الاثنين, 21 مايو 2018, 05:02 صباحاً
شريط الاخبار
بحث
صندوق النقد: مصر بدأت حصد نتائج برنامج الإصلاح.. و التضخم تراجع إلى 13%
آخر تحديث:
18/05/2018 [ 02:19 ]
صندوق النقد: مصر بدأت حصد نتائج برنامج الإصلاح.. و التضخم تراجع إلى 13%
دبي-الشروق العربي-قال صندوق النقد الدولى اليوم الخميس، إن مصر بدأت فى مصر نتائج برنامج الإصلاح الاقتصادى لافتا إلى أن معدل التضخم تراجع من 33% إلى 13% فى شهر أبريل الماضى،  وارتفع الاحتياطى الأجنبى لمصر إلى 44 مليار دولار فى نهاية الشهر الماضى بما يغطى 7 أشهر من واردات مصر.
 
وأضاف بيان لصندوق النقد الدولى لمصر، أن معدل النمو ارتفع إلى 5.2% فى النصف الأول من العام المالى الحالى 2017 - 2018 من 4.2% فى العام المالى السابق له، لافتا إلى تراجع عجز الميزان الجارى مما يعكس تعافى السياحة  ونمو تحويلات المصريين العاملين بالخارج.
 
وأكد صندوق النقد الدولى أن دعم شبكة الحماية الإجتماعية هو أولوية أمام السلطات المصرية وما ما يدعمه صندوق النقد الدولى، مؤكدا أن مصر تسير فى طريق الإصلاح الاقتصادى لرفع مستوى الصادرات ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة 
 
وزارت بعثة صندوق النقد الدولى برئاسة سوبير لال، مصر خلال الفترة من 2 إلى 17 مايو 2018، لإجراء المراجعة الثالثة لبرنامج الإصلاح الاقتصادى حيث توصل فريق الصندوق والسلطات المصرية لاتفاق على مستوى الخبراء يتيح صرف الشريحة الرابعة بقيمة 2 مليار دولار بعد موافقة المجلس التنفيذى لصندوق النقد الدولى، وذلك ضمن التمويل الخاص من قرض الـ12 مليار دولار.
 
 وتوصل فريق خبراء صندوق النقد الدولى والسلطات المصرية إلى اتفاق على مستوى الخبراء حول المراجعة الثالثة لبرنامج الإصلاح الاقتصادى المصرى الذى يدعمه الصندوق من خلال اتفاق بقيمة 8.597 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (حوالى 12 مليار دولار). ويخضع هذا الاتفاق على مستوى الخبراء لموافقة المجلس التنفيذى للصندوق. وباستكمال هذه المراجعة سوف يتاح لمصر الحصول على 1432.76 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (حوالى مليارى دولار أمريكي)، ليصل مجموع المبالغ المنصرفة فى ظل البرنامج إلى حوالى 8 مليارات دولار أمريكى.
 
"وقد بدأت مصر تجنى ثمار برنامجها للإصلاح الاقتصادى الطموح و الشامل والذى تتطلب وجود دعم قوى من القيادة السياسية . وبينما  تطلبت التدابير الإصلاحية التضحية فى الأجل القصير، كانت لهذه الإصلاحات الضرورية بالغة الأهمية لتحقيق الاستقرار الاقتصادى ووضع أسس النمو القوى والمستدام الذى سيرفع مستوى معيشة جميع المصريين.
 
"واستمر النمو فى مصر بوتيرة سريعة خلال 2017/2018، وارتفع إلى 5.2% فى النصف الأول من العام مقابل 4.2% فى 2016/2017. كذلك تراجع عجز الحساب الجارى بصورة حادة بفضل تعافى السياحة وقوة نمو تحويلات العاملين فى الخارج، بينما ظل التحسن فى ثقة المستثمرين يدعم تدفقات المحفظة الداخلة. ونتيجة لذلك، ارتفع إجمالى الاحتياطيات الدولية إلى 44 مليار دولار فى نهاية إبريل، أى ما يعادل سبعة أشهر من الواردات.
 
"وتراجع المعدل السنوى للتضخم الكلى من 33% إلى حوالى 13% فى إبريل، مرتكزا على السياسة النقدية التى يضعها البنك المركزى المصرى وفقا لمعايرة دقيقة. ولا يزال البنك المركزى المصرى ملتزما بتخفيض التضخم إلى معدل من رقم واحد فى الأجل المتوسط، بينما ترتكز السياسة النقدية على نظام سعر الصرف المرن الذى يشكل أهمية بالغة فى الحفاظ على القدرة التنافسية والتكيف لمواجهة الصدمات الخارجية. ولا يزال القطاع المصرفى فى مصر يتمتع بمستوى جيد من السيولة والربحية ورأس المال.
 
