب تيد بو رئيس اللجنة الفرعية للإرهاب والحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل والتجارة، والنائبة إلينا روس ليتينين رئيسة اللجنة الفرعية المختصة بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وأشار سموه - خلال اللقاءات في مقر الكونجرس الأميركي - إلى أن دولة الإمارات تتطلع لجعل المنطقة أكثر تسامحاً وازدهاراً وأمناً بما يدفع قدماً بالمصالح والقيم الإماراتية والأميركية المشتركة، حضر اللقاءات.. معالي يوسف مانع العتيبة سفير الدولة لدى الولايات المتحدة الأميركية.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
ملفات خاصة
نبيل فهمي: الشرق الأوسط على مشارف سباق تسلح
نبيل فهمي: الشرق الأوسط على مشارف سباق تسلح
قال نبيل فهمي وزير الخارجية المصري السابق أن التصريح الأخير لولى العهد السعودى الأمير محمد بن سلمان أثار مخاوف وردود فعل دولية عديدة، ودقت ناقوس الخطر بمجرد أن المملكة نوهت أنها سترفع من قدرتها العسكرية لمعادلة قدرات جيرانها وبالأخص إيران. وأضاف:"رغم جرأة التصريح وصراحة أسلوب طرحه، بما يتماشى مع شخصية ولى العهد السعودي، فلم يكن فى مضمونه، أو الحجة التى استند عليها، موقف استثنائي، فالعديد من الدول، إن لم تكن اغلبها تحافظ على توازن أمنى بينها وبين جيرانها". وتابع فهمي أن الشرق الأوسط منطقة اضطرابات ونزاعات عنيفة، من شمال إفريقيا شرقا، مرورا بمصر وحتى الشام وجنوبا حتى الخليج العربي، لذا فنشوب سباق التسلح، نتيجة طبيعية للصراعات المستمرة فى المنطقة، سواء تسلحا تقليديا أو أسلحة دمار شامل مثل السلاح النووى أو الكيماوى أو البيولوجي، وقد وصل الإنفاق العسكرى فى المنطقة بالفعل إلى معدلات غير مسبوقة من خلال تطوير التصنيع المحلى أو زيادة المشتريات من الخارج. وأشار إلى أن إسرائيل وإيران استبقت بتطوير قدراتهما العسكرية المحلية، بما فى ذلك ما يتعلق بالتكنولوجيا النووية، سواء فى الاستخدام السلمى بالنسبة لكليهما والعسكرى فيما يتعلق بإسرائيل. بل ورد فى تقارير عدة بأن إسرائيل تمتلك أكثر من مائتى رأس نووية وأنظمة صاروخية بقدرات عالية، وهى البلد الوحيد فى الشرق الأوسط الذى لم ينضم إلى معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية كدولة غير نووية. ونوه فهمي إلى أن إيران، المنضمة إلى معاهدة الحد من انتشار النووي، فكانت هناك مخاوف متزايدة حول برنامجها النووي، مما دفع أعضاء مجلس الأمن دائمى العضوية بالاضافة إلى ألمانيا للاتفاق مع إيران على خطة عمل مشتركة (JCPOA) لضبط إيقاع وطموحات البرنامج النووى الإيراني، ومع هذا لا يزال هناك قلق مبرر وتحفظات رئيسية، أولها أن مدة الاتفاق، ومن ثم ضوابطه، لا تتجاوز سنوات معدودة، وثانيها خاص بقدرات إيران الباليستية، أى وسائل إيصال الأسلحة الفتاكة، وثالثها نابع عن تحفظات شديدة على سياسات إيران الإقليمية الخشنة والساعية إلى الهيمنة. وتمنى فهمي ألا يشهد الشرق الأوسط سباق تسلح نوويا، ولا اعتقد أن تصريح ولى العهد يعد إعلانا رسميا عن انطلاق برنامج للتسلح النووى السعودي، وإنما الرسالة الحقيقية