"وتمضى مصر فى المسار الصحيح لتحقيق فائض أولى فى الموازنة العامة بعد استبعاد مدفوعات الفائدة فى 2017/2018، حيث يُتوقع انخفاض دين الحكومة العامة كنسبة من إجمالى الناتج المحلى للمرة الأولى منذ عشر سنوات. وتهدف موازنة 2018/2019 إلى تحقيق فائض أولى يبلغ 2% من إجمالى الناتج المحلي، الأمر الذى يضع دين الحكومة العامة على مسار تنازلي. ولا تزال الحكومة ملتزمة كذلك بمواصلة إصلاح دعم الطاقة للوصول إلى مستويات أسعار استرداد التكلفة لمعظم منتجات الوقود خلال 2019. وفضلا على زيادة الإيرادات من خلال إصلاحات السياسة الضريبية، سيساعد ذلك على إتاحة حيز لتمويل مشروعات البنية التحتية المهمة وزيادة الانفاق على مجالات الحماية الاجتماعية الأكثر استهدافا وكذلك تمويل الإنفاق الضرورى على الصحة والتعليم.
 
"وتمضى الحكومة قُدُما فى تنفيذ الإصلاحات الهيكلية لتحديث الاقتصاد والاستفادة من إمكانات السكان المتزايدة أعدادهم فى مصر. ويشمل ذلك اتخاذ خطوات نحو تنمية الصادرات وتعزيز وتسهيل حركة التجارة الدولية، وتحسين منظومة تخصيص الأراضى التى تُستخدم للأغراض الصناعية، وتقوية نظام المشتريات العامة، وتحسين الشفافية والمساءلة فى المؤسسات المملوكة للدولة، والتصدى للفساد. وسوف تساعد هذه الإصلاحات على جذب مزيد من استثمارات القطاع الخاص، وهى ضرورية لزيادة النمو وجعله أكثر احتواء لجميع شرائح السكان.
 
"ولا تزال تقوية شبكة الأمان الاجتماعى فى طليعة أولويات السلطات المصرية الأمر الذى يلقى دعما كبيرا من صندوق النقد الدولي. ونحن نرحب بالخطة الرامية إلى مواصلة توسيع نطاق برنامجى "تكافل" و"كرامة"  للمساعدة على حماية محدودى الدخل والطبقات الأكثر احتياجا فى مصر. كذلك يهدف برنامج الوجبات المدرسية للأطفال والتوسع فى مراكز رعاية الطفل إلى زيادة مشاركة المرأة فى القوى العاملة، الأمر الذى سيكون ضروريا للحفاظ على النمو القوى والاحتوائى لجميع شرائح السكان على المدى المتوسط.
 