لولى العهد هى أن سباق التسلح فى المنطقة وصل بالفعل إلى مستويات خطيرة. بما فى ذلك السلاح النووى والتكنولوجيات الحديثة ووسائل إيصالها، وهو أمر لم يعد من الممكن السكوت عليه. وتابع فهمي :"يجب أن نتوقع سعى دول المنطقة إلى التسلح وتطوير قدراتها المحلية فى حالة عدم الاستجابة لمخاوفهم الأمنية. ولا يستثنى من ذلك الأسلحة التكنولوجية الحديثة والفتاكة، وسيكون اكتساب أسلحة نووية خيارا مطروحا فى هذا السياق". وأكد أن السبيل الوحيد لتجنب هذه التطورات الخطيرة، هو التعامل مع القدرات النووية فى المنطقة والتفاوت بين التزامات الدول بعدم حيازة أسلحة الدمار الشامل، بالانضمام إلى اتفاقيات الحد من انتشار الأسلحة النووية وأسلحة دمار شامل أخرى مثل السلاح الكيماوى والبيولوجى ووضع ضوابط لوسائل إيصالها. وقال وزير الخارجية السابق:"الخطوة أولى نحو هذا الهدف، وبدلا من إلغاء الاتفاق النووى مع إيران أو انسحاب أطراف أخرى منه، اقترح التعامل مع قصور الاتفاق بجدية وشمولية، خاصة وقد أيدت كل دول الشرق الأوسط، من حيث المبدأ، بما فى ذلك إيران واسرائيل إنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل، وأبدت مصر استعدادها للانضمام إلى اتفاقيتى حظر الأسلحة الكيميائية، والبيولوجية فى حال انضمام إسرائيل إلى الاتفاقية النووية. وأقترح أن يتم إنشاء مجموعة تفاوضية من دول الشرق الأوسط، تحت رعاية الدول الخمس الدائمة العضوية فى مجلس الأمن، لتوفير الاستمرارية والعمل فى اطار الأمم المتحدة، مع مشاركة الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية ومنظمة الحظر الشامل للتجارب النووية وهم أكثر المنظمات التقنية المعنية، سعيا لإخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل وحفظ وسائل إيصالها. وشدد فهمي على أنه يمكن تحقيق ذلك، تحت مظلة منظومة واحدة كبرى تجمع كل دول المنطقة ومختلف أسلحة الدمار الشامل، أو بانضمام الجميع للاتفاقات الدولية القائمة مع اضافة بعض اجراءات التفتيش، وموضوع وسائل الإيصال، علما بأن الاختيار المفضل لى هو مزيج بين الطرحين. وطالب بإيداع خطابات فى مجلس الأمن، تلتزم فيها بتحقيق ذلك الهدف خلال سريان خطة العمل المشتركة الخاصة بالبرنامج النووى الإيراني، والالتزام أيضا بعدم تطوير أسلحة الدمار الشامل الخاصة بهم خلال المفاوضات الجارية. وأوضح يمكن للمنظمات الدولية لحظر أسلحة الدمار الشامل IAEA, OPCW, CTBTO، طرح بعض الإجراءات لبناء الثقة وتوفير مناخ أفضل للتفاوض، والمساهمة فى بلورة نظام التحقق. وأكد فهمي أن الشرق الأوسط على مشارف سباق تسلح بالغ الخطورة، وأمام دول المنطقة والمجتمع الدولى خياران لا ثالث لهما، إما البدء فى مفاوضات جادة شاملة حول ضمان التزام كل دول المنطقة دون استثناء للتخلص من أسلحة الدمار الشامل النووية، الكيميائية والبيولوجية، أو تحمل التداعيات الخطيرة لانتشار أسلحة الدمار الشامل بين دول المنطقة نتيجة تقاعس المجتمع الدولى وازدواجية معاييره.
التصويت
الشروق تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ الشروق العربي
ALSHORUQ.NET © 2018