"ويود فريق خبراء الصندوق أن يتقدم بالشكر إلى السلطات المصرية وفرق العمل الفنية فى البنك المركزى المصرى ووزارة المالية، والأطراف الأخرى التى شاركت فى المناقشات، على ما أبدته من انفتاح وصراحة فى النقاش وكرم الضيافة."
تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
ملفات خاصة
نبيل فهمي: الشرق الأوسط على مشارف سباق تسلح
نبيل فهمي: الشرق الأوسط على مشارف سباق تسلح
قال نبيل فهمي وزير الخارجية المصري السابق أن التصريح الأخير لولى العهد السعودى الأمير محمد بن سلمان أثار مخاوف وردود فعل دولية عديدة، ودقت ناقوس الخطر بمجرد أن المملكة نوهت أنها سترفع من قدرتها العسكرية لمعادلة قدرات جيرانها وبالأخص إيران. وأضاف:"رغم جرأة التصريح وصراحة أسلوب طرحه، بما يتماشى مع شخصية ولى العهد السعودي، فلم يكن فى مضمونه، أو الحجة التى استند عليها، موقف استثنائي، فالعديد من الدول، إن لم تكن اغلبها تحافظ على توازن أمنى بينها وبين جيرانها". وتابع فهمي أن الشرق الأوسط منطقة اضطرابات ونزاعات عنيفة، من شمال إفريقيا شرقا، مرورا بمصر وحتى الشام وجنوبا حتى الخليج العربي، لذا فنشوب سباق التسلح، نتيجة طبيعية للصراعات المستمرة فى المنطقة، سواء تسلحا تقليديا أو أسلحة دمار شامل مثل السلاح النووى أو الكيماوى أو البيولوجي، وقد وصل الإنفاق العسكرى فى المنطقة بالفعل إلى معدلات غير مسبوقة من خلال تطوير التصنيع المحلى أو زيادة المشتريات من الخارج. وأشار إلى أن إسرائيل وإيران استبقت بتطوير قدراتهما العسكرية المحلية، بما فى ذلك ما يتعلق بالتكنولوجيا النووية، سواء فى الاستخدام السلمى بالنسبة لكليهما والعسكرى فيما يتعلق بإسرائيل. بل ورد فى تقارير عدة بأن إسرائيل تمتلك أكثر من مائتى رأس نووية وأنظمة صاروخية بقدرات عالية، وهى البلد الوحيد فى الشرق الأوسط الذى لم ينضم إلى معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية كدولة غير نووية. ونوه فهمي إلى أن إيران، المنضمة إلى معاهدة الحد من انتشار النووي، فكانت هناك مخاوف متزايدة حول برنامجها النووي، مما دفع أعضاء مجلس الأمن دائمى العضوية بالاضافة إلى ألمانيا للاتفاق مع إيران على خطة عمل مشتركة (JCPOA) لضبط إيقاع وطموحات البرنامج النووى الإيراني، ومع هذا لا يزال هناك قلق مبرر وتحفظات رئيسية، أولها أن مدة الاتفاق، ومن ثم ضوابطه، لا تتجاوز سنوات معدودة، وثانيها خاص بقدرات إيران الباليستية، أى وسائل إيصال الأسلحة الفتاكة، وثالثها نابع عن تحفظات شديدة على سياسات إيران الإقليمية الخشنة والساعية إلى الهيمنة. وتمنى فهمي ألا يشهد الشرق الأوسط سباق تسلح نوويا، ولا اعتقد أن تصريح ولى العهد يعد إعلانا رسميا عن انطلاق برنامج للتسلح النووى السعودي، وإنما الرسالة الحقيقية لولى العهد هى أن سباق التسلح فى المنطقة وصل بالفعل إلى مستويات خطيرة. بما فى ذلك السلاح النووى والتكنولوجيات الحديثة ووسائل إيصالها، وهو أمر لم يعد من الممكن السكوت عليه. وتابع فهمي :"يجب أن نتوقع سعى دول المنطقة إلى التسلح وتطوير قدراتها المحلية فى حالة عدم الاستجابة لمخاوفهم الأمنية. ولا يستثنى من ذلك الأسلحة التكنولوجية الحديثة والفتاكة، وسيكون اكتساب أسلحة نووية خيارا مطروحا فى هذا السياق". وأكد أن السبيل الوحيد لتجنب هذه التطورات الخطيرة، هو التعامل مع القدرات النووية فى المنطقة والتفاوت بين التزامات الدول بعدم حيازة أسلحة الدمار الشامل، بالانضمام إلى اتفاقيات الحد من انتشار الأسلحة النووية وأسلحة دمار شامل أخرى مثل السلاح الكيماوى والبيولوجى ووضع ضوابط لوسائل إيصالها. وقال وزير الخارجية السابق:"الخطوة أولى نحو هذا الهدف، وبدلا من إلغاء الاتفاق النووى مع إيران أو انسحاب أطراف أخرى منه، اقترح التعامل مع قصور الاتفاق بجدية وشمولية، خاصة وقد أيدت كل دول الشرق الأوسط، من حيث المبدأ، بما فى ذلك إيران واسرائيل إنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل، وأبدت مصر استعدادها للانضمام إلى اتفاقيتى حظر الأسلحة الكيميائية، والبيولوجية فى حال انضمام إسرائيل إلى الاتفاقية النووية. وأقترح أن يتم إنشاء مجموعة تفاوضية من دول الشرق الأوسط، تحت رعاية الدول الخمس الدائمة العضوية فى مجلس الأمن، لتوفير الاستمرارية والعمل فى اطار الأمم المتحدة، مع مشاركة الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية ومنظمة الحظر الشامل للتجارب النووية وهم أكثر المنظمات التقنية المعنية، سعيا لإخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل وحفظ وسائل إيصالها. وشدد فهمي على أنه يمكن تحقيق ذلك، تحت مظلة منظومة واحدة كبرى تجمع كل دول المنطقة ومختلف أسلحة الدمار الشامل، أو بانضمام الجميع للاتفاقات الدولية القائمة مع اضافة بعض اجراءات التفتيش، وموضوع وسائل الإيصال، علما بأن الاختيار المفضل لى هو مزيج بين الطرحين. وطالب بإيداع خطابات فى مجلس الأمن، تلتزم فيها بتحقيق ذلك الهدف خلال سريان خطة العمل المشتركة الخاصة بالبرنامج النووى الإيراني، والالتزام أيضا بعدم تطوير أسلحة الدمار الشامل الخاصة بهم خلال المفاوضات الجارية. وأوضح يمكن للمنظمات الدولية لحظر أسلحة الدمار الشامل IAEA, OPCW, CTBTO، طرح بعض الإجراءات لبناء الثقة وتوفير مناخ أفضل للتفاوض، والمساهمة فى بلورة نظام التحقق. وأكد فهمي أن الشرق الأوسط على مشارف سباق تسلح بالغ الخطورة، وأمام دول المنطقة والمجتمع الدولى خياران لا ثالث لهما، إما البدء فى مفاوضات جادة شاملة حول ضمان التزام كل دول المنطقة دون استثناء للتخلص من أسلحة الدمار الشامل النووية، الكيميائية والبيولوجية، أو تحمل التداعيات الخطيرة لانتشار أسلحة الدمار الشامل بين دول المنطقة نتيجة تقاعس المجتمع الدولى وازدواجية معاييره.
التصويت
الشروق تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ الشروق العربي
ALSHORUQ.NET © 2018